Note: English translation is not 100% accurate
«وول ستريت»: الأسواق الخليجية بين مطرقة أزمة اليونان وسندان هجمات «داعش»
3 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ان الأسواق المالية في دول الخليج، تراجعت يوم الاثنين الماضي في أعقاب التفجير الانتحاري الذي نظمه تنظيم داعش في الكويت، بالإضافة إلى تفاقم تداعيات الأزمة اليونانية لتلقي بظلالها القاتمة على أسعار النفط.
وأشارت الصحيفة الى تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية بعد ان أغلقت اليونان نظامها المصرفي وفرضت قيودا على تحركات رأس المال، والتي دفعت البلاد نحو منحنى خطير ربما يكلفها الانسحاب من منطقة اليورو.
وقالت الصحيفة ان الاقتصادات الخليجية – التي يملك معظمها احتياطيات أجنبية ضخمة وتربط عملاتها بالدولار الأميركي – تعتبر الى حد كبير في معزل عن الازمة التي تجتاح منطقة اليورو، الا ان اسعار النفط الاضعف ستربط الازمة اليونانية بالاسواق المالية في المنطقة، على ما ذكره المحلل الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك اي اف جي هيرمس الاستثماري سيمون كيتشن الذي قال «ان الانتعاش الاقتصادي الأوروبي يجب ان يكون على المحك الان، ففي حين يعاني القطاع الخاص من غياب اليقين بدرجة عالية مع استمرار الحكومات الأوروبية في مناداتها بالمضي في اجراءات التقشف، نجد الأسواق المالية الخليجية ستتولد لديها درجة عالية من الحساسية تجاه تحركات أسعار النفط مادام استمر تداول النفط قريبا من نقطة التعادل في الميزانية بالنسبة للكثير من دول المنطقة».
واشارت الصحيفة الى ان دول الخليج تعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية لتمويل ميزانياتها التي تتسم بالتوسع، وقد تراجعت الأسواق يوم الاثنين الماضي في غمرة اندفاع عالمية لبيع الأصول التي تنطوي على قدر أعلى من المخاطرة.
وأغلقت أسواق المنطقة على انخفاض أيضا يوم الأحد الماضي نتيجة مخاوف من المزيد من الهجمات الإرهابية في المنطقة بعد التفجير الإرهابي في الكويت.
ويمكن القول ان الأزمة اليونانية لم تفعل شيئا سوى اضافة المزيد من المخاوف وغياب اليقين في الأسواق الخليجية التي تعاني في الوقت الحاضر من معدلات تداول متدنية نتيجة تزامن هذه التطورات مع اشهر الصيف وحلول شهر رمضان.
من ناحيته، قال مدير الأسواق المالية في شركة شعاع كابيتال عادل مرحب «علينا ان نأخذ في الاعتبار ان معظم الأسواق الإقليمية كان في حالة تتراوح بين الحيادية والضعف عند بدء التداول، الأمر الذي يجعل احتمالات اللجوء الى بيع كميات ضخمة من المحافظ الاستثمارية – اي ما يتراوح بين 5% و10%- خلال الأيام المقبلة احتمالات قوية للغاية. وهذا الامر لا يبدو مرغوبا فيه بل انه قد يكون نذير شؤم، إلا انه في ضوء التطورات التي تجري في اليونان وكيفية التعامل معها، فانه يبدو حتميا في الوقت الحاضر».
من جانبه، قال معهد ميديا انستتيوت ان أزمة اليورو تعتبر شيئا جديدا، إلا أن المهم في الأمر هو الوضع المالي العالمي والأزمة المالية العالمية التي بدات في 2008.
وعن تأثيرات الأزمة المالية العالمية، قال المعهد انها أثرت على اقتصادات جميع الدول بما فيها الأوروبية والأميركية، في حين كانت الاقتصادات العربية أقل تأثرا، وفي بعضها كان القطاعان العقاري والمصرفي أشد تأثرا، غير ان أيا من البنوك العربية لم يتعرض للإفلاس.