Note: English translation is not 100% accurate
حاكم مصرف لبنان: أي شخص مهني يمكنه خرق الأنظمة المصرفية
13 نوفمبر 2015
المصدر : بيروت ـ كونا
قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان اي شخص مهني يمكنه «خرق الانظمة المصرفية والسطو على الحسابات»، مؤكدا ان عمليات السرقة والاحتيال اصبحت اكثر خطورة وتعقيدا نتيجة انتشار الصيرفة الالكترونية والتطور التكنولوجي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سلامة في افتتاح ملتقى «مكافحة الاحتيال والقرصنة الإلكترونية في القطاعين المصرفي والتجاري في لبنان» الذي تنظمه هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اللبنانية ومجموعة الاقتصاد والأعمال.
وأضاف سلامة ان لبنان سعى منذ عام 1999 الى وضع القواعد القانونية لتنظيم الصيرفة الالكترونية، حيث عمل على تنظيم عمليات الصيرفة عبر الهاتف والصراف الآلي وتحديد العلاقة بين العميل ومصرفه.
من جانبه، اشار المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبنانية اللواء إبراهيم بصبوص في كلمة مماثلة الى ان التطور التكنولوجي جعل المعاملات المصرفية تتم بسرعة اكبر كما ساعد في استقبال كم هائل من المعلومات وارسالها لكنه في الوقت نفسه ساعد قراصنة البرامج في تعزيز قدراتهم الاحتيالية وأصبحت الجرائم الحديثة تشكل هاجسا امنيا كبيرا.
وأوضح بصبوص ان المديرية العامة للامن الداخلي أنشأت مكتبا متخصصا لمكافحة الجرائم الالكترونية وجهزته بأحدث المعدات والخبرات البشرية لضبط الجرائم وتخطي دور قوى الامن في تعقب هذه الجرائم ومكافحتها الى التوعية كعامل اساسي في مكافحة الجرائم.
ولفت الى غياب التشريعات والقوانين التي تنظم قطاع الانترنت وعدم وجود قانون خاص لتنظيم التوقيع الالكتروني وتحديد الجرائم الالكترونية وطرق مكافحتها والعقوبات بحقها، مضيفا في الوقت نفسه ان التنسيق مع النيابة العامة التمييزية ساعد في اصدار عدد من التعاميم التي تعنى بهذا الشأن.
من جهته، اشار أمين سر هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ونائب رئيس مجموعة «اغمونت» عبدالحفيظ منصور الى ان الاستخدام الواسع لشبكة الانترنت رافقه نمو سريع في حجم التعاملات التجارية الالكترونية لما تقدمه هذه الشبكة من تسهيلات سريعة لكن واكب ذلك ظهور ظاهرة سلبية تتمثل بالجريمة الالكترونية وعمليات الاحتلال والقرصنة.
وذكر منصور ان هذه الجريمة تتم بطرق مدروسة ومعقدة وتقوم بسرقات اموال المؤسسات والافراد في الوقت الذي يصعب تتبع المرتكبين نظرا لاخفاء هوياتهم الحقيقية.
وقال: ان الاحصاءات لدى هيئة التحقيق الخاصة تشير الى انه في عام 2011 سجلت حالة قرصنة مالية واحدة فقط فيما تم هذا العام تسجيل 63 حالة حتى نهاية الشهر الماضي، لافتا الى ان المبالغ المسروقة الكترونيا في تلك الحالات تراوحت ما بين 1500 دولار كحد ادنى ومليوني دولار كحد اقصى.
وأشار منصور الى ان خطورة هذه القرصنة انها تتم اولا بسرعة فائقة حيث ان الاموال تنتقل عبر الدول في اقل من 48 ساعة ما يصعب تتبع هوية المرتكبين اضافة الى ارتباط بعض مرتكبيها بمنظمات ارهابية.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف ابو زكي في تصريح لـ «كونا» على هامش الملتقى ان «تزايد هذا النوع من الجرائم وتكرارها فرض مواكبة جدية لها، إذ إن اهم ما يمكن فعله خلق وعي حولها في مختلف الاوساط من مواطنين ومؤسسات لان الوقاية افضل بكثير من العلاج».
ولفت ابو زكي الى ان الملتقى يشير الى اهتمام المؤسسات المالية والمصرفية والاقتصادية بهذه الاعمال الالكترونية التي «وان كانت تساعد بعضهم على الاحتيال وارتكاب الجرائم الا انها كذلك تساعد في كشف هذه الجرائم»، مشددا على ان اهم عنصرين في مكافحة هذه الجرائم هما توافر التشريعات من جهة ونشر الوعي.
من جهتها، قالت رئيس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في الشرطة القضائية في قوى الامن الداخلي اللبنانية الرائد سوزان الحاج حبيش لـ«كونا»: انه «يتوافر لدى لبنان على الصعيد البشري الامكانيات والتدريبات اللازمة وكذلك التجهيزات المطلوبة»، مشددة في الوقت نفسه على ما تعانيه بلادها من خلل تشريعي «يؤثر على سرعة التحرك وتطور عمل الاجهزة في مكافحة هذه الجرائم».
وأشارت جبيش الى انه على الرغم من الضعف التشريعي فإن هناك مشاريع قوانين متطورة موجودة ومعدة وتحتاج الى اقرارها للمباشرة في تطبيقها.
ولفتت الحاج الى ان مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية يسجل سنويا ارتكاب اربعة آلاف جريمة معلوماتية على اختلاف انواعها في حين يركز ملتقى اليوم على الشركات التي تقع ضحية لعمليات الاحتيال وتتم سرقة اموالها والتي بلغ عددها 90 جريمة في الـ18 شهرا الاخيرة.
من جهته، قال رئيس الشرطة القضائية السابق العميد المتقاعد انور يحيى في تصريح مماثل لـ«كونا»: ان «تأسيس مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية والملكية الفكرية في العام 2008 كان لمواكبة هذا النوع من التطور في الجريمة، حيث ان الجرائم التقليدية من القتل والسرقة والاغتصاب والتزوير انتقلت اليوم لتتحول الى جرائم الكترونية عبر الهاتف والكمبيوتر».