Note: English translation is not 100% accurate
تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند «إيه إيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة.. رغم انخفاض النفط
14 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة «ايه ايه» مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف، وذلك على الرغم من تراجع الأسعار العالمية للنفط.
وتناولت الوكالة في مسودة تقرير نشرته على موقعها الالكتروني ثلاثة أجزاء رئيسية هي النظرة العامة للتصنيف ومبررات التصنيف والتوقعات الاقتصادية، حيث اشارت الى انها قامت بمراجعة شاملة لتصنيفها الائتماني للدولة بافتراض انخفاض أسعار النفط خلال السنوات 2015 ـ 2018 وذلك في ضوء التراجع الحاد في الأسعار العالمية للنفط في الأشهر الأخيرة.
وأوضحت أن الكويت قامت ببناء صافي أصول خارجية ومالية كبيرة على مدى السنوات الماضية والتي سوف تساعدها على التغلب على تراجع اسعار النفط العالمية الحالي.
كما أكدت الوكالة على التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة «ايه ايه» طويلة وقصيرة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية.
وأشارت الى أن توقعات التصنيف مستقرة، وذلك نتيجة بقاء توقعات الوكالة بشأن الموازين المالية والخارجية للكويت قوية مدعومة في ذلك بمخزون ضخم من الأصول المالية. وتتوقع الوكالة أن تواجه نقاط القوة المخاطر المتعلقة بالتقلبات الحالية لأسعار النفط.
وأشارت الوكالة الى أن أسعار النفط الخام في الأسواق الفورية والآجلة تراجعت بنحو 50% منذ يونيو عام 2014 ما دفعها الى اعادة النظر في التصنيفات بافتراضات انخفاض أسعار النفط بشكل كبير.
ولفتت الى أن توقعاتها السابقة للكويت في 15 أغسطس 2014 كانت مبنية على تقدير متوسط أسعار خام برنت عند نحو 105 دولارات للبرميل في عام 2015 و98.7 دولارا للبرميل للسنوات 2015 ـ 2018.
وفي هذا الاطار، توقعت الوكالة أن يصل متوسط سعر خام برنت الى نحو 55 دولارا للبرميل في عام 2015 ونحو 70 دولارا للبرميل للسنوات 2015 ـ 2018 ونتيجة لذلك قامت بمراجعة توقعاتها بشأن الحسابين المالي والجاري للكويت.
وقالت انه على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط فإنه لايزال التصنيف الائتماني للكويت دون تغيير ويستمر هذا التصنيف مدعوما بالمستويات المرتفعة من الثروة السيادية المتراكمة من جهة ومخزون الأصول الخارجية والمالية القوية جدا من جهة أخرى.
وأشارت الى ان الحكومة الكويتية تدير من خلال الهيئة العامة للاستثمار «بطريقة حصيفة» الأصول الضخمة التي تراكمت عن انتاج النفط والغاز على مر السنين.
وقدرت الوكالة صافي الاصول الحكومية بنحو 2.8 ضعف الناتج المحلي الاجمالي في نهاية عام 2014 وهو ما يوفر مصدات مالية ضخمة لمواجهة انخفاض أسعار النفط.
وبناء على قرار منظمة الاقطار المصدرة للنفط (أوپيك) المحافظة على نطاق واسع بمستويات إنتاجها الحالية، قالت الوكالة انه «سيبقى حجم انتاج النفط الكويتي عند نحو 2.7 مليون برميل يوميا حتى عام 2018 وستنعكس الأمور اذا زادت منظمة الاقطار المصدرة للنفط (أوپيك) حصص الإنتاج للدول الأعضاء واذا خططت الكويت للاستثمار في هذا القطاع».
وأوضحت أن الميزانية العامة للدولة ،بما في ذلك دخل الاستثمارات الحكومية، حققت فوائض مالية بالمتوسط تبلغ نحو 35% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الماضي ومن المتوقع أن تستمر الميزانية العامة للدولة ،بما في ذلك دخل الاستثمارات الحكومية، بتحقيق فوائض مالية «أقل» لتصل إلى نحو 16% من الناتج المحلي الاجمالي للسنوات المالية (14/2015 ـ 17/2018) وذلك بالرغم من انخفاض أسعار النفط.
وأشارت الى أن الموازنة العامة للدولة قد خفضت الانفاق العام إلى نحو 19 مليار دينار للسنة المالية 15/2016 مقارنة بنحو 23.2 مليار دينار للسنة المالية 14/2015 مذكرة بان الكويت تنفق أقل بكثير من اعتمادات موازناتها.
وأضافت ان قوة الصادرات النفطية أدت الى «تحقيق فوائض مالية في الحساب الجاري تقدر بالمتوسط بأكثر من 37% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات (2008 ـ 2014) ومن المتوقع أن تنخفض تلك الفوائض الى نحو 19% في السنوات 2015 ـ 2018».
وأوضحت أنه نتيجة لسياسة الدولة في استثمار جزء كبير من تلك الفوائض المالية في الخارج فانه من المتوقع أن تسجل الكويت صافي أوضاع أصول خارجية كبير بنحو 400% من متحصلات الحساب الجاري في عام 2014 ومن المتوقع بقاء اجمالي التمويل الخارجي منخفضا نسبيا عند نحو 67% من متحصلات الحساب الجاري والاحتياطيات القابلة للاستخدام في السنوات الأربع السابقة.
ولفتت الى ان الكويت زادت مساهمتها السنوية في صندوق الأجيال القادمة لتصل الى 25% من اجمالي الايرادات العامة للدولة في السنة المالية 12/2013 مقارنة بنسبة 10% في السنوات السابقة وذلك بسبب الإيرادات الكبيرة المحققة نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
وتوقعت الوكالة ان تنخفض هذه التحويلات بسبب الأسعار الحالية المنخفضة للنفط الا ان صندوق الأجيال القادمة سيستمر في النمو نتيجة الأرباح المعاد استثمارها.
وتوقعت أن يحقق الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في الكويت بالمتوسط نموا بنحو 2% في السنوات 2015 ـ 2018 وتراجعا في معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنحو 1% سنويا وذلك بسبب النمو السكاني المرتفع.
وتوقعت أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي نحو 44100 دولار أميركي في عام 2015.
ورأت أن ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة عملات موزونة من عملات أهم الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات تجارية ومالية رئيسية يحد من المرونة النقدية الا ان نظام سعر الصرف يتسق مع اعتماد الكويت على الايرادات النفطية المقومة بالدولار الأميركي.
كما رأت أن الكويت تمتلك موارد مالية كافية للدفاع عن سياسة ربط سعر الصرف وأن النظام المالي في الكويت مستقر الى حد ما، وحسب نظر الوكالة فإن البنوك الكويتية تعمل في بيئة تنظيمية قوية وبشكل معقول مع تمتعها بمستويات صحية للرسملة.
وأكدت الوكالة نظرة مستقبلية مستقرة لتصنيف الكويت تعكس التوقعات ببقاء الأوضاع المالية والخارجية قوية بدعم من المخزون الكبير من الأصول المالية الأجنبية وتساهم هذه القوة في مواجهة المخاطر المتعلقة بأسعار النفط الحالية المتقلبة وعدم تنوع الاقتصاد الكويتي والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشارت الوكالة الى إمكانية رفع التصنيف الائتماني للكويت اذا نجحت الاصلاحات السياسية في تعزيز الفعالية المؤسساتية وتحسين التنويع الاقتصادي على المدى الطويل واذا تلاشت المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ وتحسن التوقعات بشأن قطاع النفط.