Note: English translation is not 100% accurate
اعتبروها خطوة إيجابية في طريق تفعيل الوحدة الخليجية وآثارها الإيجابية ستظهر على المدى البعيد
عقاريون لـ «الأنباء»: مساواة الخليجيين بالكويتيين في تملك العقارات تفتح الباب أمام تطوير الاستثمارات العقارية والتحوّل إلى مركز مالي إقليمي
29 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
ألقى قرار موافقة مجلس الأمة على قانون مساواة الخليجيين بالمواطنين في تملك العقارات بظلاله الايجابية على الساحة المحلية، اذ اعتبره بعض العقاريين نقلة جديدة للسوق العقاري من خلال فتح الباب الذي ظل لسنوات طويلة مغلقا في وجه الخليجيين لتملك الأراضي بالكويت، مشيرين الى ان هذا القرار سيؤتي ثماره على المدى البعيد، كما انه سيساهم في احداث نقلة نوعية في الاستثمار العقاري. واستطلعت «الأنباء» آراء بعض العقاريين، اذ أوضحوا ان القرار تأخر لسنوات طويلة ولكنه جاء ليتزامن مع تفعيل الوحدة الخليجية التي بدأت تدخل حيز التنفيذ منذ فترة، مؤكدين ان القرار سيؤدي الى احداث نقلة في التطوير العقاري فضلا عن افساح المجال امام تنفيذ العديد من المشاريع المهمة بالعقار. ورغم احتمالات ارتفاع اسعار الأراضي في ضوء دخول مستثمرين جدد الى السوق المحلي، قالت المصادر ان العملية مسألة عرض وطلب وسيبقى السوق المحلي أرضا خصبة لتنفيذ المشاريع الطموح والرامية لإحداث نقلة نوعية بالكويت سعيا لتحويلها الى مركز مالي اقليمي. وفيما يلي تفاصيل التحقيق:
في البداية قال الخبير العقاري وأمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم ان موافقة مجلس الأمة على قانون مساواة الخليجين بالمواطنين في تملك العقار خطوة جيدة نحو تحسين سوق العقار المحلي، خاصة ان السوق يعاني في الوقت الحالي من هبوط شديد نتج عن التداعيات السلبية من الأزمة المالية العالمية.
وأوضح الغانم أن خطوة القانون ستكون ايجابية في تحسين عوائد سوق العقار، خاصة ان القطاع يعاني حاليا من العوائد الضعيفة، معتبرا أن التحفظات أو القيود التي توضع نابعة من الحواجز النفسية أكثر من كونها تعبر عن الواقع الملموس.
وعن تأثر قطاع العقار المحلي باحتمال زيادة الأسعار توقع الغانم عدم زيادة الأسعار إلا في القطاعين الاستثماري والتجاري حيث سيكون الإقبال عليهما كبيرا جدا مقارنة بالسكني، مشيرا الى أن الكويت كانت سباقة في خطوة السماح للخليجيين بالتملك في أراضيها، كما أن الكويتيين من أكثر الشعوب التي اشترت أراضي وعقارات في دول الخليج الأخرى.
أفضل قرارمن جانبه، رأى نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة رساميل عصام الطواري ان الموافقة على اتفاقية معاملة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي معاملة الكويتيين فيما يتعلق بتملك الاراضي والعقارات في الكويت تعتبر افضل قرار منذ تأسيس مجلس دول التعاون الخليجي، مشيرا الى ان هذا القرار من شأنه ان يفتح المجال امام المستثمرين ويعمل على تنشيط حركة العقار من جديد.
واكد الطواري انه في ظل توافر عوامل اخرى تضاف الى قرار الموافقة على مساواة الخليجيين بالمواطنين في تملك الاراضي والعقارات فإن هذا من شأنه ان يوسع من قاعدة المستثمرين ويحقق مردودا ايجابيا لقطاع العقار بعدما شهد فترة من الركود في الاشهر القليلة الماضية.
وختم الطواري بقوله: أحيي هذا القرار بشدة.
نحتاج لتشريعاتهذا، واكد نائب رئيس مجلس الادارة والمدير العام لشركة دار الكوثر العقارية احمد الصفار ان قرار معاملة مواطني دول المجلس معاملة الكويتيين بشأن تملك الاراضي والعقارات المبنية في الكويت قد تأخر كثيرا، مشيرا الى ان اقرار القوانين «موضوع» وتنفيذها او تطبيقها على ارض الواقع «موضوع آخر».
واضاف الصفار ان تطبيق هذا القرار حاليا أمر يصعب تنفيذه، متوقعا تطبيقه في نطاق ضيق خلال الفترة المقبلة.
ودعا الصفار السلطة التشريعية الى النظر باهتمام موضوع التعامل بالمثل، موضحا ان النظر او الاهتمام بالمواطن امر مهم خلال الفترة المقبلة ومن ثم يأتي النظر الى «غير الكويتي» في الدرجة الثانية.
واستطرد قائلا: المستثمر الكويتي يستثمر أمواله خارج الكويت في ظل القوانين والتشريعات الكويتية القديمة التي تحتاج الى تعديل أو تطوير.
وبين ان السوق العقاري المحلي يحتاج الى اعادة هيكلة وتطوير مدن جديدة وبنية تحتية وتشريعات تتناسب مع الوقت الحالي، مشيرا الى ضرورة تعاون السلطتين الى جانب القطاع الخاص لتحقيق هذه الطموحات.
الأزمة الماليةمن جانبه، اكد العضو المنتدب لشركة اركان الكويت العقارية بدر العميري ان موضوع معاملة رعايا دول مجلس التعاون الخليجي معاملة الكويتيين فيما يتعلق بتملك الاراضي والعقارات المبنية في الكويت «قديم».
مشيرا الى ان اقراره جاء متأخرا بعد ان «وقعت الفأس في الرأس».
واضاف العميري ان الازمة المالية العالمية قلبت الموازين في الاسواق وان اسعار العقارات في دول المجلس انخفضت، ولذلك فإن اقبال الخليجيين على شراء العقارات في الكويت امر مستبعد خلال الفترة الحالية.
ودعا العميري مجلس الامة الى ان يهتم بالأمور المهمة لتنشيط الاقتصاد الوطني، لافتا الى ان بعض الدول الخليجية تسمح للخليجيين بشراء العقارات مثل عمان.
واشار الى انه لو سمح بتملك الاجانب «المقيمين» في الكويت للعقارات لكان شيئا مهما، خاصة المقيمين الذين أتموا فترات زمنية طويلة في الكويت ولو كان ذلك في «الشقق فقط»، مطالبا كذلك بتفعيل قانون اتحاد الملاك خلال الفترة القريبة المقبلة.
واشار الى ان سوق العقارات في الكويت يشهد حاليا نشاطا في حركة التداول بالنسبة للعقار الاستثماري، مرجعا ذلك الى انخفاض اسعار الفائدة.
وانتقد العميري منع أو حظر الملكية للافراد في موضوع السكن الخاص، مشيرا الى ان دول العالم تسمح للافراد بالتملك في السكن الخاص، موضحا ان العقار التجاري في الكويت اسعاره مرتفعة «جدا»، متوقعا حدوث حركة تصحيحية في السوق خلال الفترة المقبلة.
تنظيمات وتشريعاتمن جانبه، اعتبر رئيس مجلس إدارة شركة الأرجان العالمية العقارية خالد المشعان ان الموافقة على مساواة الخليجيين بالمواطنين في تملك الاراضي والعقارات ايجابية، لافتا الى انها تمثل نقلة نوعية في التنظيمات والتشريعات في القطاع العقاري من خلال إعادة صياغة تلك التنظيمات والتشريعات العقارية والتأكيد على ان تطور القطاع العقاري مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص.
واضاف ان تأثير القرار لن يكون على المدى القريب، بل سيستغرق وقتا لتظهر ايجابياته على السطح، مشيرا الى ان العقار في الكويت اسعاره باهظة مقارنة بدول الخليج الاخرى.
واشار المشعان الى اهمية القرار واعتبره خطوة في الطريق السليم، لافتا الى ان هذه الخطوة قد منحت مجالا للانفتاح العقاري الجديد واعتبره علامة بارزة تعزز اداء القطاع العقاري في المنطقة على المدى الطويل.
قرار إيجابيكما اشاد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة كي جي ال العقارية اسامة الراشد بموافقة مجلس الامة على اتفاقية معاملة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي معاملة الكويتيين فيما يتعلق بتملك الاراضي والعقارات المبنية في الكويت، واصفا ذلك بأنه قرار متأخر لكنه «صائب».
واضاف الراشد ان ايجابية موافقة مجلس الأمة على هذه الاتفاقية التي تخص تملك الخليجيين الاراضي والعقارات المبنية في الكويت تتمثل في نواح او جوانب اقتصادية واجتماعية.
اما فيما يخص الجوانب الاقتصادية فقد ذكر الراشد ان دخول مستثمرين جدد في القطاع العقاري المحلي أمر مهم نتيجة هذه الاتفاقية.
ولفت الى ان النواحي الاجتماعية تكمن في ان مواطني دول المجلس لهم ملكيات في بعض العقارات الكائنة في دول المجلس وانه من الضروري ان تكون الكويت تحت مظلة دول الخليج في هذا الأمر.
واشار الى ان هذه الخطوة التي اتخذتها السلطة التشريعية جاءت متأخرة خاصة أننا نعيش حاليا في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وما تشاهده الاسواق من شح سيولة مالية، الامر الذي يدل على اننا بالكويت لن نستفيد من هذا القرار او هذه الخطوة التي بادرت بها السلطة التشريعية خلال الفترة الآنية او الحالية.
واستطرد الراشد قائلا: كنا نتمنى ان يقر مجلس الأمة هذه الاتفاقية منذ عامين او ثلاثة اعوام ولكننا نتمنى ان يكون لهذه الاتفاقية صدى ايجابي خلال الفترة المقبلة.
وزاد قائلا: نتمنى ان يتم السماح لغير الخليجيين (المقيمين) في الكويت بتملك الشقق او المنازل، فلابد من النظر بعين الاعتبار الى هذا الموضوع المهم خاصة ان بعض المقيمين يعيش في الكويت منذ 30 او 40 سنة او اكثر.
وأعرب الراشد عن أمله ان يساهم هذا القرار الذي اتخذه مجلس الأمة في تنشيط عمليات البيع والشراء في السوق المحلي، لافتا الى انه بالرغم من تأخر هذا القرار الا ان اي قرار يدعم او يجلب اموالا داخل السوق المحلي فنحن معه لكونه له مردود ايجابي.
اما عن موضوع قضية الحكم الصادر لصالح بيت التمويل الكويتي فيما يخص قانوني 8 و9 الذي بموجبه يسمح للبنوك الإسلامية برهن العقار السكني فقد ذكر الراشد ان هذا الحكم ايجابي، معربا عن أمله ان تتم إعادة النظر في هذا الموضوع بالنسبة للبنوك التقليدية (على غرار البنوك الإسلامية) الى جانب السماح أيضا لشركات التطوير العقاري الجادة في التطوير والبناء بأن يحق لها «هذا الشيء»، مضيفا ان الشركات لها دور ايجابي في تقليل أعداد طلبات السكن الخاص والتي تتزايد أرقامها بنسب كبيرة.
وزاد قائلا: نحن مع الشركات الجادة وليس الشركات التي تهدف الى المضاربات في العقار السكني.
انفراجة عقاريةبدوره، أكد رئيس مجلس ادارة شركة اجوان الخليج العقارية لؤي القطامي أن موافقة مجلس الامة على مساواة الخليجيين بالمواطنين في تملك الأراضي والعقارات بمثابة انفراجة عقارية جديدة ستكون علامة بارزة في تعزيز أداء القطاع بين الدول الخليجية وبالمنطقة، حتى وإن كانت ضوابط التملك مختلفة عن باقي الدول الأخرى.
وأوضح القطامي أن البلاد في حاجة إلى اعادة صياغة التنظيمات والتشريعات العقارية بحيث تكون تنظيمات موحدة تناسب الأسواق العقارية بالخليج، وبهدف توافقها مع الأنظمة العقارية في الدول المتقدمة عقاريا، مؤكدا أن تطور القطاع العقاري هو مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص.
واستشهد القطامي ببعض الدول الخليجية مثل البحرين ودبي التي تبنت سياسات سمحت بموجبها بتملك كامل لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي قبل الإعلان عن انطلاق السوق الخليجية، مقارنة بالدول الخليجية الأخرى.
وتابع القطامي قائلا: ان هناك ضرورة لإزالة القيود على تملك الأراضي بغرض الاستثمار، لأن ذلك بدوره سيساعد على تنشيط السوق العقاري المحلي، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن تملك العقارات.
تقنين واحتكارومن جانب آخر أيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة السالمية جروب لتنمية المشاريع عبد الحكيم الشايع المساواة بين الخليجيين والمواطنين في تملك الأراضي ولكن مع ضرورة منع حدوث عمليات احتكار في عمليات الشراء وبيع الأراضي والوحدات السكنية، مشددا على ضرورة التقنين.
وأشار الشايع إلى أحقية مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في تملك العقارات على أن يكون العقار داخل المناطق الاستثمارية ولهم إجراء أي تصرف أو ترتيب أي حق عيني أصلي أو تبعي على أي من هذه العقارات، مبينا ان ذلك الاجراء سيعمل على تنشيط حركة التداولات العقارية في السوق المحلي وانطلاقة قوية لعمليات بيع وتطوير العقارات بصورة غير مسبوقة.
واضاف الشايع أن الموافقة جيدة ولكن يجب أن يكون هناك بعض التحفظ وشروط لتملك الخليجيين للعقارات حتى لا ينعكس ذلك بالسلب على السوق العقاري.
ودعا الشايع إلى ضرورة التحرك بسرعة لاحداث نقلة نوعية في التنظيمات والتشريعات في القطاع العقاري من خلال اعادة صياغة القوانين العقارية القديمة والتي عفى عليها الزمن حتى يواكب السوق العقاري جميع المستجدات العقارية الحادثة بالأسواق الخارجية مبينا ضرورة توافق الأنظمة العقارية في دول الخليج المتقدمة والتأكيد على ضرورة تطوير القطاع العقاري.
وتوقع الشايع ان يزيد الأقبال على شراء العقارات والقسائم السكنية والاستثمارية أكثر خلال الفترة المقبلة وذلك باعتبارهما الاكثر جذبا بالنسبة لهم خاصة ان الخليجيين لديهم السيولة والامكانات لدخول السوق الكويتي من خلال ضخ المزيد من الاموال الى القطاع حيث سيساهم في تنشيط السوق العقاري المحلي.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )