Note: English translation is not 100% accurate
إنطلاق مؤتمر التوعية الاستثمارية بالكويت - لندن 2015
الكويت تفتح أبوابها للاستثمارات الأجنبية.. والعبدالله: تحولات اقتصادية تشهدها البلاد رغم انخفاض أسعار النفط
4 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله خلال كلمة مسجلة له بثت خلال افتتاح اعمال «التوعية الاستثمارية بالكويت 2015»
رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق والسفير خالد الدويسان (تصوير:Emanuele Giusto Kantfish)
الشيخ د.مشعل الجابر ملقياً كلمته (تصوير: لهمبار نركيزيان)
حضور كثيف خلال الحفل
نرحب بالمستثمرين من بريطانيا والاتحاد الأوروبي للمساهمة بخطة الدولة الطموحة
نستهدف رفع القطاعات غير النفطية أكثر من 60% من الناتج
المؤتمر لبنة جديدة في توطيد العلاقات بين الكويت وبريطانيا
لندن ـ عاصم علي
جانب من الحضور ويبدو فيصل المطوع والشيخة انتصار السالم ود. موضى الحمود
السفير خالد الدويسان يستقبل نورية الصبيح
الزميل يوسف خالد المرزوق وتوماس فارنا ومهند الصانع ومحمد الرشيد
السفير خالد الدويسان خلال استقبال عبدالرحمن النمش وضيوف الحفل
السفير خالد الدويسان ومدير مكتب «كونا» فى بريطانيا خالد الديحاني
السفير عادل العيار وعبدالرحمن النمش ومحمد السبيعيانطلقت امس أعمال مؤتمر «التوعية الاستثمارية بالكويت 2015» بمشاركة عدد كبير من الوزراء والمسؤولين والخبراء الاقتصاديين الى جانب رؤساء وممثلي شركات القطاع العام والخاص من الكويت وبريطانيا، حيث اتفق مسؤولون ورجال أعمال بريطانيون وكويتيون خلال المؤتمر على ضرورة تطوير الاقتصاد الكويتي وتعزيز القطاعات غير النفطية، لاسيما التجارة الدولية والصحة والتعليم والنقل، من خلال تشجيع الاستثمارات الخارجية.
وبدأت فعاليات المؤتمر المنعقد في فندق «جروزفنر هاوس» وسط العاصمة البريطانية لندن، بكلمة للرئيسة التنفيذية لشركة «بينينسولا» المنظمة للمؤتمر ستيلا كلاوس، حيث شددت فيها على أهمية العلاقات البريطانيةـ الكويتية، والدور الريادي للكويت في المنطقة، لافتة الى ان المؤتمر هو نتاج تخطيط وتحضير استمر لأكثر من عام، مضيفة أن الكويت من أفضل الأماكن للعيش والاستثمار في الخليج العربي، حيث سيركز هذا المؤتمر أكثر على مستقبل الاستثمار في الكويت.
وتحدثت كلاوس عن ان التوسع الاقتصادي اصبح ضروريا الآن وبخاصة القطاعات غير النفطية، وذلك على الرغم من ان الكويت تحتل مكانة جيدة اقتصاديا نظرا لاحتياطياتها النفطية الضخمة، قائلة: لدي ثقة تامة بأن الكويت ستفاجئ الكثير من المتابعين عبر هذا المؤتمر الذي يهدف الى إبراز التحولات الاقتصادية التي تشهدها الكويت.
وأشارت ستيلا الى ان المؤتمر يشهد حضور ما لا يقل عن 250 مشاركا بين وزراء ومسؤولين وأكاديميين ورجاء اعمال من مختلف المستويات والقطاعات، معربة عن املها أن يكون هذا المؤتمر فرصة كبيرة للنجاح تظهر من خلالها خطة الكويت الطموحة للتنمية امام نخبة كبيرة من اصحاب القرار ورجال الأعمال والمستثمرين العالميين. وفي السياق ذاته، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله على ان الكويت ترحب بكل المستثمرين ورجال الأعمال من بريطانيا والاتحاد الاوروبي للمساهمة في خطة الدولة الطموحة لتنويع اقتصادها في مختلف القطاعات.
وقال العبدالله في كلمة مسجلة بثت له خلال افتتاح اعمال المؤتمر ان الكويت وضعت خطة تنمية متكاملة تهدف لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ما يسمح لها برفع مساهمات القطاعات غير النفطية في اجمالي الناتج العام الى اكثر من نسبة 60%.
وأضاف ان من الأهداف ايضا رفع قدرات البحث العلمي وزيادة حصته في الناتج السنوي للبلاد الى 1% بحلول عام 2020 معتبرا ان تدفق الاستثمارات الأجنبية سيسمح لاجتذاب التكنولوجيا التي ستسمح بدورها بالحفاظ على التنوع الاقتصادي على المدى الطويل.
ورأى العبد الله ان الاستثمارات الأجنبية يمكنها ان تدعم الصادرات المحلية وتعزز مكانة وإسهامات الشركات الكويتية الصغيرة والمتوسطة في السوق الداخلي وتقوي تنافسيتها مع الشركات الأجنبية، مشيرا الى ان الحكومة الكويتية أعدت التشريعات المناسبة التي تدعم خطة التنمية لتنويع مصادر الدخل الوطني، حيث تمتلك الكويت طاقات بشرية مؤهلة وقادرة على رفع التحدي ومسايرة التطورات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
ودعا العبدالله رجال الأعمال والمستثمرين الدوليين الى الاستفادة من الامتيازات القانونية التي اعتمدتها السلطات الكويتية لتسهيل المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات والمجالات كالنقل، والتعليم، والسكن، والصحة، والسياحة، والطيران، والاتصالات، والإعلام، والبيئة، والطاقة المتجددة، وغيرها.
واكد ان عقد هذا المؤتمر في لندن يعتبر لبنة جديدة في صرح العلاقات القوية التي تربط الكويت مع بريطانيا، مضيفا ان زيارة الدولة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الى المملكة ساهمت في تعزيز هذه العلاقة التاريخية بين البلدين الصديقين.
فيصل المطوع رئيس شركة «علي عبدالوهاب المطوع» أكد في كلمته أن لدينا علاقات وصداقة ممتازة مع بريطانيا التي ساعدتنا خلال القرنين الماضيين. وقال: «لم آت الى هنا لأبلغكم بعدد المشاريع في الكويت وصناديق الاستثمار فيها ومشاريع التطوير، أو أن أنتقد البلد الذي أحب وتربيت فيه. جئت الى هناك كي أكون ايجابيا وشفافا في (الحديث عن) بلدي». وأعطى علامة 40% فقط لمستوى جو الأعمال في الكويت «لأن لدينا جهازا حكوميا ضخما يعرقل القطاع الخاص». وأوضح أن هذا التضخم في القطاع العام «حصل دون قصد، بل نما مع الدولة والاقتصاد، وباتت لدينا طبقات عديدة من البيروقراطيات علينا كقطاع خاص اجتيازها».
وأشار الى بريطانيا كمثال، إذ «تطورت في عهد تاتشر من دولة اشتراكية الى رأسمالية تتبنى حرية السوق». وأوضح أن شركة «أوبير» لسيارات الأجرة مثال ممتاز على أهمية حرية السوق وعدم التدخل الحكومي فيه. فسيارات الأجرة السوداء في بريطانيا قاومت بداية شركة «أوبير» لكنها لاحقا بدأت تنافسها وشكلت تطبيقا مواجها لها. لم يتدخل أحد لفرض أي شخص، بل حدد التنافس شكل السوق وتطوره، بحسب المطوع.
كلام المطوع عن تضخم القطاع العام في البلاد، أثار ردا من نادر العوضي، أحد مالكي شركة «دي أل آي بايبر» القانونية في الكويت. قال العوضي إن القوانين تحمي الاستثمارات ولا تعرقلها. وأضاف أن لدى الكويت دستورا يحترمه الجميع من مواطنين ومحاكم وحكومات. ويلعب المجلس المنتخب دور المراقب والمدقق القانوني في أداء الحكومة. وأشار الى أن لدينا في الكويت هامشا جيدا من الحريات الإعلامية تضمن بأن القوانين لا تطبخ خلف الأبواب الموصدة.
ولفت الى أهمية الجسم القضائي في الكويت واستقلالية قراره. تعترف الكويت بالتحكيم كوسيلة لفض الخلافات بين الأطراف. رأيت العديد من عمليات التحكيم داخل الكويت وخارجها. لدينا قانون في الكويت يعاقب أي موظف حكومي لا ينصت لنتائج التحكيم، وهذا يعني أن أحدا لا يقدر على الاختباء خلف موقعه. الكويت مكان آمن جدا وفيه مجموعة من القوانين تحمي الاستثمارات فيه.
وكان لافتا الحضور المميز للمرأة الكويتية في المؤتمر، رئيس مجلس ادارة شركة «أجيليتي» هنادي الصالح ألقت كلمة تحدثت فيها عن تحول شركتها الكويتية المنشأ الى لاعب عالمي في مجال الأعمال اللوجيستية. وأشارت الى أن العوامل المساهمة في إنجاح تجربة الشركة، مازالت قائمة في الكويت، بينها الموقع الاستراتيجي للبلد بين آسيا وأوروبا. وأضافت أن هناك مشروعا لتطوير المرفأ، وشبكة قطارات تربط دول الخليج العربي ببعضها البعض، وأيضا مشروع للمترو الداخلي. وتابعت أن القوانين الجديدة تسمح للشركات بالعمل في الكويت دون شريك محلي. ديموغرافيا، هناك عدد كبير من الشباب الكويتي المتعلم، و70% من الخريجين الجامعيين نساء.
وقال الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي بدر السميط إن في الكويت، لدينا أكثر من 100 مصرف استثماري. وشركات عادية وأخرى للاستثمار وفقا للشريعة أيضا. وفي مجال القوانين المرتبطة بالاستثمارات، وأوضح أنه كان لدينا قانون استوردناه من مصر التي أخذته بدورها من قانون فرنسي من ثلاثينيات القرن الماضي، أي أن هناك انفصالا بينه وبين التطورات الحاصلة في هذا العصر. وأشار الى أن لدينا حكومة منفتحة على القطاع الخاصة وتريد المساعدة في التطوير. بالنسبة إلى خطة الحكومة الكويتية لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، طرح أحد الحضور سؤالا عن امكان تعزيز وتبديل المواعيد وتقريبها بدلا من 2030، لاسيما أن الصحراء الكويتية الشاسعة ولدى الحكومة القدرة على الاستثمار في هذا المجال. ردت هنادي الصالح بأن الشركة التي تديرها ستنتقل قريبا إلى مقر جديد يدار كهربائيا من خلال الطاقة الشمسية. وأشارت الى أن القطاع الخاص يستثمر أيضا في مجال الطاقة المتجددة، ولا يقتصر الموضوع على الحكومة فقط. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «طلبات» محمد جعفر إن المستقبل هو للشركات الإلكترونية، وان هناك فرصا كبيرة للاستثمار في الكويت، لاسيما أن القدرة الشرائية للمواطن عالية نتيجة كرم الدولة مع مواطنيها. وأضاف أن العراقيل الأبرز أمام الاستثمار تتمثل في البيروقراطية الحكومية إذ تستغرق معاملات انشاء شركة وغيرها وقتا أطول مما تستغرقه في دول مجاورة.
ودعا الرئيس التنفيذي لشركة «كويت فود كونسبتس» باسل السالم إلى مواجهة القطاع الخاص التحديات الكبيرة عبر الحوار مع الحكومة التي شرعت في اتخاذ اجراءات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى تجربته الشخصية في مناقشة القضايا مع وجود سلة الحلول، بدلا من التركيز على الانتقادات وحدها.
وقالت مديرة مجموعة «بون» نوف المطوع: إن التغيير في عالم ريادة الأعمال في الكويت كان رائعا وتحديدا بين الشباب الكويتيين. وأضافت أن هناك شبابا كويتيين يبدأون بريادة الأعمال منذ أيام الدراسة، ولا ينتظرون حتى التخرج للعمل، وأبدت تفاؤلها في ظل التسهيلات الحكومية الجديدة.
وقال المدير الشريك في شركة «مينا فايل» فهد الفلاح إن الحكومة سهلت المجال قانونيا أمام الشركات، وشجعتها، لافتا إلى تجربة باسل مع وزارة الشؤون الاجتماعية تؤكد أن «بإمكاننا لعب دور رئيسي في التغيير». ودعا الى الخطوة التالية تكمن في توحيد الإجراءات التشجيعية بين دول مجلس التعاون الخليجي.
المدير العام لشركة الموازي مهند الصانع أشار الى أن فكرة الشركة نتجت من ملء الفراغ بين البائع والمشتري. نبيع المعلومات التي بإمكانها مساعدة أصحاب الأسهم والمصارف.
حضر المؤتمر عن الجانب الكويتي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التنمية والتخطيط هند الصبيح ورئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش اضافة المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ د.مشعل جابر الأحمد. ويشارك عن الجانب البريطاني وزير الدولة لشؤون التجارة والاستثمار فرانسيس مود، ورئيس مجلس الأعمال البريطاني ـ الكويتي لورد جوناثان مارلاند، وسفير المملكة المتحدة في الكويت ماثيو لودج، ونائب عمدة لندن سير ايدوارد ليستر، بجانب الرئيس التنفيذي لجمعية الشرق الأوسط بيتر ماير. وسيناقش المؤتمر فرص وآفاق الاستثمار في الكويت عبر 5 محاور هي مناخ الأعمال الجديد وريادة الأعمال في قلب التحولات التي تشهدها الكويت والتعليم والابتكار والتميز والتحالفات من اجل المستقبل كمنطلق للتنمية والمشاريع الضخمة في الكويت ضمن مخطط التنمية الوطني، وسيشارك في كل محور عدد من الخبراء والمسؤولين ورجال الأعمال من البلدين بهدف تسليط الضوء على الرؤى من القطاعين العام والخاص وشرح التوجهات الجديدة في الكويت للمستثمرين العالميين.
حضور كثيف خلال إحدى جلسات المؤتمر
مؤسسة التقدم العلمي تستعرض أهمية الابتكار
احتل موضوع التعليم حيزا مهما من المؤتمر، حيث استعرض نائب مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.أحمد بشارة نشاطاتها بينها دعم الابتكار عبر الاهتمام بمئات المبتكرين الصغار حتى تصير اكتشافاتهم بمستوى يتيح لهم دخول السوق بها كمنتجات. وأشار إلى أن الابتكار في مجال العلوم والتكنولوجيا عربيا هو الأقل مستوى على صعيد العالم، إذ يشكل تقريبا 0.22% من الناتج المحلي. وقال إن أي نشاط في مجال دعم الابتكار بالعلوم والتكنولوجيا يبرز في المنطقة بسبب هذا المستوى المنخفض.
وأوضح أن بين السياسات الحكومية الكويتية لدعم الابتكار العلمي والتقني، تنظيم برامج تدريب أكاديمية بالتعاون مع جامعتي «يو سي بيركلي» الأميركية و«كامبردج» البريطانية. ودعا الى مزيد من التعاون في هذا المجال بين المؤسسات البريطانية والكويت لتحفيز الابتكار.
وألقت رئيسة الجامعة العربية المفتوحة د.موضي الحمود كلمة عن التعليم في الكويت، استعرضت فيها حقائق عن المجتمع الكويتي، لاسيما طغيان العنصر الشبابي فيه. وأوضحت أن في الكويت لدينا سنويا 30 ألف خريج مدرسي يحتاجون الى مكان في الجامعة أو أي مؤسسة «تعليم عالي» أخرى.
مشعل الجابر: استطعنا جذب 1.2 مليار دولار استثمارات أجنبية
أقى مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ د.مشعل الجابر كلمة في المؤتمر عن امكانية الاستفادة من التطورات القانونية الأخيرة في الكويت للاستثمار، وأوضح أن الكويت تسجل تقدما عبر اطلاق خطوات ايجابية لتنويع الاقتصاد.
واثناء كلمته تساءل الجابر: لماذا الكويت؟ ثم أجاب بأنها غنية بالنفط والغاز وفيها 10% من احتياطات العالم المؤكدة، بالإضافة الى الاستقرار والدخول المرتفعة للأفراد والمخاطر القليلة، في حين نسبة التعليم بين الكويتيين مرتفعة، لافتا إلى أن في الكويت ديموقراطية وموقعا استراتيجيا بما يميزها عن الدول المجاورة.
وأشار الجابر الى خطة التنمية الكويتية لتحويل الكويت الى مركز للاستثمار عام 2035، عبر تحقيق نمو مستمر وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الاستثمار وايجاد فرص عمل جديدة للكويتيين، وقال إن الخطة الاقتصادية الثانية فيها 30 مشروعا استراتيجيا وتبلغ قيمته 100 مليار دولار ويغطي قطاعات عديدة.
وأضاف أن هناك خطوات قانونية مواتية للاستثمار، بينها انشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وسلطة الشراكات بين القطاعين الخاص والعام وحماية البيئة، وسلطة مكافحة الفساد وحماية التنافس وقوانين عديدة بعضها يتناول الضريبة على الشركات. كما تشمل حزمة الإجراءات حوافز وضمانات للمستثمرين، مثل ملكية تصل احيانا الى 100%، وإعفاء ضريبي يصل لفترة 10 سنوات، وغيرها. ومنذ بدأت الهيئة عملها في ديسمبر العام الماضي، استطاعت جذب 1.2 مليار دولار وشركات عملاقة مثل «آي بي أم» و«هوايي» و«جنرال الكترك»، وفقا للدكتور مشعل الجابر الصباح.
سفير الكويت في لندن أقام حفل عشاء عشية المؤتمر
الدويسان: الحكومة تشارك القطاع الخاص بمشاريعها التنموية
20 مليار دولار تكلفة مترو الكويت بـ 61 محطة تغطي مناطق الكويت
الكويت في المرتبة الـ 86 لسهولة ممارسة الأعمال.. والـ 67 بمؤشر الشفافية الدولية
لندن ـ عاصم علي
عشية انطلاق مؤتمر «التوعية الاستثمارية بالكويت 2015» وسط العاصمة البريطانية، أقام السفير الكويتي في لندن خالد الدويسان وزوجته دلال الحميضي حفل كوكتيل وعشاء ليل أمس الاول الاثنين، حضره كبار المستثمرين ورجال الأعمال وديبلوماسيون ومسؤولون بريطانيون وكويتيون، بينهم رئيس تحرير جريدة «الأنباء» الزميل يوسف خالد المرزوق، ورئيس مجلس الأعمال البريطاني الكويتي اللورد جوناثان مارلاند والبارونة سيمونز العضو في مجلس اللوردات البريطاني. وأكد السفير الدويسان ان الحكومة الكويتية وضعت خطة طموحة لجذب الاستثمارات الخارجية الأجنبية وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، مشيرا الى اهمية زيادة نطاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين دولة الكويت والمملكة المتحدة، بالاضافة الى الحاجة لزيادة فرص الاستثمار بين البلدين. وأضاف الدويسان ان الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية ستدعم النمو غير النفطي على المدى المتوسط، لافتا الى ان الحكومة الكويتية تدرك جيدا تحديات تنويع الاقتصاد والحاجة إلى تحسين مؤشرات الأعمال التجارية والحوكمة، لذلك كان من الضروري تنشيط الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يعتبر هدفا أساسيا واستراتيجيا لحاجة الكويت الى الاستثمار الأجنبي المباشر ومساهمته في تقديم قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وأشار الى ان الجهود التي بذلت حديثا تشمل وضع اللمسات الأخيرة على تشريعات الاستثمار الخارجي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص للمستثمرين.
ولفت الدويسان الى ان الحكومة تعتزم طرح مشاريع تنموية بالشراكة مع القطاع الخاص مثل مشروع محطات المترو التي تبلغ تكلفتها ما يقارب 20 مليار دولار ويصل عددها الى 61 محطة موزعة على 3 خطوط تغطي جميع مناطق ومحافظات الكويت، مضيفا ان مشروع ربط الكويت بدول مجلس التعاون الخليجي عبر سكك الحديد من المشاريع المهمة التي ستبلغ قيمتها ما يقارب 27 مليارات دولار، بالاضافة الى مبنى المطار الجديد في الكويت، ومشاريع توليد الطاقة وتوسيع شبكة الصرف الصحي.
وأضاف ان المشاريع المقبلة تشمل ايضا تطوير مساكن منخفضة التكلفة وبناء ميناء جديد للحاويات في جزيرة بوبيان ومدينة الحرير الى جانب تطوير السياحة في جزيرة فيلكا، مبينا ان البنك الدولي صنف الكويت في المرتبة الـ 86 من مجموع 189 دولة من حيث سهولة ممارسة الاعمال، وفي المرتبة 131 لإنفاذ العقود، في حين ان مؤشر الشفافية الدولية لعام 2014 للفساد وضع الكويت في المرتبة 67 من بين 175 دولة.
وعرضت السفارة فيلما قصيرا للشيخة انتصار سالم العلي يروي قصة الكويت والتحديات التي واجهتها وستواجهها مستقبلا، حيث قالت الشيخة انتصار: يعتبر هذا الفيلم القصير مشاركة بسيطة تعرض تسجيل لتاريخ الكويت يظهر المصاعب التي واجهت الشعب الكويتي على مدى التاريخ وكيف تغلبوا عليها، حيث كان الهدف من هذا التسجيل التلفزيوني الذي شاهده الحضور هو إظهار إيجابية وقدرة الشعب الكويتي على تخطي الصعاب وانه قادر على النهوض ومواصلة العمل بعد كل كبوة تواجهه.
ونيابة عن منظمي المؤتمر، قال المسؤول في شركة «بينينسولا برس» ماورو بيريلو إن الاجتماعات ستبحث في تعزيز جوانب التنوع في الاقتصاد الكويتي، بعيدا عن النفط الذي تملك الكويت احتياطات كبيرة منه.
رئيس الهيئة: تهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب رؤوس الأموال أهم أهدافنا
النمش: «مكافحة الفساد» تخصص مكتباً لتلقي شكاوى المستثمرين
المستشار عبدالرحمن النمش متحدثا خلال المؤتمرلندن ـ كونا: أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش أمس ان الاقتصاد مرتبط بتنوع فرص وخيارات الاستثمار وكليهما يلزمه وجود بيئة مناسبة يتوافر فيها الاستقرار السياسي والأمني ووجود منظومة مؤسسية وتشريعية تؤمن الحماية والرعاية لمصالح المستثمرين والدولة على حد سواء.
وقال النمش في كلمة خلال أعمال مؤتمر «التوعية الاستثمارية بالكويت 2015» في لندن ان أحد أهم وأبرز أهداف إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد هو المساعدة بشكل فاعل في تهيئة البيئة الاستثمارية والاقتصادية والإدارية المناسبة لجذب وإنماء واستقطاب رؤوس الأموال من خلال الفرص الاستثمارية المتاحة، مضيفا ان للهيئة دورا في الوقاية من أسباب الفساد التي قد تسبب إعاقة لمسيرة التنمية الاقتصادية والاستثمارية اضافة الى دورها في العمل على تجفيف منابع الفساد في كل مؤسسات وأجهزة الدولة.
وذكر النمش ان «صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ادرك بحكمته المعهودة ضرورة دعم الاقتصاد وتوفير الفرص الاستثمارية فكانت مبادرته بتحويل الكويت إلى مركز مالي عالمي»، موضحا ان «صاحب السمو الامير بيّن الإطار العام لتحقيق هذه المبادرة فكان من أهم ما عزز به سموه هذه المبادرة إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد».
ولفت الى ان الهيئة تسعى من خلال أهدافها واختصاصاتها إلى طمأنة المستثمرين على رؤوس أموالهم والتأكيد على مراقبة كل المعاملات المالية والاقتصادية التي تكون الدولة طرفا فيها بما يضمن الوقاية من جميع مظاهر الفساد، وذكر «اننا اليوم اذ نقدم لكم كل المحفزات لضخ استثماراتكم في السوق الكويتية يهمنا أن نؤكد لكم أن الكويت تمتاز برسوخ مؤسساتها بشكل عام والرقابية منها بشكل خاص فالقضاء الكويتي العريق يمثل الضمانة للجميع».
وأكد في هذا الصدد أن الأحكام القضائية في الكويت تنفذ على الجميع وبشكل مجرد دون تفرقة، كما أن ديوان المحاسبة يلعب دورا رائدا في رقابة تصرفات مؤسسات الدولة والتأكد من سلامة إجراءاتها المالية والمحاسبية، مبينا ان الهيئة لها دور فاعل في تطبيق مبادئ النزاهة والشفافية في كل العقود التي تبرمها الدولة، مشيرا الى ان الهيئة تعتزم تخصيص مكتب لتلقي بلاغات وشكاوى المستثمرين لتوفير الوقاية والحماية والطمأنينة لدى كل من يرغب في الاستثمار في الكويت، كما تعمل الهيئة بأقصى طاقة على استكمال المتطلبات التشريعية لعملها من خلال إدخال التعديلات اللازمة على قانون إنشائها وقانون الجزاء فضلا عن حث الحكومة على سرعة إنجاز مشروعي قانوني الحق في الاطلاع على المعلومات العامة ومنع تضارب المصالح.
وزير التجارة البريطاني: نشيد بقوانين الكويت لجذب المستثمرين
وزير التجارة والاستثمار البريطاني اللورد مود ملقيا كلمتهقال وزير التجارة والاستثمار البريطاني اللورد مود إن علينا الإشادة بدور صندوق الكويت في مساعدة الدول النامية. وأشار الى أن الكويت أنشأت في لندن أول صندوق استثمار سيادي في العالم. واستعرض العلاقة الوطيدة التي تربط الكويتيين ببريطانيا، وقال إن «لدينا تاريخا قويا» من العلاقات، لكننا الآن نلتقي لنبحث في فرص تعزيز التعاون. وأضاف أن علينا «فعل المزيد في بريطانيا من أجل تحويل البلاد إلى مركز استقطاب للاستثمارات»، مشيرا إلى أن ضريبة الشركات ستنخفض الى 18% في حلول 2020، وهي حاليا الأقل في مجموعة الدول السبع، وفي مجموعة الدول العشرين.
وأشاد بقانون الاستثمار الكويتي لعام 2013، وبإنشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر كخطوتين ضرورتين لاستقطاب المستثمرين في الخارج. وختم بأن لدى الحكومة البريطانية الخبرة الكافية لمساعدة الكويت على تطوير اقتصادها، مستعرضا مشاريع البنى التحتية.
ورد الوزير البريطاني ممازحا على سؤال من أحد المشاركين في خصوص تقصير حكومة بريطانيا في مساعدة جامعاتها على دخول السوق الجامعية الخليجية، مقارنة بالجامعات الأميركية التي دخلت بشكل أوسع، قائلا إن الأميركيين «دائما يفعلون كل شيء بشكل أفضل وأسرع». لكنه استدرك مشددا على حلول عدد مهم من الجامعات البريطانية في قائمة أهم 10 جامعات بالعالم.
السفير البريطاني: البدء التجريبي لإصدار التأشيرات الإلكترونية للكويتيين
السفير البريطاني لدى الكويت ماثيو لودج لندن ـ كونا: أعلن السفير البريطاني لدى الكويت ماثيو لودج عن استعداد السفارة لبدء المرحلة التجريبية لتطبيق النظام الالكتروني، والذي يسهل على المواطنين الكويتيين الحصول على تأشيرات بريطانيا قبل نهاية نوفمبر الجاري. وأكد لودج في تصريحات صحافية على هامش انطلاق فعاليات مؤتمر «التوعية الاستثمارية بالكويت 2015» على ان السفارة البريطانية ستبدأ بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية والجهات الاخرى في اختيار عينة لا تتجاوز 2000 مواطن كويتي ممن يعتزمون السفر لبريطانيا خلال ديسمبر ويناير المقبلين بهدف تمكينهم من تقديم طلبات التأشيرة إلكترونيا قبل نهاية نوفمبر الجاري. وأوضح ان من سيتم اختيارهم سيمنح لهم كود خاص يسمح لهم بتقديم طلب الحصول على التأشيرة البريطانية بالنظام الإلكتروني الجديد، مضيفا ان العملية التي تستمر لمدة شهرين تهدف الى تجريب النظام والتأكد من جاهزيته التامة قبل تعميم استخدامه على جميع المواطنين الكويتيين مطلع فبراير المقبل.