سعادت: السوق المحلي يحمل فرصاً كثيرة بحاجة للتشجيع وتسهيل الإجراءات
الصناعة القطاع الوحيد القادر على إنقاذ البلاد من العجز المالي
القناعي: انخفاض النفط سيدفع المستثمرين نحو الصناعة.. فرب ضارة نافعة
الشجراوي: لا جديد في 2016.. الركود الاقتصادي العالمي سيبقي الحال كما هو
توفير الأراضي الصناعية التي وعدنا بها السبيل الوحيد لانتعاش القطاع
الحليل: استمرار فرض القيود على القطاع الصناعي سيقضي على المصانع في 2016
رفع الدعم عن القطاع سيؤدي إلى رفع أسعار السلع في 2016إعداد: هديل الخطيب في إطار ملف «الأنباء» حول التوقعات الاقتصادية للعام 2016، رصدت «الأنباء» توقعات وآراء عدد من الصناعيين لقطاع الصناعة في العام الجديد، حيث توقعوا نمو القطاع الصناعي المحلي مستفيدا من هبوط أسعار النفط العالمية ورخص أسعار المواد الأولية، ولكن يتوقف ذلك بحسب رأيهم على مدى تشجيع الحكومة الكويتية لهذا القطاع وتذليل المعوقات الكثيرة التي تعترض طريق تطوره ونموه. ويعتبر الصناعيون أن هبوط أسعار النفط سيدفع المستثمرين للتوجه نحو القطاع الصناعي الذي أثبت قدرته على الوقوف قويا في وجه الازمات المالية، اضافة الى الجدوى الاقتصادية الكبيرة من الاستثمار بالصناعة التي توفر أرباحا آمنة وثابتة باعتبارها قطاعا انتاجيا.ولكن هناك من يرى أنه في حال استمرت الدولة في فرض تلك القيود على القطاع الصناعي، فإن الكثير من المصانع ستتوقف عن العمل وقد تصل بعضها لدرجة الافلاس، داعين الى الوفاء بالوعود التي قطعتها الهيئة العامة للصناعة على الصناعيين بتوزيع القسائم الصناعية بالشدادية نهاية العام 2016، وفيما يلي التفاصيل:
يقول المدير التنفيذي في شركة النظاراتي حسن د.كيان سعادت انه اذا استمرت المعوقات الكثيرة التي يعاني منها القطاع الصناعي منذ وقت طويل فسيتراجع أداء القطاع بشكل ملحوظ خلال 2016، فالأوضاع الاقتصادية العالمية غير مستقرة وهي تلقي بظلالها على القطاع الصناعي أيضا. ولكن يعتبر سعادت أن ثمة فرصا كثيرة في السوق المحلي وحركة استثمارية غير مسبوقة، ولكنها تحتاج من المستثمرين الى وقفة جادة من الدولة عن طريق تسهيل الاجراءات وتوفير بيئة ملائمة للعمل، وحتما سيجني ثمار تلك الاصلاحات القطاع الصناعي بالدرجة الاولى خصوصا أنه القطاع الوحيد الذي بإمكانه انقاذ البلاد من العجز المالي الذي تعاني منه حاليا.وأضاف: «كيف يمكن للقطاع الصناعي ان يتطور في ظل التعقيدات والاجراءات العقيمة التي يعاني منها، فعلى سبيل المثال، يتطلب موضوع بناء مصنع وتخليص المعاملات اللازمة لذلك سنوات طويلة مما ينم عن سوء التخطيط في البلد». ويشير الى أن الصناعة بالإمكان أن تستفيد من فرصة انخفاض سعر النفط ورخص المواد الأولية اذا حظيت بالتشجيع والدعم الحكومي الملائم وبالتالي سيكون عام 2016 استثنائيا بالنسبة للقطاع الصناعي.
قطاع منتعش
وعلـــى جانب آخر، يـــرى صاحـب مصنع gulf safety industry م.محمد القناعي أن القطاع الصناعي سيستفيد من انخفاض سعر النفط لعام 2016 بسبب الانتعاش الذي سيشهده القطاع نتيجة رخص المواد الاولية وتوافرها مما يعمل على التقليل من التكاليف واستثمارها في رفع جودة المنتج الوطني.
ويعتبر أن هبوط أسعار النفط ستدفع جميع المستثمرين للتوجه نحو الاستثمار بالقطاع الصناعي الذي أثبت قدرته على الوقوف قويا في وجه أقوى العواصف المالية إضافة الى الجدوى الاقتصادية الكبيرة من الاستثمار بالصناعة التي توفر أرباحا آمنة وثابتة باعتبارها قطاعا انتاجيا.
ويضيف بالقول «ان انخفاض سعر النفط سيحفز الناس على العمل والتفكير في التوجه نحو المجالات الاقتصادية الحقيقية، وهذا ما سيحدث في الكويت وبالتالي سيصعد نجم الصناعة.. فرب ضارة نافعة».
بقاء الحال من المحال
من جانبه، توقع مدير مصنع صناعات البحر م.أيمن الشجراوي أن يبقى حال الصناعة على ما هو عليه لعام 2016 ولن تشهد الكثير من التطورات سواء الإيجابية أو السلبية نتيجة الركود الحاد الذي يعيشه الاقتصاد العالمي حاليا.
ويضيف بالقول «لا أعتقد أن تتغير الاوضاع المحلية خصوصا أن المنطقة العربية تشهد هزات سياسية واقتصادية خطيرة، ناهيك عن صعوبة التغلب على المعوقات الإدارية الكثيرة المفروضة على القطاع الصناعي مما يعني بقاء الحال على ما هو عليه». ودعا الى تقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الصناعي وتوفير الأراضي الصناعية التي وعدت بها الهيئة العامة للصناعة لعام 2016 وبالتالي سينتعش القطاع ويشهد نقلة غير مسبوقة.
صناعة الى الخلف
وبرأيه، يقول مدير مصنع فيلكا للأسماك محمد الحليل إن الصناعة لا تسير حاليا الى الأمام وإنما الى الخلف، متوقعا أن تزداد الأوضاع سوءا لعام 2016، ان استمرت الاوضاع المحلية على ما هي الآن.
وأكد الحليل على أنه لا يوجد مبرر منطقي من تأخر الأراضي التي وعدت بها الهيئة العامة للصناعة، معتبرا أن عدم توزيع أراضي الشدادية حسب «الوعود الرنانة» لعام 2016 فستساهم في موت الكثير من المشروعات الصناعية والتي أصبح جزءا منها غير مجد اقتصاديا نظرا لتأخر العمل بها. ويتوقع أن ترتفع أسعار البضائع والسلع للعام القادم نتيجة التكاليف المالية الباهظة التي تفرضها الدولة على القطاع الصناعي من خلال رفع الدعم عن البنزين والكهرباء والماء، بالاضافة الى الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات التي قد تؤدي الى تكبد بعض المصانع بتكاليف مادية باهظة قد تصل الى توقف بعضها عن العمل.
ناهيك عن الزيادة المقترحة في حال فرضها على المصانع، والتي تتنافى مع السياسات الاقتصادية العامة للدولة والتي تشير اليها الخطة الانمائية متوسطة الأجل فيما يتعلق بسياسات الصناعة التحويلية التي تهدف الى احداث تغييرات ملموسة في هيكل الناتج الصناعي من خلال رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة معدل النمو الحقيقي للقطاع الصناعي. وفي حال استمرت الدولة في فرض تلك القيود على القطاع الصناعي، فإن الحليل يتوقع أن تتوقف الكثير من المصانع عن العمل وقد يصل بعضها الى درجة الإفلاس.
أحداث «الصناعي» في 2015.. فقيرة
لم يشهد القطاع الصناعي الكثير من التطورات على صعيد القرارات والقوانين الحكومية التي كان ينتظر الافراج عنها منذ سنوات طويلة، وذلك بسبب البيروقراطية القاتلة التي تهيمن على الجهات الحكومية المعنية بالقطاع.
وفيما يلي أهم الاحداث التي شهدها القطاع الصناعي لعام 2015:
1- اعتمد مجلس الوزراء توصيات الهيئة العامة للصناعة برفع القيمة الايجارية للمتر المربع في الشويخ الصناعية من 2.400 دينار الى 9 دنانير وبالنسبة للقطاع الصناعي من 200 فلس الى دينار بشكل تدريجي ولأربع سنوات من تطبيق القرار (200 فلس زيادة سنوية تراكمية على المتر المربع).
وكان الهدف الأساسي من وراء هذا الاقتراح هو التوصل إلى نماذج اقتصادية مناسبة، لتحديد مقابل الانتفاع بكافة الخدمات التي تقدمها الهيئة الى أنشطة القطاع الصناعي أو غيرها من الأنشطة الاقتصادية اضافة الى ضمان العدالة والشفافية في تقدير مقابل الانتفاع، مع تعظيم عوائد وإيرادات الهيئة، والمحافظة على دورها الحيوي في دعم وتطوير القطاع الصناعي وتعزيز نموه.
2- توزيع القسائم الصناعية في قطعة 11 في منطقة صبحان الصناعية وميناء عبدالله للمصانع الجادة، ولكن تم توقيف التوزيع لاحقا لإحالة وزير التجارة والصناعة ملف الاراضي الى ديوان المحاسبة.
3- تم التوصل الى حل لمصانع منطقة عشيرج بعد الاجتماعات العديدة المنعقدة مع لجنة الخدمات العامة في مجلس الوزراء بتخصيص قطعة 18 في منطقة الشعيبة الصناعية لنقل المصانع بعد الانتهاء من تراخيص البلدية وتهيئة قطعة 18 لتلك الصناعات وتحديد التعويض المناسب لها.
4- استثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم عن الديزل بعد ان كان من ضمن القطاعات الاقتصادية المشمولة في الزيادة، كونه من القطاعات الانتاجية التي تستهلك كميات كبيرة من المحروقات بغرض التصنيع.
5- موافقة جميع الجهات الحكومية المعنية بالقطاع الصناعي لإقامة سكن العمال في محيط المصانع وذلك كان حلما بالنسبة للصناعيين بسبب ارتفاع تكلفة ايجاد سكن لعمالتها.
6- اعتماد شركات الاصباغ المحلية من ضمن الموردين المعتمدين لتزويد المواطنين بالأصباغ المدعومة بعد أن كانت غير مشمولة بالدعم.
صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع الصناعة
للتواصل
[email protected]
[email protected]