Note: English translation is not 100% accurate
العلاقات الكويتية ـ الإيرانية يمكنها رفع التبادل التجاري 10 أضعاف الوضع الحالي
وزير الاقتصاد الإيراني: صادرات النفط انخفضت أقل من النصف بسبب العقوبات
8 يناير 2015
المصدر : كونا
خفضنا التضخم من 40% إلى 17% ونمو الناتج بـ 4%
قال وزير الشؤون الاقتصادية والمالية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية د.علي طيب نيا امس ان بلاده حريصة على تحقيق مزيد من التعاون مع الكويت في مختلف المجالات خصوصا فيما يتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية سعيا نحو تحقيق المصالح الثنائية المشتركة لشعبي البلدين.
وأضاف الوزير نيا في لقاء مع «كونا» بمناسبة زيارته الرسمية للكويت على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى: هناك إرادة حاسمة لدى قيادتي البلدين لتجاوز كل العقبات المحتملة امام تطوير العلاقات الثنائية لاسيما ان بلاده تولي أهمية كبيرة لتطوير علاقات التعاون الشامل مع الكويت.
وأوضح ان الزيارة التي يقوم بها حاليا تأتي تلبية لدعوة من وزير المالية انس الصالح لتفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الى طهران.
وأشار الى ان الوفد الإيراني الزائر الى البلاد يضم عددا من الجهات والمؤسسات الاقتصادية الإيرانية وذلك لتبادل الآراء مع المسؤولين في الكويت والبحث في آلية تفعيل هذه الاتفاقيات والبرنامج اللازم لتنفيذها بما يخدم هدف القيادتين السياسيتين لدى البلدين في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وفي هذا الصدد اكد الوزير نيا أهمية العمل على رفع مستوى حجم التبادل التجاري بين البلدين اذ يصل حجم التبادل الى نحو 200 مليون دولار فقط، مشيرا الى ان هذا الرقم «لا يليق بمستوى العلاقات التي تربط البلدين ونظرا للقدرات المتوافرة لديهما فإنه يمكن رفع التبادل التجاري الى عشرة أضعاف ما هو عليه حاليا».
وذكر انه في سبيل تحقيق التطور في العلاقات الاقتصادية والتجارية لابد من إيجاد البيئة المناسبة للعلاقات المصرفية والتأمين، مؤكدا وجود الرغبة لدى المسؤولين في بلاده لتقديم الخبرات الإيرانية للكويت والتعاون معها في مجالات الخدمات الهندسية والفنية والتقنية.
وأفاد بأن العديد من الشركات الايرانية تعمل في عدة دول في مجالات اقتصادية منها البناء والعمران وإنشاء المصانع والطرق وبناء الموانئ والمحطات الكهربائية وغيرها من مشروعات البنى التحتية، لافتا الى «القدرات الكبيرة» التي تتمتع بها تلك الشركات.
وفيما يخص العلاقات الاستثمارية بين الكويت وإيران أشار الوزير نيا الى ان مجال الاستثمارات من المجالات «الواعدة والرابحة» في ايران وعلى الأخص الاستثمار في مجالات السياحة والمنتجات الزراعية والغذائية والمنتجات البتروكيماوية والفولاذ والحديد والاسمنت وغيرها من المنتجات الصناعية موجها الدعوة الى المستثمرين الكويتيين للاستفادة من هذه الفرصة وتحقيق المصلحة المشتركة.
وعن الخطة الإيرانية الموضوعة للتعامل مع هبوط اسعار النفط دون مستوى 50 دولارا للبرميل اوضح ان العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ زمن بعيد على بلاده من الولايات المتحدة الأميركية والمتعلقة بصادرات النفط أدت الى انخفاض صادرات النفط الايراني الى اقل من النصف.
وأضاف انه «نتيجة لهذه العقوبات المفروضة استطاعت ايران التكيف مع هذه العقوبات وادارتها بنجاح بعد السياسات والبرامج التي اتخذتها الحكومة الجديدة في إيران السنة الماضية الأمر الذي أثمر تحقيق نتائج جيدة على المستوى الاقتصادي».
وذكر انه مع استمرار هذه العقوبات على بلاده فقد شهد الاقتصاد الإيراني تضخما بلغت نسبته أكثر من 40% مضيفا اننا «استطعنا تخفيض هذه النسبة الى 17% نتيجة للسياسات النقدية والمالية المناسبة ونطمح الى خفض هذه النسبة الى اقل من 10% خلال الفترة المقبلة».
وأفاد بأن نسبة التراجع في نمو الناتج المحلي الاجمالي التي تحققت خلال السنتين الماضيتين «توقفت» بعد ان حقق الاقتصاد الإيراني نموا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2014 بنسبة 4% الأمر الذي يعد «نجاحا باهرا للحكومة والشعب والإيراني».
وأوضح أن تحقيق ذلك النجاح في اقتصاد بلاده ونتائج النمو الجيدة يعد بمنزلة «المعجزة» بحسب وصف بعض كبار الاقتصاديين الدوليين، معتبرا العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران «تحديا وفرصة» لتخفيف اعتماد الاقتصاد الإيراني على النفط.
وعن السعر الأساسي لتقديرات الايرادات النفطية في ميزانية السنة المالية المقبلة (2015 ـ 2016) قال الوزير نيا: ان بلاده فكرت في سعر 70 دولارا للبرميل في مشروع الميزانية المقبلة الا انه مع استمرار انخفاض اسعار النفط «ونظرا لما رأيناه خلال الأسابيع الأخيرة من هبوط في الأسعار فإنه لابد من اعادة النظر في هذا السعر».
وأفاد بأن مسألة تعديل الميزانية الإيرانية «ليست عملا صعبا»، اذ تبلغ حصة الموارد والايرادات النفطية في الميزانية نحو 25%، مؤكدا قدرة بلاده على ايجاد البديل المناسب لانخفاض الأسعار الحاصل وقدرتها ايضا على تجاوز هذه المرحلة بسهولة بعد تنسيق تم مع مجلس الشورى الإسلامي في ايران لإعداد نسخة معدلة من الميزانية.
وتوقع ان يشهد الاقتصاد الإيراني- على الرغم من استمرار انخفاض اسعار النفط وتوقعات المؤسسات المتخصصة عالميا بشأن ذلك- نموا تصل نسبته الى 5% خلال عام 2015.
وعن ابرز خطط إيران في الانفتاح على اسواق منطقة الخليج والأسواق العربية، قال: ان هناك علاقات اقتصادية إيرانية «موسعة جدا» مع دول المنطقة مثل العلاقات التجارية والاقتصادية مع العراق وتركيا والإمارات العربية المتحدة، مشيرا الى وجود خطط لدى الحكومة الإيرانية لإعطاء الأولوية لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الإسلامية لاسيما المجاورة منها.
وذكر ان العلاقة الإيرانية ـ الكويتية تكتسب أهمية «خاصة ومرموقة» حيث تربط البلدان علاقات سياسية واجتماعية وشعبية «ايجابية» طوال التاريخ كما ان العامل الجغرافي المتمثل بمحدودية وقصر الفاصل بينهما يلعب دورا في تميز العلاقات الثنائية.
وأضاف انه على الرغم من وجود كل عناصر التعاون الثنائي، فإن العلاقات الاقتصادية والتجارية «لا ترقى الى مستوى باقي العلاقات ولا تليق بطموحات البلدين، وعلى هذا الأساس نجد ارادة جادة لدى القيادات السياسية والمسؤولين في البلدين للتقدم بالعلاقات الاقتصادية والتجارية».
وأعرب عن رغبة بلاده في أن يكون هناك تعاون مع كل دول المنطقة لتحقيق السلام والاستقرار والهدوء وتهيئة الأرضية الملائمة للتنمية الاقتصادية وتحقيق التقدم والرفاهية لكل الشعوب فيها.
وحول أبرز توجهات الحكومة الإيرانية بتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول شرق آسيا، اوضح الوزير نيا ان بلاده تعمل على الاستفادة من القدرات الدولية والآسيوية، مشيرا الى العلاقة الجيدة والبناءة التي تتمتع بها ايران مع الصين والهند، كما انها ترى حاجة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع مختلف دول آسيا.
وأضاف ان بلاده تعمل بجهد لتحقيق مزيد من التعاون مع مختلف المؤسسات الدولية والآسيوية على وجه الخصوص، ومنها بنك تنمية آسيا وصندوق الدول المصدرة للبترول (أوپيك) ومنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) ومؤسسات اقتصادية أخرى في آسيا.
وبين ان لدى ايران استراتيجية تقوم على اساس التعامل البناء والايجابي وإقامة علاقات ودية مع كل دول العالم باستثناء «الكيان الغاصب للقدس»، معربا عن تطلعه الى رفع مستوى التعاون مع جميع الدول لتحقيق الاستقرار والسلام والهدوء والرفاهية ومقارعة الفقر.
ويرأس الوزير نيا وفدا اقتصاديا ايرانيا بدأ أمس زيارة رسمية للبلاد تستمر ثلاثة ايام يبحث خلالها سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية ويجري لقاءات مع كبار المسؤولين في وزارة المالية وبنك الكويت المركزي ومؤسسة الموانئ الكويتية وادارة التأمين في وزارة التجارة والصناعة الى جانب لقاء مع ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص المحلي في غرفة تجارة وصناعة الكويت.
ويضم الوفد الإيراني الزائر الى جانب الوزير نيا وكيل وزارة الاقتصاد والمالية ورئيس الهيئة العامة للاستثمار د. محمد خزاعي والوكيل في البنك المركزي الإيراني د. أكبر كميجاني.
وكانت الزيارات المتعددة لمسؤولي التجارة والاقتصاد في البلدين قد أثمرت توقيع العديد من اتفاقيات التعاون التجاري والاقتصادي، الأمر الذي عزز العلاقات بين الكويت وإيران وكرسها بما يصب في مصلحة البلدين.
وشهدت العلاقات التجارية والاقتصادية بين الكويت وايران نموا مطردا في السنوات الأخيرة أكدتها الزيارات الرسمية التي قام بها المسؤولون من كلا البلدين في الآونة الأخيرة.
وكانت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الأمير الى إيران منتصف العام الماضي العنوان الأبرز لنمو هذه العلاقات، كونها عملت على فتح آفاق أوسع للتعاون في كل المجالات، وأثمرت توقيع ست اتفاقيات، اهمها ما تم توقيعه في الجانب الاقتصادي بشأن النقل الجوي والتعاون الجمركي والسياحي والتبادل التجاري.