Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن قوة الأساسيات الاقتصادية لها تضعها في موقع جيد لمواجهة تحديات الأزمة المالية
«فيتش» تُبقي التصنيف السيادي للجدارة الائتمانية للكويت عند (AA) وسط احتمالات اكتتاب الحكومة في تعزيز رسملة البنوك المحلية
7 أغسطس 2009
المصدر : كونا
256 مليار دولار قيمة صافي الأصول السيادية الخارجية للكويت بنهاية 2008
مستوى نصيب الفرد من الاحتياطيات النفطية يعتبر ثالث أعلى مستوى في العالم
توقعات ببلوغ متوسط سعر البرميل 55 دولاراً وأن تحقق المالية العامة فائضاً بنسبة 19%
المركز المالي الخارجي للكويت أحد أقوى المراكز بين الدول التي تصنفها المؤسسةقال بنك الكويت المركزي امس ان مؤسسة (فيتش ريتنغز) لتصنيف الجدارة الائتمانية قررت تأكيد تصنيفها السيادي للجدارة الائتمانية للكويت عند المرتبة (AA) وابقاء النظرة الايجابية لمستقبل ذلك التصنيف.
وأوضح البنك في تعقيبه على بيان صحافي أصدرته المؤسسة امس بينت فيه ان الانخفاض في اسعار النفط والتراجع في أسواق المال العالمية قد أصاب الكويت الا أن ذلك أوقف بشكل مؤقت فقط نمو الأصول الخارجية للدولة ولكن القطاع المالي يعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية وتبعات فورة الائتمان الماضية.
وقالت مؤسسة فيتش ان قوة الأساسيات للكويت تضعها في موقع جيد لمواجهة تلك التحديات حيث ان المركز المالي الخارجي للكويت هو أحد أقوى المراكز بين أي من الدول التي تصنفها المؤسسة. وتقدر المؤسسة قيمة صافي الأصول السيادية الخارجية للكويت بنحو 256 مليار دولار في نهاية عام 2008 او ما يعادل 174% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي وبما يفوق الوضع في المملكة العربية السعودية ويماثل الوضع لامارة أبوظبي وأن الاصول السيادية الخارجية بخلاف احتياطيات البنك المركزي تغطي ستة أضعاف مصروفات الموازنة العامة للسنة المالية 2008/2009.
وأضافت المؤسسة أن الكويت هي رابع أكبر مصدر للنفط في العالم وتقدر احتياطياتها النفطية بنحو 100 مليار برميل أو ما يعادل نحو 100 عام انتاج ويعتبر مستوى نصيب الفرد من تلك الاحتياطيات ثالث أعلى مستوى في العالم بعد أبوظبي وقطر.
وأوضحت مؤسسة فيتش في بيانها أن المالية العامة للكويت تعتبر الأكثر قدرة من بين جميع الدول المنتجة للنفط التي تصنفها المؤسسة على مواجهة انخفاض أسعار النفط حيث تقدر المؤسسة السعر الذي تتوازن عنده الميزانية العامة للسنة المالية الحالية (باحتساب الدخل من الاستثمار) عند نحو 30 دولارا لبرميل النفط الكويتي.
وتقدر المؤسسة أن يبلغ متوسط سعر البرميل للسنة المالية الحالية نحو 55 دولارا وتتوقع أن تحقق المالية العامة فائضا تعادل نسبته نحو 19% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي وكذلك فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات كما تقدر المؤسسة أن تواصل الحكومة مراكمة الأصول الخارجية حتى خلال عام 2011.
وترى مؤسسة فيتش في بيانها احتمالا كبيرا في أن تكتتب الحكومة في تعزيز رسملة البنوك المحلية اذا دعت الحاجة لذلك وقد ضمنت الحكومة في نوفمبر 2008 الودائع لدى البنوك المحلية واكتتبت الهيئة العامة للاستثمار في ديسمبر 2008 في الجزء غير المغطى من قبل المساهمين في زيادة رأسمال بنك الخليج بعد تعرضه لخسارة غير متكررة في التعامل بالمشتقات المالية لحساب العملاء.
وذكرت المؤسسة أن البنوك التجارية تواجه تراجعا في جودة الأصول لديها مع تباطؤ النشاط الاقتصادي عقب سنوات من النمو القوي في الائتمان وقد ارتفعت نسبة الديون غير المخدومة لتصل الى 5% من اجمالي الأصول في ديسمبر 2008 وقد ارتفعت خلال النصف الأول للعام الحالي وبالرغم من ذلك ترى المؤسسة ان تكلفة تعزيز رسملة البنوك اذا ما بات ذلك ضروريا ستكون ضئيلة بالمقارنة بالثروة السيادية.
واشارت مؤسسة فيتش الى ان نحو نصف الائتمان المصرفي موجه لقطاعات ذات مخاطر مثل المتاجرة بالأوراق المالية والعقار وشركات الاستثمار، وقد تراجعت قيمة الصفقات العقارية الى النصف في العام الحالي كما أن مؤشر سوق الأوراق المالية يقل بنحو 50% عن اعلى مستوى له والمسجل في يونيو 2008.
وقالت ان التعرض لقطاع شركات الاستثمار الذي يستحوذ على نحو 11% من محفظة القروض لدى البنوك يشكل اهتماما خاصا وقد عجزت اثنتين من الشركات الاستثمارية البارزة (بيت الاستثمار العالمي ودار الاستثمار) عن الوفاء بديونهما الخارجية وصدر في مارس الماضي مرسوم قانون الاستقرار المالي الذي يوفر آليات عديدة لمساندة البنوك وشركات الاستثمار وقطاع الشركات الا ان الاقبال على الاستفادة منه محدود.
واوضحت انه لتسهيل تدفق الائتمان يوفر المرسوم بقانون ضمانا حكوميا نسبته 50% للتمويل الجديد للقطاعات المنتجة وشركات الاستثمار التي ينبغي أن تثبت ملاءتها من خلال جهة استشارية يوافق عليها بنك الكويت المركزي.
وقالت مؤسسة فيتش في بيانها الصحافي ان المناخ السياسي في الكويت منذ فترة طويلة يؤخر الاصلاحات الاقتصادية ويعوق الاستجابة للازمة المالية ويعتبر النظام السياسي في الكويت الأكثر انفتاحا في منطقة الخليج وتخضع الحكومة للمساءلة من قبل برلمان نشط الا أن الفاعلية السياسية أقل من النظراء في التصنيف.
واضافت ان حل مجلس الامة في مارس الماضي يجسد غياب التعاون بين أعضاء البرلمان والسلطة التنفيذية وهناك مساحة لتفاؤل حذر بتحسن تلك العلاقة على أثر نتائج انتخابات المجلس في مايو الماضي.