Note: English translation is not 100% accurate
خبير الموسوعة الفقهية وعضو هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف أرجعها إلى عدم تفرّغ أعضاء اللجان الحاملين لأكثر من وظيفة في وقت واحد
الكردي لـ «الأنباء»: الأزمة المالية كشفت ضعف وقصور اللجان الشرعية في الشركات الإسلامية ومدى سيطرة مجالس الإدارات على قراراتها
15 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
عضو الهيئة الشرعية يجب أن يكون على إلمام ودراية كاملة بأصول علم الاقتصاد
قوانين البنوك المركـزية الخـليجية قضت بألا يصادق البنك المركزي على أعمال أي مؤسسة قبل أن تصدر الهيئة الشرعيـة قـرارها
مـا يعرض على اللجان هو بعض العملـيات وليـس جميعـهـا وذلـك لإخفاء بعض الأمور
الشـركــات التقليدية لم تكن الوحيـدة الـتـي اكتشـف ضعفـها وافتقـارها لإدارات المخـاطر حــول عملياتها الاستثمارية
الكويت تعاني من ندرة العلماء المختصين في فن الرقـابة الشرعيـة عـلى المؤسسات الاقتصادية الإسلامية
على الجمعية العمومـية اختـيار عضو الهيئة الشرعية حتى لا يتم التأثير على قراراته من قبل مجلس الإدارةأحمد مغربي
ما من أزمة مالية تمر على العالم إلا ويكون لها مستفيدون مثلما يكون لها متضررون، إلا ان الأزمة المالية العالمية التي تمر بها الكويت حاليا اظهرت الكثير من الثغرات وغياب الدور المطلوب للجان الشرعية داخل الشركات وخاصة الاسلامية. فالشركات التقليدية لم تكن الوحيدة التي اكتشف ضعفها وافتقارها لإدارات المخاطر حول عملياتها الاستثمارية في الوقت الذي كان من المفترض ان تقوم بهذا الدور في الشركات الاسلامية هيئات الفتوى والتشريع، الا ان الازمة المالية العالمية كشفت ايضا ان هذه الهيئات لم تقم بدورها سواء بشكل متعمد من قبل ادارات هذه الشركات او لعدم تفرغ هذه الهيئات التي يحمل اعضاؤها الكثير من الوظائف في الوقت نفسه. «الأنباء» التقت خبير الموسوعة الفقهية وعضو هيئة الفتوى بوزارة الاوقاف د.احمد حجي الكردي للحديث عن هذا الموضوع باستفاضة حيث قال إن من يعين اعضاء اللجنة الشرعية على ارض الواقع هي الإدارة التنفيذية وليس المساهمون أو الجهات الرسمية المعنية بهذا الأمر، وهذا ما يقوي احتمال تبعية اللجان الشرعية لأهواء ونزوات الادارات وبالتالي اصدار الفتاوى بناء على ما يطلبه المديرون وليس بناء على ما يمليه الدين والضمير.وأوضح الكردي ان ما يعرض على اللجان الشرعية هو بعض العمليات وليس جميع العمليات التي تتطلب رأيا شرعيا وذلك لإخفاء بعض العمليات عن اللجان الشرعية، مشيرا الى ان بعض العلماء من اللجان الشرعية ليسوا متفرغين ويشغلون عدة مناصب في عدة لجان في آن واحد، وهذا ما يجعل من غير المنطقي توفر الوقت اللازم لبحث ومناقشة الامور الشرعية. وأشار الكردي الى ان من الامور التي لا يمكن تجاهلها ندرة العلماء المختصين في فن الرقابة الشرعية على المؤسسات الاقتصادية الاسلامية، وسبب ذلك يكمن في الزمن الطويل الذي مر على بلاد المسلمين وهم يتعاملون فيه بالربا المحرم والنظم الاقتصادية الغربية البعيدة عن روح التشريع الاسلامي، حتى ظن البعض ان الاقتصاد الوحيد في العالم هو الاقتصاد الربوي، وان الاقتصاد الاسلامي لا وجود له.وعن الشروط الواجب توافرها في الاعضاء الصالحين لعضوية الرقابة الشرعية قال الكردي ان عضو الهيئة الشرعية يجب ان يكون على إلمام ودراية كاملة بأصول وتفاصيل علم الاقتصاد ومعرفة بدقائق اصول وتفاصيل الاقتصاد الاسلامي وفروعه. وأشار الكردي الى انه ونظرا لأهمية دور الرقابة الشرعية في الشركات قضت عامة قوانين البنوك المركزية في الدول الاسلامية بألا يصادق البنك المركزي على أعمال اي مؤسسة اقتصادية اسلامية قبل ان تصدر الهيئة الشرعية فيها اقرارا من كامل اعضائها. وطالب الكردي بأن يتم تعيين أعضاء اللجان الشرعية في الشركات من قبل الجمعية العمومية للشركة وليس من خلال المديرين الذين قد يؤثرون في قرارات هذه اللجان، كما طالب ايضا بالتفرغ الكامل لأعضاء هذه اللجان والا يحملوا اكثر من وظيفة في آن واحد. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية ما دور هيئات الفتوى والتشريع في الشركات الإسلامية؟المؤسسات الاقتصادية الإسلامية هي جوهرة هذا العصر، بعد أن عمت المؤسسات الاقتصادية الربوية عامة دول المنطقة منذ فترة طويلة، وأوقعت الناس جميعا في حرمة الربا الذي حرمه الله تعالى في محكم تنزيله.
ونظرا لإغراق العالم الإسلامي مدة طويلة في الربا المحرم نسي كثير من الناس النظام الاقتصادي الإسلامي، حتى ظن البعض أنه لا يوجد الا نظام واحد للاقتصاد في العالم هو النظام الربوي، مما جعل الكثيرين من المسلمين يجهلون أسس ودقائق النظام الاقتصادي الاسلامي، وبخاصة الذين تسلقوا قمة ادارة المؤسسات الاقتصادية الاسلامية، لاسباب يصعب التطرق إليها الآن وتحديدا اسبابها، مما استوجب ان يكون الى جانب قادة الاقتصاد الاسلامي هؤلاء الفقهاء المسلمون، يوجهونهم إلى النظام الإسلامي في الاقتصاد، ويراقبون اعمالهم صغيرها وكبيرها قبل انفاذها، خشية ان يدخلها بعض ما لا يبيحه التشريع الاسلامي.
ومن هنا جاءت أهمية الرقابة الشرعية على المؤسسات الاقتصادية الإسلامية.
ما تقييمك لدور الهيئات الشرعية في الشركات حاليا في ظل الأزمة المالية العالمية التي يمر بها العالم حاليا؟جرت العادة ان يكون لكل مؤسسة اقتصادية اسلامية هيئة للرقابة الشرعية من الفقهاء المعتمدين والمتمرسين لا يقل عددهم عن 3 أعضاء ولا يزيد في الغالب على خمسة أعضاء وتكون اجتماعاتهم دورية اسبوعية في الغالب، تعرض عليهم فيها العقود التي تبرمها المؤسسة التي تنتمي إليهم أو ينتمون إليها، فيطلعون عليها ويدرسونها دراسة كاملة ثم يقرونها على حالها أو بعد تعديلات ضرورية يدخلونها عليها، أو يردونها أحيانا إذا تعذر اقرارها أو تعديلها وذلك باجماعهم أو باتفاق اكثرهم عند الاختلاف في امر من أمورها بينهم.
ثم تسجل هذه الآراء في سجلات الشركة وتحفظ لتكون مرجعا للاطلاع عليها لاحقا، وربما تلجأ المؤسسة إلى نشرها في إحدى الصحف لاطلاع القراء عليها والتوثق من صحة تصرفات المؤسسة الاقتصادية الإسلامية.
وإدارات هذه المؤسسات ومجالس إداراتها تلتزم عادة بقرارات وفتاوى الهيئات الشرعية ولا تخرج عليها ابدا، ولضمان نفاذ هذه الفتاوى والقرارات التي تصدر عن الهيئات الشرعية اقامت المؤسسات الاقتصادية الاسلامية الى جانب هيئاتها الشرعية رقباء شرعيين يحضرون مجالس الهيئات الشرعية ويطلعون على فتاواها وينقلونها إلى إدارة وموظفي المؤسسات الاقتصادية الاسلامية لاعلامهم بها ومساعدتهم على تطبيقها في اعمالهم وتصرفاتهم، فيكونون بذلك صلة الوصل بين المؤسسة الاقتصادية الاسلامية بجميع عناصرها والهيئة الشرعية التابعين لها وذلك يتم بشكل أفضل لضمان تطبيق فتاوى الهيئات الشرعية وقراراتها على جميع اعمال هذه المؤسسة بالشكل المفضل.
ونظرا لأهمية دور الرقابة الشرعية قضت عامة قوانين البنوك المركزية في العالم الاسلامي بألا يصادق البنك المركزي على أعمال أي مؤسسة إسلامية قبل ان تصدر الهيئة الشرعية فيها اقرارا من كامل اعضائها.
أسباب القصور
ما اسباب القصور في اعمال اللجان الشرعية في الشركات؟من خلال عملي ومشاركتي في عدد من الهيئات الشرعية ادركت ان هناك قصورا في عمل هذه الهيئات، ولهذا القصور اسباب كثيرة، منها أن اعضاء هذه اللجان مثقلون باعباء كثيرة في نطاق عملهم، فهم بشكل عام غير متفرغين لاعمال الرقابة الشرعية في المؤسسات التي يعملون بها بل اكثرهم من الاساتذة الجامعيين المكلفين بالتدريس ساعات طويلة في الاسبوع بجامعاتهم.
وكثير منهم إلى جانب ذلك هم اعضاء في العديد من الهيئات الشرعية للرقابة على المؤسسات الاقتصادية، فلا يكادون ينصرفون من اجتماع لهيئة شرعية حتى يدعوا لهيئة شرعية أخرى.
إلى جانب ان بعضهم مع فقهه ومكانته العلمية ليس من المتخصصين في العلوم الاقتصادية الإسلامية، وان كان على علم جيد بكثير من أحكامها ما يدعوه الى السكوت عند مناقشة بعض الأمور للاطلاع عليها بشكل كاف فيخسر بذلك مجلس الهيئة خبرته في هذا الأمر أو هذا القرار ويكون وجوده فيه شكليا لا عمليا مؤثرا.
الى جانب ان بعض المؤسسات الاقتصادية الإسلامية تتجاهل إدارتها انفاذ بعض الفتاوى والقرارات التي تصدرها الهيئة التابعة لها، ولا يعلم أعضاء الهيئة بذلك، اما لضعف المراقبين الشرعيين الذين يعملون مع هذه الهيئات أو لأسباب أخرى، وهو ان كان قليلا نسبيا الا انه مخالفة كبيرة من واقع الحال ومؤثرة في صحة سير هذه المؤسسات الاقتصادية.
ومن هنا أطالب الشركات بتعيين اللجان الشرعية خلال الجمعية العمومية للشركة وليس من قبل رؤساء مجالس الإدارة، حتى لا تصبح قرارات هذه اللجان على طريقة «ما يطلبه المديرون».
ندرة العلماء
ندرة العلماء المؤهلين للقيام بواجب الهيئات الشرعية.. ما أسباب ذلك وطرق التغلب عليها؟من الأمور التي لا يمكن تجاهلها ندرة العلماء المتخصصين في فن الرقابة الشرعية على المؤسسات الاقتصادية الاسلامية، وسبب ذلك هو ذلك الزمن الطويل الذي مر على بلاد المسلمين وهم يتعاملون بالربا المحرم، والنظم الاقتصادية الغربية البعيدة عن روح التشريع الإسلامي، حتى ظن البعض ـ كما أشرت سابقا ـ ان الاقتصاد الوحيد في العالم هو الاقتصاد الربوي، وان الاقتصاد الاسلامي لا وجود له، أو انه متوافق مع الأنظمة الغربية الربوية وموافق لها ولو ضمنا، ما أفقد الجامعات الإسلامية في عامة البلدان الإسلامية اهتمامها بأمور العلوم الاقتصادية الإسلامية، وهو ما بدأ التنبه له أخيرا، حيث قامت في وقت متأخر ـ بفضل الله تعالى ـ العديد من الجامعات بمعالجة أمور الاقتصاد الاسلامي، وفتح أقسام متخصصة له، بل وكليات متخصصة فيه أيضا، وهو ما نأمل ان ينتشر بين الجامعات ويتسع نطاقه والاهتمام به حتى يتوافر للمؤسسات الاقتصادية الإسلامية العدد الكافي من العلماء الصالحين للرقابة الشرعية، وهو ما نتوقع اكتماله في الوقت القادم القريب بإذن الله تعالى، وهو الحل الأفضل لهذا النقص الخطير.
الضوابط والشروط
اذن فما الضوابط والشروط التي يجب توافرها في أعضاء الهيئات الشرعية؟الشروط التي أرى وجوب توافرها في العالم الصالح لعضوية الرقابة الشرعية هي إلمامه ومعرفته بدقائق أصول وتفاصيل علم الاقتصاد عامة ثم إلمامه ومعرفته بدقائق أصول وتفاصيل الاقتصاد الإسلامي وفروعه، ولا يكفي مجرد الاطلاع أو الإلمام العام بكل أو بأي من هذين النوعين من العلوم.
وأتمنى ان يكون عضو الهيئة من أعضاء الهيئات التدريسية من بعض الكليات الجامعية الشرعية، وممن مارس تدريس فقه المعاملات الاسلامية، فإن ذلك اجدى لنضجه وزيادة معرفته بالأمور الاقتصادية التي تحتاج اليها الهيئات الشرعية.
ما الأصول والمصادر التي يجب ان ينطلق منها علماء الهيئات الشرعية في فتاواهم؟ وما الأمور التي يجب ان يحذروا من السقوط فيها؟يختلف الكثيرون من أعضاء الهيئات الشرعية في المؤسسات الاقتصادية الإسلامية في منهجهم في القيام بأعبائها ومشاركتهم في فتاواها، فالبعض يميل الى التشدد ويمتنع عن الموافقة على كثير من العقود والتصرفات التي تتقدم بها إدارة المؤسسة الاقتصادية إلى هيئتها للموافقة عليها، والبعض الآخر يميل الى التساهل والتسامح الشديد ويتسرع في الموافقة على كل ما يعرض عليه من فتاوى وعقود، ويتهم كل من الطرفين الآخر بما تقدم.
والواجب ـ في نظري ـ حسم الموضوع في ذلك، ووضع منهاج يوافق عليه الجميع، يجعل أعضاء هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات الاقتصادية الإسلامية على طريق الإسلام السهل المنضبط، فلا يجوز التشدد فيما أباحه الإسلام، ولا يجوز التساهل فيما حرمه ومنع منه.
والضابط الصحيح هو التزام أقوال وفتاوى أئمة المذاهب الفقهية الأربعة: المذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي، وعدم الخروج عليها فيما نصت عليه من المسائل، وعدم الجمود في الوقت نفسه عند أحدها.
ما حجية قرارات الهيئات الشرعية في المجال القانوني؟اشترطت قوانين ونظم عامة المؤسسات الاستثمارية الاسلامية، مصارف أو شركات، بأن يكون لكل منها هيئة شرعية من فقهاء العصر المميزين، تشرف على أعمالها وقراراتها، وتفتيها في كل ما تحتاج اليه من أعمال استثمارية أو غيرها، وقضت بأن هذه الفتاوى والآراء والقرارات الصادرة عن الهيئات الشرعية التابعة لها ملزمة لها، ولا خيار لها في قبولها أو الخروج عليها، ويكون ذلك تحت رقابة البنك المركزي في البلاد الذي تتبع له المؤسسة الاستثمارية الاسلامية، وإلا لما كان للهيئة الشرعية مكان فيها.
وقد جاء في المادة 40 من النظام الأساسي لشركة بنك الشام المساهمة المقفلة في الجمهورية العربية السورية ما يلي:
أ ـ تعين الجمعية العمومية للمساهمين بناء على اقتراح مجلس الإدارة ثلاثة أعضاء على الأقل من علماء الفقه والشريعة والقانون أعضاء في هيئة الرقابة الشرعية للشركة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويحدد قرار التعيين تعويضاتهم السنوية، ويُعلم مصرف سورية المركزي بهذا القرار.
ب ـ يكون رأي الهيئة الشرعية ملزما للبنك.
ج ـ لا يجوز عزل أو إقالة الهيئة الشرعية أو أي عضو فيها خلال مدة التعيين، الا بفرار من قبل الجمعية العمومية للمساهمين.
د ـ تتولى هيئة الرقابة الشرعية الأعمال الآتية:
1 ـ مراقبة أعمال البنك وأنشطته من حيث توافقها وعدم مخالفتها لأحكام الشريعة الاسلامية.
2 ـ إبداء الرأي في صيغ العقود اللازمة لأنشطة البنك وأعماله.
3 ـ النظر في أي أمور تكلف بها من قبل مجلس الإدارة أو وفقا لتعليمات مصرف سورية المركزي.
كما جاء في المادة 93 من القانون رقم 3 لسنة 2003، الصادر في الكويت، ونصها ما يلي:
تشكل في كل بنك اسلامي هيئة مستقلة للرقابة الشرعية على أعمال البنك لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، تعينهم الجمعية العامة للبنك، ويجب النص في عقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك على وجود هذه الهيئة، وكيفية تشكيلها واختصاصها وأسلوب ممارستها لعملها.
وفي حالة وجود خلاف بين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية حول الحكم الشرعي يجوز لمجلس ادارة البنك المعني احالة الخلاف الى هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تعتبر المرجع النهائي في هذا الشأن.
ويعتبر رأي هيئة الرقابة الشرعية نهائيا في شرعية الصيغ التي يتعامل بها المصرف وملزما له، وتصدر هيئة الرقابة الشرعية تقريرا سنويا عن مدى التزام المصرف بالصيغ الشرعية، ومدى التزامه بتوجيهات الهيئة، ويتعين على المصرف توزيع التقرير على المساهمين سنويا.
الفتاوى الشرعية
وما أهمية نشر الفتاوى الشرعية الصادرة عن هذه الهيئات للانتفاع بها؟من المهم جدا نشر ما تفتي به وتقرره الهيئات الشرعية في المؤسسات الاقتصادية الاسلامية، ليستنير به أعضاء باقي الهيئات الشرعية، فيكون عاملا مهما في توحيد الفتاوى والقرارات الاقتصادية الاسلامية، أو المقاربة بينها، وهو من الأهمية بمكان، لما فيه من مزيد التعاون بين هذه المؤسسات الاسلامية، ثم ان فيه فائدة كبرى لعامة الباحثين في نطاق الاقتصاد الاسلامي، والمتقدمين للحصول على شهادات الماجستير والدكتوراه في الموضوعات الاقتصادية، وذلك لما لسمعة ومكانة أكثر أعضاء هذه الهيئات وقيمتهم العلمية وثقة الناس بهم، بل ان هذه المنشورات تعد أساسا لكتابة بحوث شرعية وكتب فقهية في الموضوع، وقد قام العديد من هذه الهيئات الشرعية بنشر فتاواها وقراراتها، ومن ذلك بيت التمويل الكويتي، وشركة أعيان للاجارة والاستثمار الكويتية، وغيرهما أيضا.
ما سبل التعاون بين المؤسسات الاقتصادية الاسلامية والهيئات الشرعية؟من الأهمية بمكان العمل بشكل حثيث على التقريب بل التوحيد ـ اذا أمكن ـ بين فتاوى الهيئات الشرعية للمؤسسات الاقتصادية الإسلامية، لما له من أهمية بالغة في تعاون هذه المؤسسات بعضها مع البعض، ولكن يجب ان يكون ذلك عن طريق العرض والتشاور وليس الإلزام أو الاجبار، ويساعد على ذلك كثيرا نشر الفتاوى الصادرة عن هذه الهيئات الشرعية، وتقبل الردود عليها ومناقشتها، وعقد المؤتمرات العلمية لدراسة الأمور التي جرى فيها الاختلاف بين هذه الهيئات، ما ينتج عنه في الغالب توحيد الفتاوى أو المقاربة بينها قدر الإمكان.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )