Note: English translation is not 100% accurate
احتياطي المصرف المركزي يرتفع إلى 24 مليار دولار
18 مليار دولار زيادة في الودائع المصرفية في لبنان خلال عام ونصف العاموودائع «الخاص» غير المقيم تمثل أكثر من 15.5% من الودائع الإجمالية
17 أغسطس 2009
المصدر : بيروت
بنوك الخليج تعاني من هروب الودائع بسبب الأزمة والكويت أكثر المتضررين عربياً منها
19.5% زيادة في قيمة الودائع الإجمالية الموجودة في المصارف التجارية في لبنان
التحويلات الرسمية للمغتربين سجلت نمواً كبيراً بلغت نسبته 202% بين عامي 1990 و2007
تحويلات المغتربين تخطت حاجز الملياري دولار سنوياً منذ العام 2000 ارتفعت قيمة الودائع الاجمالية الموجودة في المصارف التجارية في لبنان ـ بحسب الأرقام التي نشرها مصرف لبنان المركزي ـ بنسبة 19.5% في مايو الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي فيما اشارت اوساط مصرفية الى ارتفاع الودائع المصرفية في لبنان منذ نحو عام ونصف العام وحتى اليوم بواقع 18 مليار دولار تقريبا، ويأتي الارتفاع بسبب الودائع الإضافية المتمثلة في تدفق أموال المغتربين والخليجيين ووفقا لتصريحات لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة فقد دخل الى المصارف اللبنانية بين يونيو 2008 ويونيو الماضي 15 مليار دولار ليرتفع احتياطي المصرف المركزي الى 24 مليار دولار. وبين مايو 2008 ومايو الماضي بلغت نسبة نمو ودائع القطاع الخاص المقيم 17% فيما بلغت نسبة نمو ودائع القطاع الخاص غير المقيم 34%.
مما سبق يتضح ان اموال المغتربين والاجانب التي دخلت الى القطاع المصرفي اللبناني مثلت الحافز الاهم للنمو الاجمالي في ودائع النظام المصرفي، وخصوصا ان ودائع القطاع العام لم تنم الا بنسبة 19.7%.
واضحت ودائع القطاع الخاص غير المقيم تمثل اكثر من 15.5% من الودائع الاجمالية في المصارف التجارية بعدما كانت تلك النسبة 14% في العام الماضي.
وفي مقابل استفادة لبنان، كانت المصارف الخليجية، حيث الجزء الأكبر من فائض قوة العمل اللبنانية ومصدر السيولة الخارجية للمنطقة، تعاني من هروب الودائع او الاستعداد الى الهروب.
ففي الامارات العربية المتحدة تراجعت الودائع الاجمالية في القطاع المصرفي بنسبة 1.1% بين مايو ويونيو الماضيين، وهذا التراجع هو الثاني المسجل منذ نهاية العام 2008 حيث انخفضت قيمة الودائع بنسبة 1.8% بين ديسمبر ويناير الماضيين.
وفي السعودية خصصت المصارف مخصصات للقروض السيئة، فيما سجلت الودائع نموا بنسبة 1.53% في يونيو الماضي مقارنة بالشهر السابق وبنسبة 17% على اساس سنوي.
وفي الكويت كان القطاع المصرفي من بين القطاعات الأكثر تأثرا عربيا من الأزمة المالية، وقد نمت الودائع بصورة طفيفة بلغت 0.38% بين مايو ويونيو الماضيين.
ومنذ نهاية الحرب في لبنان وبدء مرحلة إعادة الإعمار المترافقة مع هجرة مكثفة سجلت التحويلات الرسمية للمغتربين نموا كبيرا نسبته 202% بين 1990 و2007 فقد تخطت 2.2 مليار دولار عام 1994 ثم دخلت في سبات نسبي بين 95 و99 حيث بلغ معدلها سنويا 1.24 مليار دولار، وبدءا من عام 2000 تخطت التحويلات حاجز ملياري دولار سنويا، وبلغت عام 2004 نحو 5.6 مليارات دولار.
والتحويلات الرسمية لا تمثل اجمالي التحويلات، نظرا لكون كثير من اموال المغتربين لا تمر بقنوات التسجيل الرسمي. ووفقا لأبحاث معهد سياسات الهجرة تتوزع التحويلات على مستوى العالم على الشكل الآتي: 50 الى 70% تحويلات غير رسمية، و30 الى 50% تحويلات رسمية، ما يعني ان حجم التحويلات غير الرسمية اكبر. ويشير الخبراء الى ان التحويلات تعد حفنة من الاموال الخارجية مثل الاستثمارات الاجنبية المباشرة، وهي رساميل تجوب البلاد بحثا عن فرص للاستثمار. لذلك نتيجة التحويلات هي رفع الاستهلاك او الانفاق غير الرأسمالي، وفي لبنان مثلت التحويلات اكثر من 200% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2007، ما يظهر مستوى أهميتها ومحوريتها في تحريك الاستهلاك.
واللافت هو انه في لبنان تفوق نسبة التحويلات الى الناتج المحلي الاجمالي حاجز 20% فهي بلغت في عامي 2006 و2007، 22%، ما يعني ان لبنان متأخر كثيرا على صعيد تحفيز النمو باستخدام تحويلات المغتربين وفقا للمعايير التي يعتمدها صندوق النقد الدولي، وهذه المسألة تطرح تحديات كثيرة امام الحكومات المقبلة، على الرغم من هامش المناورة الضيق الذي يحكم عملها، عليها استخدام الادوات التي تمتلكها لتحفيز الاقتصاد ومضاعفة النمو غير الحيادي جزئيا عبر جعل التحويلات غير حيادية اي لا تقتصر فقط على دعم الموازنات الاستهلاكية للعائلات.
والعملية ممكنة اذا استخدمت القنوات الملائمة لاستخدام التحويلات مثلا، يمكن إطلاق حملة وطنية لتشجيع استثمار التحويلات، وبالتالي تحويلها الى رؤوس اموال منتجة للعائلة المقيمة، فأموال المغتربين هي في المبدأ ضمانات للعائلات وليست استثمارات، وفقا لدراسة صندوق النقد الدولي، ولكي يعكس ذلك المبدأ، يجب تطويع نقطة القوة هذه لتلائم الواقع الاقتصادي الهجين في لبنان.