Note: English translation is not 100% accurate
النفط التقليدي يكسب المعركة.. وانخفاض الأسعار يورط منتجي النفط الصخري
3 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
فقدت أسهم شركات الطاقة حول العالم نحو 500 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي فقط، في حين سيواجه العديد من البلدان المصدرة للنفط ضغوطا مالية في ميزانياتها لعام 2015، حيث تحتاج المملكة العربية السعودية الى أن يصل سعر برميل النفط الى 93 دولارا لموازنة ميزانيتها، أما بالنسبة لروسيا فإنها تحتاج الى ان يصل سعر البرميل إلى 120 دولارا للبرميل. وأرجع بعض المحللين انخفاض أسعار النفط إلى 3 عوامل أولها: الزيادة غير المسبوقة في إنتاج الولايات المتحدة للنفط الصخري بسبب عمليات الحفر الأفقي وتقنيات التكسير الهيدروليكي، وثانيا: ضعف نمو الطلب على النفط من قبل الدول الصناعية والمتقدمة، وثالثا: تباطؤ الاقتصاد الصيني الذي يمثل ثلث نمو الطلب على النفط خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المحللون لدى غولدمان ساكس ان سعر النفط الحالي قد اقترب بالفعل لأدنى مستويات له في إشارة إلى توقعات بعودة ارتفاعه مرة أخرى ليصل متوسط سعره إلى 80 دولارا للبرميل خلال 2015، مرجعين ذلك إلى 3 أسباب هي كالتالي:
1 ـ انخفاض الإنتاج العالمي للنفط خلال 2015 في ظل سعر البرميل عند 70 دولارا للبرميل:
فعلى الرغم من الانخفاض الأخير في أسعار النفط إلا ان إدارة الطاقة الأميركية لاتزال تتوقع نمو الإنتاج النفط الأميركي بمليون برميل في اليوم خلال 2015، في حين أن إنتاج كل من البرازيل وكندا سينمو معا بنحو 200 ألف برميل يوميا في حين سينخفض إنتاج بحر الشمال والسعودية بنحو 300 ألف برميل يوميا.فمعظم المحللين لدى غولدمان ساكس توقعوا ذلك في السابق قبل شهر عندما كان سعر برميل خام برنت يتراوح بين 80 و90 دولارا لكن بعد انخفاضه عن 70 دولارا للبرميل فان هذه التوقعات قد عفى عليها الزمن.
فالتنقيب عن النفط الصخري يتطلب أموالا كثيرة فمع ارتفاع النفقات في التنقيب عن النفط الصخري في الولايات المتحدة، حيث بلغت 80 مليار دولار خلال 2013، والأهم من ذلك هو ان هذه الصناعة شهدت عجزا في السيولة بنحو 9 مليارات خلال 2013، بعد ان منيت بعجز نقدي بلغ 32 مليار دولار خلال 2012، ما يجعل ذلك مع الانخفاض الأخير في أسعار النفط أمرا صعبا على منتجي النفط الصخري الذي يكافحون من أجل العثور على مقرضين جدد يرغبون في الاكتتاب بخططهم التنموية، كون ان منتجي النفط الصخري يحتاجون باستمرار لحفر آبار جديدة باستمرار للحفاظ على الإنتاج، ما يعطي إشارة إلى إمكانية انخفاض النفط الصخري الأميركي فور مراجعة الشركات الأميركية العاملة في مجال النفط الصخري لخططها التنموية، وتشير تقديرات وكالة الطاقة الأميركية عن انخفاض في الإنتاج بمعدل 300 ألف برميل يوميا حال توقفت شركات النفط الصخري الأميركية عن الحفر، كذلك كون شركات إنتاج النفط الصخري الكبرى بالولايات المتحدة الأميركية تتكبد خسائر كبيرة في ظل سعر برميل النفط عند 70 دولارا للبرميل.
2 ـ تصاعد الطلب الأميركي على النفط خلال 2015 في ظل انخفاض سعره دون 70 دولارا للبرميل:
تشير تقديرات وكالة الطاقة الأميركية حاليا الى ان استهلاك الولايات المتحدة من البنزين سينخفض بمعدل 20 ألف برميل يوميا خلال العام المقبل، وذلك بسبب تحسين الاقتصاد في استهلاك الوقود.
قد يكون هذا الافتراض صحيح عندما يتداول سعر خام برنت عند 85 إلى 90 دولارا للبرميل، لكن في ظل أسعار البنزين عند أدنى مستوياتها قد تشجع على المزيد من السفر بالسيارات، ما سيتطلب المزيد من الاستهلاك، وهو ما يتوقع معه ارتفاع الطلب الأميركي على النفط الخام خلال 2015.
3 ـ سيدعم التيسير الكمي الأوروبي (تريليون يورو) أسعار النفط: سيدعم التيسير الكمي الأوروبي البالغ تريليون يورو أسعار النفط خلال الربع الأول من 2015، في ظل انخفاض معدل التضخم في منطقة اليورو عند اقل مستوياته منذ 5 سنوات، والمتوقع أن ينخفض إلى الصفر بسبب الانخفاض الأخير في أسعار النفط، فان تنفيذ البنك المركزي الأوروبي لبرنامج التيسير الكمي بشراء سندات بقيمة تريليون يورو على مدى عامين مقبلين من شأنه ان يحدث تحسنا في الميزانيات العمومية للبنوك الأوروبية، التي من شأنها ان تحدث تشجيعا على الإقراض وتحسين التوقعات الاقتصادية والتضخم في المنطقة، ما سيؤدي إلى تحسن في منطقة اليورو لتعزيز الطلب على النفط الخام النفط والأسعار أيضا.