Note: English translation is not 100% accurate
محللون لـ «الأنباء»: قرار إيقاف التسويات وزيادة العقوبات «تعسفي» ولا يجب محاسبة الوسطاء على «الأخطاء البشرية» للتداولات اليومية
15 يونيو 2009
المصدر : الانباء
محمود فاروق
اثار قرار ادارة سوق الكويت للاوراق المالية بشأن وقف التسويات والتعديلات المتعلقة بالاسهم والمبالغ المالية والناتجة عن اخطاء الوسطاء في ادخال الاوامر جدلا وسجالا واسعا بين ادارة البورصة وشركات الوساطة، حيث حمّلت ادارة السوق المسؤولية الكاملة للوسطاء وفرضت عليهم عقوبات غليظة في حين وجود برنامج لتنفيذ الاوامر لم يتم تحديثه منذ تأسيسه عام 1995 والمطالبة بضرورة ايجاد ربط بين شركات الوساطة وارصدة العملاء بالبنوك لتنتهي الازمة بذلك الامر.
وحسب استطلاع لـ «الأنباء» مع محلليين ماليين بشركات الوساطة ظهر اجماع يتمثل في ضرورة ايقاف تعسف ادارة السوق بهذا القرار وسرعة تعديله وتطوير برنامج التداول ليواكب جميع الاحداث التي تشهدها البورصة في الوقت الراهن، والتفاصيل في التحقيق التالي:
في البداية اكد مدير ادارة المحافظ الاستثمارية في بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» ميثم الشخص ان قرار ادارة سوق الكويت للاوراق المالية بشأن وقف التسويات والتعديلات الناتجة عن اخطاء الوسطاء به العديد من الجوانب التعسفية، واصفا الاخطاء اليومية التي يقع فيها الوسطاء «بالاخطاء البشرية» التي لا يحق لاحد ان يحاسب الاخر عليها.
واضاف قائلا: لا يجب معاقبة الوسطاء وتحميلهم جميع الاخطاء اليومية في حين مطالبتهم بسرعة في الاداء وتنفيذ الاوامر لعدم تكبد المساهمين خسائر فادحة خاصة خلال الفترة الماضية التي شهدت عدم استقرار وتذبذبا في التداولات اليومية بالبورصة.
وذكر الشخص ان المشكلة بين الطرفين مشتركة نتيجة شراكة طويلة الاجل بين الجهتين منذ العمل بالبرنامج الخاص بالأوامر عام 1995، حيث طالبت شركات الوساطة بضرورة تحديث البرنامج نظرا للأخطاء اليومية التي تنتج نتيجة قدم البرنامج وعدم مواكبته للأحداث اليومية ومتطلبات الوقت الحالي على الرغم من استخدام جميع البورصات الخليجية والعربية أحدث البرامج المتخصصة في أوامر التداول، الا ان الأمر مازال مجمدا من قبل ادارة السوق.
وشدد الشخص على خطورة عدم تحديث البرنامج حيث سينعكس بالسلب على كل شركات الوساطة في ظل القرار الجديد الذي أقرته ادارة السوق بشأن وقف جميع التسويات والتعديلات.
وأضاف الشخص ان على ادارة البورصة ان يكون لديها ثقة بالوسطاء اكثر من ذلك حتى تكتمل جميع جوانب المؤسسات المالية الناجحة كون شركات الوساطة جزءا لا يتجزء من عمليات التداول اليومية بالسوق.
وتابع الشخص قائلا انه على جميع الجهات المعنية والمسؤولة بشؤون التداول مساندة ادارة البورصة وليس انتقادها فقط بل مساعدتها من خلال تقديم جميع المقترحات التي تفيد العمل اليومي وتنعكس بالايجاب على التداولات اليومية.
واختتم الشخص تصريحه مشددا على اهمية النظر مرة اخرى في قرار وقف التسويات والنظر اليه من زاوية ضرورة التعاون مع شركات الوساطة خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
أخطاء بشرية
من جهته، قال مدير أول شركة Kic للوساطة المالية فهد الشريعان انه لا يجوز وقف التسويات كونها مكملة للعمل اليومي بالبورصة.
وذكر الشريعان انه لا يوجد عمل سواء داخل أو خارج البورصة من دون أخطاء بشرية، فلا يجب محاسبة أحد عليها خاصة في ظل قصور ادارة السوق في تحديث برنامج الأوامر الذي أسس عام 1993 وتم تنفيذه عام 1995.
وشدد الشريعان على ضرورة الربط الآلي بين البرنامج وأرصدة العملاء لتنتهي المشكلة والأزمة بين المساهمين والعملاء وبالتالي بين شركات الوساطة وإدارة البورصة وشركة المقاصة الكويتية.
واضاف: ان على إدارة السوق النظر في قرار وقف التسويات وعدم تحميل شركات الوساطة جميع المسؤولية وأن تكون بشراكة بين الطرفين.
قرارات عشوائية
من جانب آخر ذكر عضو مجلس إدارة شركة الوسيط للأعمال المالية خليفة العجيل ان فلسفة آلية التداول الخاصة بالبورصة لم تتغير منذ 15 عاما وحان الوقت لتغييرها في ظل الاجواء المتغيرة والقرارات التي تصدر بشكل عشوائي على شركات الوساطة.
واوضح العجيل ان المشكلة تكمن في عدم وجود آلية ربط بين شركات الوساطة وأرصدة العملاء بالبنوك مبينا انه في حالة وجود ذلك الربط تنتهي الازمة برمتها.
وأكد العجيل أن قرار وقف التسويات سيزيد ويفاقم من حدة الأزمة بين شركات الوساطة وادارة البورصة نظرا لتحميل الوسطاء كل المسؤولية جراء الأخطاء البشرية التي قد يقعون فيها دون تعمد اجراء ذلك.
مشددا على ضرورة النظر في القرار، وايقاف القرار لتعديله بما يتناسب مع المجريات الحالية للسوق.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )