Note: English translation is not 100% accurate
في بيان قدمه لمجلس الوزراء عن الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية ومشروع الميزانية للسنة المالية 2009/2010
الشمالي: توجهات الحكومة للسنة المالية الحالية ترتكز على تنفيذ مشاريع التنمية ومراجعة قانون دعم العمالة وتبسيط الإجراءات الإدارية والرقابة الفاعلة على المال العام
25 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
ارتباط حركة النشاط بالإنفاق العام الحكومي وتضاؤل دور «الخاص» في بناء الناتج المحلي أحد الاختلالات الاقتصادية
إجراءات التراخيص الطويلة لا تتناسب مع البيئة الاستثمارية الراغبة في تشجيع «الخاص» وجذب الاستثمارات الأجنبيةموسى أبوطفرة ـ عمر راشد
كشف وزير المالية مصطفى الشمالي في بيان قدمه لمجلس الوزراء عن الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية للدولة وعن الميزانية للسنة المالية 2009/2010 ان الاقتصاد الكويتي لم يأخذ طريقه للتغيير نحو بناء أسس قوية للتنمية حيث ظل أحادي الموارد.
وذكر الشمالي ان من أسباب الاختلالات الاقتصادية ارتباط حركة النشاط الاقتصادي في البلاد بالانفاق العام الحكومي وتضاؤل دور القطاع الخاص في بناء الناتج المحلي، وكذلك استمرار الدولة في تقديم خدمات اجتماعية لدعم أسعار العديد من السلع دون ان يكون لنظام السوق الحر دور كبير في هذا المجال، مضيفا انه يجب ان تتم إعادة صياغة دور الدولة في وضع آليات الأسعار، وألا يقتصر دورها على القيام بدور المقدم للخدمات وانما بدور رقيب ومنظم، لافتا الى زيادة سكان الكويت والتي تزداد بها قوة العمل والحاجة الماسة إلى خلق وظائف وفرص عمل جديدة امامهم.
وأشار الى ان من الاختلالات التي تواجه الاقتصاد اجراءات الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة لنشاط القطاع الاقتصادي والتي تأخذ وقتا طويلا لا يتناسب مع متطلبات البيئة الاستثمارية الراغبة في تشجيع القطاع الخاص وهو الامر الذي كشفته التقارير الدولية وهو ما يؤكد ان قدرة الكويت على جذب الاستثمارات مازالت محدودة وتعد من الأسباب المقيدة لتدفق رؤوس الأموال الخارجية التي تساهم مع أموال القطاع الخاص الكويتي في بناء القدرة الإنتاجية للدولة.
وأضاف البيان ان البعد الاجتماعي لسياسة الحكومة والذي تساند من خلاله باستمرار فئات عريضة من المواطنين، خاصة فئات محدودي الدخل مازال يضيف أعباء مالية كبيرة على الميزانية العامة للبلاد، موضحا ان التزام الدولة بدعم المنتجات البترولية المكررة التي تسوق محليا بسبب ارتفاع زيادة أسعار الوقود المستخدم في محطات التوليد ودعم الاتصالات وغيرها من الخدمات العامة ظل من العناصر المؤثرة على مالية الدولة ويعد من أسباب الاختلالات الاقتصادية.
تحديات الاقتصاد الوطني
وقد أكد الشمالي على ان الاقتصاد يواجه عددا من التحديات الواجبة مواجهتها من خلال سياسات اقتصادية حازمة منها تنويع مصادر الدخل والإسراع في تحقيق الرغبة الأميرية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري وتفعيل دور القطاع الخاص واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وضمان استقرار الأسعار وزيادة مساهمة الايرادات غير النفطية والحد من الزيادة المطردة في الانفاق الجاري، مستدركا ان الدولة عليها دور كبير في انجاز تلك المتطلبات.
وأوضح الشمالي ان مواجهة تلك التحديات تستلزم اتخاذ عدد من الإجراءات والقرارات «الصعبة» من بينها: تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، مراجعة قانون دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص، تذليل العقبات وتبسيط الإجراءات، الرقابة الفعالة والمستديمة على المال العام وحماية وتنمية أملاك الدولة، التطبيق التدريجي لميزانية البرامج والأداء ومراجعة وتفعيل قوانين النظام الضريبي لزيادة الإيرادات غير النفطية.
وفي استعراضه لمشروع ميزانية الدولة للسنة المالية 2009/2010 أشار الشمالي الى ان الأزمة المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ منتصف سبتمبر 2008 اثرت على الايرادات والمصروفات في مشروع الميزانية، حيث تم تقدير الإيرادات النفطية على أساس 35 دولارا للبرميل وتم تأجيل سداد القسط الثاني من العجز الاكتواري والبالغ 5.47 مليارات دينار والذي كان مقررا ادراجه في ميزانية 2009/2010 كما تم تخفيض تقديرات الإيرادات بنسبة 36.1% عن اعتمادات 2008/2009 لتقتصر على المشروعات «الحتمية» والضرورية لتسيير أعمال الوزارات والإدارات الحكومية.
تقدير الإيرادات
وقد تم تقدير الإيرادات في الميزانية بمبلغ 8.07 مليارات دينار، فيما بلغت المصروفات 12.1 مليار دينار. وبيّن الشمالي ان السياسة العامة التي يطرحها البيان تقوم على ادراج المصروفات الحتمية والضرورية والحد من تنامي المصروفات والالتزام بالسياسات الاقتصادية للدولة مع الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والطرق والمواصلات.
وقد قدّر الباب الأول المتعلق بالمرتبات في 2009/2010 بقيمة 3.47 مليارات دينار بزيادة 266 مليون دينار عن ميزانية 2008/2009 وبنسبة 8.3%.
وقد تقلص الباب الثاني المتعلق بالاحتياجات الفعلية بالغا 2.35 مليار دينار بانخفاض 722 مليون دينار وبنسبة 23.5% ومن خلال قراءة الباب الثاني يلاحظ ان النقص نتج عن خصم الاعتمادات المتعلقة بوقود تشغيل المحطات بوزارة الكهرباء وخصم اعتمادات استضافة ضيوف صاحب السمو الأمير، كما تم تخفيض تقديرات أنواع الضيافة والحفلات وقطع غيار وسائل نقل جوية وقنوات اذاعة واتصالات، كما تقلصت تقديرات مجلس الوزراء بسبب انتقال الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات الى وزارة المواصلات.
وفي الباب الثالث المتعلق بوسائل النقل والمعدات والتجهيزات تم زيادة اعتماداتها في الميزانية لتبلغ 344 مليون دينار بزيادة قدرها 165 مليونا وبنسبة 92.2% عن اعتمادات 2008/2009.
وفي الباب الرابع المتعلق بالمشاريع الإنشائية والاستملاكات العامة، بلغت اعتمادات الميزانية لهذا البند مبلغ 1.26 مليار دينار بانخفاض قدره 399.5 مليونا وبنسبة تراجع قدرها 24%.
وبرر البيان أسباب التراجع في هذا البند الى انه تم وفقا للاحتياجات الحكومية ومعدلات الصرف السنوية ووفق برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الثاني عشر (2008/2009 ـ 2011/2012) مع العمل على إحداث توازن بين الانفاق الجاري والاستثماري.
وأشار البيان الى انه تم ادراج 1.5 مليار دينار كإجراء تكميلي للتكاليف الكلية وذلك للنقل الى التكاليف الكلية للمشاريع في بعض الجهات الحكومية وعند استحداث مشاريع جديدة خلال السنة المالية أو تعديل تكاليف بعض المشاريع الجاري تنفيذها.
وفيما يتعلق بالباب الخامس المتعلق بالمصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية، فقد تم تقليصها بمقدار 6.15 مليارات دينار لتصل الى 4.67 مليارات في 2009/2010 وقد بلغت نسبة النقص 56.8%.
المؤشرات الاقتصادية
وفي الفصل الثالث من البيان المتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، اوضح الشمالي ان نصيب الفرد من الناتج ارتفع في 2007 بنسبة قدرها 0.9% ليبلغ 9338 دينارا، مشيرا الى ان الناتج المحلي سجل نموا بنسبة 7.7% في الفترة نفسها بسبب نمو قطاع النفط في 2007 بنسبة 5.3%، كما انخفضت مساهمة قطاع النفط والغاز الطبيعي في الناتج المحلي من 55.9% الى 54.6% في 2007.
وفي استعراضه للتطورات النقدية والمصرفية، اشار الشمالي الى ان التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك المحلية لمختلف القطاعات الاقتصادية شهدت ارتفاعا قيمته 5.5 مليارات دينار وبنسبة 35% لتصل الى 21.35 مليار دينار، وذلك في نهاية السنة المالية 2007/2008.
واضاف البيان ان تلك التسهيلات شملت النمو في معظم القطاعات الاقتصادية، حيث ارتفعت في قطاع العقار بنحو 1.9 مليار دينار وبنسبة 53.8% وقطاع التسهيلات الشخصية بنحو مليار دينار تمثل 16.2%.
وفي استعراض منه لهيكل القطاع المصرفي، اوضح البيان ان عدد شركات الاستثمار المدرجة في سجل شركات الاستثمار ارتفع ليصل الى 83 شركة في نهاية 2007/2008 منها 42 شركة تعمل وفق احكام الشريعة الاسلامية وبلغ عدد شركات الصرافة 40 شركة كما ارتفع عدد صناديق الاستثمار لدى البنك المركزي الى 105 صناديق، منها 50 صندوقا تعمل وفق احكام الشريعة الاسلامية وذلك للعام المالي 2007/2008.
وقد زاد عدد شركات الاستثمار لدى بنك الكويت المركزي ليصل الى 95 شركة حتى نهاية سبتمبر 2008 وارتفع عدد صناديق الاستثمار ليصل الى 110 صناديق منها 54 صندوقا تعمل وفق الشريعة الاسلامية.
تطورات البورصة
وفي استعراضه لتطورات سوق الكويت للاوراق المالية، اشار البيان الى ان السوق شهد حركة تصحيحية حادة مع استنفاد العديد من محفزات النشاط، وذلك في الربع الثالث من 2008 والتي كانت نتاجا لعدد من العوامل ابرزها انخفاض اسعار النفط وتزايد التدفقات الاستثمارية للقطاع الخاص الى الخارج، مع الانعكاسات السلبية الناجمة عن تزاحم الاكتتابات الكبيرة لزيادة رؤوس اموال بعض الشركات المحلية ومنها زين والصناعات الوطنية وشركة الاتصالات الثالثة.
وفي الفصل الرابع من البيان المتعلق بالتطورات المالية العامة للدولة، اوضح الشمالي ان هناك ضرورة للعمل على تنويع قاعدة الايرادات العامة مع تقليل الاعتماد على النفط في الناتج المحلي الاجمالي والعمل على اصلاح النظام الضريبي وزيادة الايرادات الضريبية.
وطالب البيان بضرورة ترشيد النفقات الحكومية وضبطها عند الحدود الضرورية والعمل على زيادة نسبة الانفاق الرأسمالي الحكومي الذي لم يتعد 5% من الناتج المحلي الاجمالي في المتوسط خلال الفترة من 2005/2006 - 2007/2008. وفي الفصل الثاني الخاص بالتطورات الاقتصادية والمالية وفي استعراض البيان للتعاون الاقتصادي مع مجلس التعاون الخليجي، فقد اشار الى زيادة عدد الافراد والشركات الحاصلين على التراخيص التجارية الى 7430 ترخيصا في 2007 مقارنة بـ 2628 في 2006، كما زاد عدد المتملكين للعقار من 383 في 1995 الى 2752 في 2007، مشيرا الى ان دول المجلس بصدد تطبيق التنقل بين مواطني دول المجلس عن طريق البطاقة الشخصية.
الإنجازات الاقتصادية
واستعرض الشمالي أهم الانجازات الاقتصادية التي حققها الاقتصاد والمتمثلة في: استمرار النمو المتميز في الناتج المحلي الإجمالي، حيث وصلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2007 إلى حوالي 31.8 مليار دينار بالأسعار الجارية.
زاد نصيب الفرد من الناتج المحلي ليصل الى 9338.0 دينارا في عام 2007 بمعدل نمو بلغ 0.9% عن المستوى الذي حققه في عام 2006 والذي بلغ 9258.0 دينارا حسب بيانات المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
ارتفع معدل التضخم ليصل الى نحو 6.9% خلال السنة المالية 2007/2008 مقارنة بنحو 3.2% خلال السنة المالية 2006/2007 وخلال الفترة (ابريل ـ يونيو 2008) من السنة المالية 2008/2009 تصاعد معدل التضخم ليصل الى 11.3% مقارنة بالفترة المقابلة من السنة المالية 2007/2008 وشمل ذلك الارتفاع المستوى العام لأسعار جميع أقسام الانفاق المكونة للرقم القياسي لأسعار المستهلك وبمعدلات متباينة.
واستدرك الشمالي بانه على الرغم مما سبق الا ان هناك مجموعة من التحديات التي يجب ان تواجهها السياسات الاقتصادية للبلاد بوجه عام والسياستان المالية والنقدية بوجه خاص، وتتمثل تلك التحديات في الآتي: العمل على تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت الى المركز المالي والتجاري الاقليمي المنشود في أقرب وقت ممكن واشتراك الجميع في تحقيق هذا الهدف الوطني السامي، تفعيل دور القطاع الخاص وحفزه على القيام بالاستثمار الإنتاجي الخالق للنمو المستدام ولفرص العمل امام أبنائنا في المستقبل، ضرورة العمل على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للمشاركة مع القطاع الخاص الكويتي في تنمية اقتصادنا الوطني دون قيود، ضرورة تنويع مصادر توليد الناتج المحلي الاجمالي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية فيه باعتبار ان تلك القطاعات هي التي ستخلق النمو المستدام على أسس قوية، من الضروري ضمان استقرار الأسعار كاحدى الدعائم التي يقوم عليها الاستثمار الإنتاجي الآمن، العمل على اتخاذ اجراءات عملية لزيادة الايرادات غير النفطية، والحد من الزيادة المطردة في الانفاق الجاري العام وضرورة قيام الدولة بدورها في حفز وتشجيع ومشاركة القطاع الخاص وأصحاب رؤوس الأموال الأجنبية على المساهمة الفعالة في بناء الاقتصاد.
وحول توجهات الحكومة في السنة المالية 2009/2010 أشار الى انه سيتم التركيز على استمرار الإنجازات ومقابلة التحديات التي تواجه الاقتصاد الكويتي من خلال العمل الدؤوب على تذليل الصعاب، واتخاذ بعض القرارات الصعبة التي تضمن مواجهة التحديات وتغيير هيكل اقتصادنا، ولتحقيق ذلك ستتخذ الإجراءات التالية: تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار الانتاجي من خلال العمل على اقرار مشاريع القوانين الخاصة بالشركات الإنمائية التي ستعود على المواطن الكويتي بالخير سواء من حيث الدخل أو من حيث فرص العمل، السعي الى مراجعة قانون دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية في ضوء الخبرة المكتسبة خلال السنوات الماضية لحفز القطاع الخاص على زيادة فرص توظيف العمالة الوطنية، العمل على تذليل العقبات وتبسيط الإجراءات الإدارية خصوصا في قطاع الجمارك التابع لوزارة المالية، الرقابة الفعالة والمستديمة على المال العام وحماية وتنمية أملاك الدولة العقارية وزيادة مردودها وعوائدها.
«المركزي» قام بإصدار سندات خزينة بقيمة 1.08 مليار دينار في الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2008
قال وزير المالية مصطفى الشمالي ان بنك الكويت المركزي اعاد اصدار ادوات الدين العام، حيث قام بطرح 18 اصدارا من سندات الخزينة بقيمة اسمية بلغت 1.6 مليار دينار. وقد استحق خلال السنة المالية المذكورة 18 اصدارا من الاصدارات السابقة للسندات بقيمة 1.6 مليار. وعلى هذا، فقد بلغ الرصيد الاجمالي لسندات الخزينة في نهاية 2007/2008 2.29 مليار دينار. وخلال الفترة من ابريل الى سبتمبر في 2008 قام البنك المركزي بطرح 14 اصدارا من سندات الخزينة بقيمة 1.08 مليار دينار.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )