Note: English translation is not 100% accurate
مدير عام الشركة الكويتية للمقاصة العقارية كشف في حواره عن أسباب بيروقراطية إجراءات تسجيل العقارات
العتيقي لـ «الأنباء»: «المقاصة العقارية» تعتزم طرح «مؤشر عقاري دقيق» لتحديد نسب التداولات العقارية وتوجهات لتحويلها لهيئة حكومية
16 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
الكــويت تحتـل المرتبة الأخيرة خليجياً بسبــب البـطء فـي إجـراءات تسجيل العقارات ونستهدف انجازها خلال أسبوع فقط
«الشركة» ستصبح الرابط الرئيسي بيـن وزارتي التجــارة والعـدل في تنظيم سوق العقار المحـلـي
سنستكمل خطـة الشركة التوسعيـة عبـر نظام الدفعات البنكية أو زيادة رأسمالها بمشاركة «هيئة الاستثمار» أو التـأمينـــات الاجتمــاعيــة
طالبنا من وزارة التجــارة رفع نسبة عمولـة السمسرة إلى 2% ولكنها رفضـت
نحن بحاجة إلى توفير أراض سكنيـة يتـم توزيعهـا بأسعار رمزية لاستحداث العقار المحليمحمود فاروق
كشف مدير عام الشركة الكويتية للمقاصة العقارية والخبير العقاري طارق العتيقي عن عزم الشركة طرح مؤشر عقاري دقيق لتحديد نسب الهبوط والصعود للتداولات العقارية بالكويت وذلك عبر الشركة وستكون مكونات المؤشر متطورة وملائمة لحالة السوق المحلى ومختلفة عن المؤشرات الموجودة حاليا في جميع الدول العربية. وأفاد العتيقي في حوار مع «الأنباء» بأن المقاصة العقارية فريدة من نوعها وسط الأسواق العربية، مبينا ان لدى الشركة توجهات لتصبح هيئة حكومية، تقع تحت مظلتها جميع أدوات التسجيل العقاري، والإدارات التابعة لبلدية الكويت، وكذلك إدارة نزع الملكية التابعة لوزارة المالية. وقال ان الكويت تحتل المرتبة الأخيرة خليجيا من حيث البطء في إجراءات تسجيل العقارات، حيث تستغرق المعاملة العقارية نحو 55 يوما حسب الدراسات التي قامت بها الشركة، مما يعتبر أحد معوقات تطوير سوق العقار، موضحا ان الشركة ستنجز المعاملات خلال فترة لن تتجاوز الأسبوع، وذلك ضمن خطة تطوير الأنظمة الاستثمارية العقاريـة. وأكد أن المشكلة التي حدثت مؤخرا بين المقاصة واتحاد السماسرة انتهت وتم احتواء الأمر بعد توضيح آلية عمل الشركة ومدى تعاونها مع اتحاد السماسرة، مبينا ان الشركة تم تأسيسها بموجب قرار وزاري كشركة عادية مما أعطى موقفا جيدا للسماسرة، نظرا لصدور قرار مزاولة مهنتهم بمرسوم أميري، حيث يعتبر موقفهم كتركيبة قانونية أقوى، نظرا لأن المرسوم الأميري يلغي القرار الوزاري إذا حدث خلاف. وتطرق إلى القانونين رقمي 8 و9 لعام 2008 اللذين صدرا من قبل مجلس الأمة، مؤكدا أنهما صدرا بشكل غير مدروس، نظرا لظهور ارتفاعات عشوائية بالعقارات، وشدد على ضرورة تخصيص الأراضي بمساحات تبدأ من 750 - 1000 م2 وتتوزع بأسعار رمزية، والتفاصيل في الحوار التالي:
بداية، نود ان نتعرف على ما وراء أحداث تأسيس الشركة، فهل تسلط لنا الضوء على هذه الأحداث، وتركز لنا على ما خفي من أمور؟
لا شك اننا لمسنا توجها جادا من وزارة التجارة خلال فترة التأسيس، عام 2004 وكان هناك اتفاق بين جميع الأطراف على ضرورة أن تعمل الشركة لأسباب كثيرة أهمها، تنظيم سوق العقار وتداولاته، خاصة في ظل توجه الحكومة بإنشاء مركز مالي إقليمي، وبالطبع، فإن القطاع العقاري قطاع حيوي يندرج ضمن الاستثمارات المحلية، غير القطاعات الأخرى كالمصانع والشركات الاستثمارية والبنوك والقطاعات الأخرى، فالتنظيم بحد ذاته يشجع على نمو حجم التداول العقاري، وبالتالي، قد يصاحبه ارتفاع في أسعار العقار، مما ينتج عنه تنشيط قطاع العقار في الكويت.
وبموجب ما تم الإعلان عنه، فقد تشكلت لجنة عقارية برئاسة وزير التجارة والصناعة أحمد الهارون ويستمر عملها 3 أشهر، ومن أهم اختصاصاتها وضع آلية لتنظيم السوق العقاري المحلي، وتنشيط عمل الشركة لممارسة دورها المناطة به.
تآكل رأس المال
بسبب عدم وجود أي أنشطة للشركة منذ تأسيسها فقد ظهر الحديث في الفترة الماضية عن تآكل رأسمال الشركة بعد 4 سنوات من تأسيسها البالغ مليون دينار فما تعليقك؟
الشركة كانت حتى 31/12/2007 تسير وفق خطة بسيطة وعدد موظفين قليل، وبالتالي، فإن مبلغ المليون دينار قد وضع وديعة ليغطي المصاريف الشهرية، غير أنه في 2008 بدأت الشركة بتوقيع العقد على تأسيس مقر فضلا عن الأجهزة، حيث بلغت مصاريف تأسيس المقر الجديد بما يعادل 120 ألف دينار، وبقي من رأس المال 880 ألف دينار، وحاليا بدأنا نعمل على تعيين وتشغيل الأنظمة، وحاليا، وأخيرا تم تأسيس موقع إلكتروني لمكاتب السماسرة، ليبدأوا تسجيل العقارات من خلاله، ليصبح التداول العقاري من خلال موقع الشركة.
حيث تم وضع اشتراطات على التسجيل، أهمها أن يكون لدى السمسار مكتب فعلي مرخص، فلا يصح أن يعمل الوسيط من منزله، وبعد ذلك نعطيه كلمة السر واسم المستخدم لكي يدخل أوامر البيع والشراء من خلال النظام، وقد قمنا في المرحلة الأولى بعمل قاعدة البيانات، وتم الانتهاء منها وينقصنا حاليا أن نطرح إعلانا بالسوق عن الموقع الالكتروني للشركة، أما المرحلة الثانية فهي النظام الكبير للتداول، بحيث يمكن أن يكون هناك 1000 أمر بيع و1000 أمر شراء في نفس اللحظة، وهذا يشمل التداول في العقارات بجميع قطاعاتها السكني والاستثماري والتجاري لجميع مناطق الكويت، فهذا النظام العقاري يشمل الكويت كلها، وستتعدى تكلفته المليون دينار.
كيف سيتم تمويل هذه المرحلة؟
بحكم أن هذه المرحلة مكلفة وتتعدى تكلفتها المليون دينار، فان لدينا طريقتين الأولى أن يكون هناك نظام دفعات كل دفعة ترتبط بمراحلها، ويتم التسديد من خلال إيراداتنا بعد التشغيل، وهذه الطريقة سهلة، والطريقة الثانية أن نزيد رأسمال الشركة، من مليون إلى مليوني دينار.
بيروقراطية.. بامتياز
ما الذي سيلحق مرحلة التداول الإلكتروني؟
حاليا أنجزنا المرحلة الأولى، وسنعمل قريبا على الثانية، ونحن بحكم أن نظام العقار مرتبط بجهات حكومية ذات علاقة مع الشركة، مثل وزارة التجارة، ووزارة العدل التي توثق العقود العقارية، وكذلك بلدية الكويت كونها الجهة التي تكشف عن وجود مخالفات من عدم، وتصدر شهادة تحديد الأوصاف التي تعتمد على العدل للتوثيق، وكذلك وزارة الكهرباء، والهيئة العامة للمعلومات المدنية، نحرص على أن يكون هناك ربط آلي مع جميع الوزارات التي ذكرتها، لتسهيل الإجراءات واختصار الوقت، فمن المعروف أن الكويت تحتل المرتبة الأخيرة خليجيا لبطء الإجراءات، حيث تأخذ المعاملة العقارية نحو 55 يوما حسب الدراسات، وأعتقد أن هذه الفترة طويلة جدا، وتعتبر أحد معوقات تطوير سوق العقار، أما عن طريق شركتنا فالمعاملة لن تتجاوز الأسبوع، حتى نصبح متطورين في أنظمتنا الاستثمارية العقارية، ولذلك الشركة وضعت حاليا أنظمة الكترونية متطورة، والخطوة القادمة ستكون بعد إجراء مقابلات مع الوزارات المعنية لإجراء الربط الآلي.
هل هناك تــوجهـــات للتوسـع في مجالات أخرى ضمن العقار؟
لا شك أننا كشركة فريدة من نوعها، والعمولات التي سنحصل عليها ستكون كافية للتوسع لنصبح بعد ذلك هيئة حكومية، تقع تحت مظلتها عمليات التسجيل العقاري، والإدارات التابعة لبلدية الكويت، وكذلك إدارة نزع الملكية التابعة لوزارة المالية،
وهذا يحتاج للتعاون من جميع الأطراف في الوزارات الأخرى، التي لابد أن يكون منطلقها تحقيق الرغبة الأميرية في أن تكون الكويت مركزا ماليا وإقليميا.
السماسرة يمتعضون
سمعنا في الآونة الأخيرة أن ثمة مشكلة مع اتحاد السماسرة، ومن ثم احتوى مجلس الإدارة هذا الموضوع، فهل لك أن توضح لنا تفاصيل المشكلة؟
المشكلة نتجت عن سوء فهم في البداية من قبل السماسرة حول دور الشركة وتعارضها مع دور السمسار، وتم احتواء هذا الموضوع. ولكي نستعرض التفاصيل لابد أن نذكر أن الشركة تم تأسيسها بموجب قرار وزاري كشركة عادية وهذا ما أعطى موقفا للسماسرة، حيث صدر في مهنتهم مرسوم أميري، وموقفهم كتركيبة قانونية أقوى، حيث إن المرسوم الأميري يلغي القرار الوزاري إذا حدث الخلاف، فشركتنا تأسست بموجب قرار وزاري، لاسيما أن قاعدة الملاك أطراف محايدة مثل الهيئة العامة للاستثمار، وقد تم التوصل الى أن تقوم الشركة بحفظ حقوق جميع الأطراف سواء البائع أو المشتري أو السمسار، واتحاد السماسرة استوعب ذلك الأمر، ففي كثير من الأحيان لا يدفع المشتري نسبة السمسرة 1% للسمسار خصوصا في العقارات والمجمعات التجارية الكبيرة، ويتم أعطاؤه 0.05% فقط، وفي شركتنا حتى نثبت 1% لدينا حفظ حقوق لجميع الأطراف.
وماذا عن زيادة نسبة السمسرة إلى 2%؟
الشركة طالبت وزارة التجارة خلال الفترة الماضية برفع نسبة السمسرة إلى 2%، وجاءنا الرد من الوزير السابق بالرفض، أما بموجب القرار الوزاري الذي صدر مؤخرا للجنة العقارية فهي تنظر في هذا الأمر حاليا.
دفتر السمسار
آلية تداول العقار الجديدة ستلغي دفتر السمسار وذلك لاستخدام الموقع الإلكتروني، فهل هناك أداة أخرى للعمل تفاديا لحدوث أخطاء؟
يعتبر دفتر الدلال هو عقد البيع الابتدائي الذي يضمن الحقوق بين البائع والمشتري، وفي حال حدوث خلافات يتم الرجوع للعقد وتكون هناك مطالبات في المحاكم، فهذا الدفتر يعتد به لدى المحاكم الكويتية، ويهم الشركة جدا عندما يسحب الدفتر ان يكون هناك بديل، ولذلك عقدنا عدة اجتماعات مع المستشارين والخبراء في هذا المجال، فقد تكون المرحلة الاولى ان يعمل الموقع الالكتروني والدفتر مع بعضهما، وسيتم توفير نموذج العقد الابتدائي من خلال الانترنت بعد ان يكون عارض العقار مثلا قد عرض عمارته بمليون دينار، وفي المستقبل يتم سحب دفتر الدلال.
ما مدى تنسيقكم مع وزارتي التجارة والعدل؟
تقوم وزارة التجارة بدورين هامين، الاول: ترخيص مكاتب السماسرة، وبالتالي اصدار دفاتر السماسرة، وبالطبع لان المشاكل لديهم، فقد تم في البداية دراسة تنظيم سوق العقار، وبالطبع وزارة العدل ممثلة في إدارة التسجيل العقاري المعنية بالموضوع، كونها التي تصدر الوثائق التي تثبت ملكية الشركات والافراد للعقارات، فكان جزءا منها، والآن ستصبح الشركة الرابط بين التجارة والعدل في تنظيم سوق العقار.
لقد رفضت المحكمة المستعجلة مؤخرا استشكال الحكومة على حكم الرهن العقاري الخاص ببيت التمويل الكويتي، وهناك توجهات برفع دعاوى من بنوك اخرى متعلقة بذلك الشأن فما رأيك؟
لقد بدأت في نهاية 2007 ازمة العقارات حيث ارتفعت الأسعار عشوائياً، ولذلك كان التوجه في مجلس الامة تحجيم الارتفاع وخفض الاسعار، والبحث عن البدائل الا انها اتت باسلوب خاطئ، فمن الضروري ان يجعلوا البدائل من خلال توفير الاراضي السكنية، فالمساحة المستغلة في الكويت لا تتجاوز 5%، واعتقد ان ثلاثة ارباع الكويت صحراء، ولا يوجد ما يمنع تخصيص اراض بمساحة 750-1000م2 وتتوزع بأسعار رمزية، حتى وان كانت بعيدة، فالمهم ان تستحدث مناطق سكنية، فالكويت قادرة ماليا على توفير الطرق والمجاري والخدمات لها، فكان من الضرورة ان تشكل لجنة في الاسكان بحيث يستعان بفريق فني هندسي، ويتم تقسيم الكويت الى مدن تبعا للخريطة وتكون مساحتها مريحة وليس كما نراها الآن كالاقفاص التي لا تتجاوز مساحتها 350م2، وتــــؤدي لمشاكل اجتماعية وتسبب ضغوطا سواء في البلديـــة او الكهربـــاء او المجــاري.
حصص مؤسسي المقاصة العقارية
تتشكل الشركة من الهيئة العامة للاستثمار بنسبة 36% والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن طريق شركة وفرة العقارية المملوكة لها بالكامل بنسبة 15% واتحاد السماسرة عن طريق الشركة الكويتية للاستثمار بنسبة 30% شركة المقاصة للأسهم بنسبة 9.5% واتحاد الملاك العقاريين بنسبة 9.5%.
تصور فعلي لعمل آلية عمل الشركة
قال طارق العتيقي ان الشركة ستكون جاهزة للعمل الفعلي بعد ان نكون أنهينا المرحلة الثانية للنظام المتطور، وبعد ان تنتهي اللجنة العقارية من عملها لتضع آلية عمل الشركة في السوق العقاري، وسنعمل بموجب ما تقره، وفي المراحل اللاحقة سنتحدث عن عدالة الرسوم والعمولات.
متطلبات قطاع العقار المحلي
أوضح طارق العتيقي ان التطوير العقاري يجب أن يكون باحتراف ومهنية.
واضاف قائلا: «الشركة ستلعب دورا بارزا في هذا المجال في المستقبل، فعندما يتعامل جميع العقاريين والبائعين والمشترين بجهة واحدة، وتتبع اسلوبا يتسم بالشفافية بالتالي سيقضي على الكثير من التلاعبات التي لا يسع المقام لذكرها، فإنها ستصب في ان تكون الجهة القادرة على الاقتراح في التطوير، ومن جهة اخرى تستطيع ان تبدي مقترحاتها لجميع الوزارات المعنية في مجال العقار».