Note: English translation is not 100% accurate
شهد مراحل متباينة من الارتفاع والهبوط والضعف الواضح في قيم التداول
2014 بورصوياً.. تشدد رقابي وانسحاب اختياري وابتعاد صناع السوق
2 يناير 2015
المصدر : الكويت ـ كونا
قال اقتصاديون كويتيون إن التداولات في سوق الكويت الأوراق المالية (البورصة) مرت بمحطات متغيرة وتأثرت بمراحل متباينة على المستويين المحلي والخارجي العام المنصرم 2014.
وذكر الاقتصاديون في تصريحات امس أن هذه الوتيرة المتذبذبة أثرت مباشرة على بعض الشركات المدرجة، لاسيما التي ما زالت تعاني بعض العثرات في شأن إعادة هيكلة استراتيجياتها، ورأوا أن اللافت في مجريات حركة السوق سيطرة حالة التباين إضافة إلى انخفاض أحجام السيولة مقارنة مع 2013 علاوة على ابتعاد بعض صناع السوق وهجرتهم إلى أسواق خليجية أملا في تعويض بعض الخسائر التي تكبدوها في السوق المحلي.
وقال الرئيس التنفيذي في شركة عربي للوساطة المالية ميثم الشخص إن السوق مر العام المنصرم بمراحل عدة متأثرا تارة مباشرة وتارة بشكل غير مباشر بتداعيات محلية بحتة وأخرى إقليمية وعالمية شأنه شأن أسواق المال الخليجية.وأضاف أن العام الماضي وخصوصا في ربعه الأول استمد ارتفاعاته من العام الذي سبقه ليشهد صعودا تدريجيا انعكس على مجمل الشركات التي شهدت تداولات قياسية لكنه سرعان ما اصطدم ببعض القرارات الصادرة من هيئة أسواق المال في شأن كبار المضاربين حيث تم تحويل بعضهم إلى النيابة العامة بتهمة التلاعب فانكسرت الارتفاعات إلى تراجعات.
وأوضح الشخص أن السوق شهد منتصف العام حالة من الضعف خصوصا في أحجام قيم التداولات بسبب اتجاه السيولة إلى أسواق المال القريبة نظرا إلى وجود فرص استثمارية واعدة وكان حدس بعض المستثمرين الذين غادروا صائبا لاسيما في فترة شهر رمضان المبارك حيث سجلت القيمة النقدية المتداولة انخفاضات متتالية.
وأشار إلى أن التشدد الرقابي على الشركات المدرجة طال عددا منها ما اضطر بعضها إلى الانسحاب الاختياري بسبب عدم قدرته على تطبيق نظام الحوكمة ومعتبرا شروطه صعبة وعلى الرغم من تأجيل التطبيق للعام 2016 إلا أن قواعد التطبيق بقيت على حالها، وذكر أن هذا التراجع أخاف بعض المستثمرين حيث كان تراجع السيولة عام 2014 أخطر من عام الأزمة المالية العالمية عام 2008، ومع ذلك من المتوقع للعام 2015 أن تنتعش البورصة انسجاما مع ارتفاعات أسعار النفط، وكذلك أسواق المال الخليجية.
من جانبه، قال المدير العام لشركة مينا للاستشارات الاقتصادية والمالية عدنان الدليمي إن هناك بعض الأحداث الرئيسية التي أثرت على منوال حركة السوق تنوعت في تداعياتها سواء كان سلبا أو إيجابا في بعض فترات تداولات عام 2014.
وأضاف أن من المحطات التي مر بها السوق التغيير في مجلس مفوضي هيئة أسواق المال في أعقاب ملاحظات عديدة من الشركات المدرجة على المجلس السابق ما كان له أثر سلبي على الأطراف كافة، وكان هناك جدل واسع حول بعض مواد اللائحة التنفيذية لقانون الهيئة.
وأوضح أن السوق الكويتي للأوراق المالية شهد خلال 2014 بعض القرارات، منها قرارات نظام الحوكمة وما صاحبها من ملاحظات من غرفة التجارة والصناعة، وكذلك تراجع أسعار النفط التي بلغت مستويات متدنية جدا أثرت سلبا على اقتصادات الدول الخليجية ومنها الاقتصاد الكويتي وكذلك عموم الشركات المدرجة في البورصة.
وذكر أن تراجع أسعار النفط أربك السوق وساهم في هجرة السيولة إلى أسواق أقل مخاطرة، كما كان لتصريحات هيئة الاستثمار في شأن الخروج بجزء من مساهماتها من شركات مدرجة أثر مباشر على التراجعات التي شهدها السوق، لاسيما في الربع الأخير من عام 2014.
وأوضح أن العام الماضي شهد إدراج اسهم بنك وربة الذي يمتلك أسهمه المواطنون الكويتيون، وكذلك إدراج اسهم شركة VIVA وكان سعر الإدراج الأخير يفوق التوقعات ما يعني متانة الشركة في القطاع الأكثر نموا علاوة على نية الحكومة طرح المزيد من المشروعات التنموية ما بث الثقة في أروقة السوق وبين المستثمرين.
وأشار الدليمي إلى أن عام 2014 شهد إصدار قانون تشجيع الاستثمار الأجنبي الذي كان يتطلع إليه الجميع نظرا إلى العوائد الاقتصادية المتوقعة منه، كما شهد دورا مؤثرا قامت به المحفظة الوطنية في إيجاد توازن لمجريات حركة البورصة، لاسيما في فترات الهبوط القوي.
وتوقع أن يشهد العام الجديد الدخول في مرحلة أكثر استقرارا حيث امتص السوق الأسباب التي أدت إلى انخفاضه العام الماضي، وأن يعوض السوق تلك الانخفاضات في الشهر الأول من العام الحالي حيث إفصاحات البيانات المالية للعديد من الشركات التشغيلية لاسيما المصرفية.
من ناحيته، قال رئيس جمعية المتداولون محمد الطراح إن السوق شهد خلال 2014 استصدار قرار بتخفيض سنة العضوية لمجلس مفوضي هيئة أسواق المال من خمس إلى 4 سنوات، حيث ارتفعت مؤشرات السوق اثر هذا التغيير ما يعني منهجية أكثر مرونة وتساعد الشركات.
وأضاف الطراح أن السوق تأثر بانخفاضات أسعار النفط وتراجع أسواق المال الخليجية حيث الارتباط نفسيا ليقفل المؤشر السعري على انخفاض قدره نحو 13.4% كما انخفض متوسط قيم التداول 45% الى 25 مليون دينار مقارنة مع 42.2 مليونا في 2013، وأوضح أن من ضمن المتغيرات التي طرأت على مسار السوق انسحاب بعض الشركات اختياريا من السوق لأسباب متعلقة بشروط هيئة أسواق المال التي تنشد حماية الصالح العام وتنقيح الشركات الورقية والإبقاء على نظيراتها التشغيلية ذات القيمة المضافة. يذكر أن القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية البورصة بلغت نهاية العام الماضي نحو 29.7 مليار دينار بانخفاض قدره 984.2 مليون دينار كويتي وما نسبته 3.2% مقارنة مع نهاية 2013 والبالغة 30.6 مليار دينار.