- الشركات المتعثرة في حاجة إلى تنويع استثماراتها عبر «التوزيع الجغرافي»
- ضرورة وضع ضوابط للحدود القصوى لتمويل الشركات ونسبتها لحقوق المساهمين
محمود فاروق
أكد رئيس مجلس إدارة شركة الأفق للاستشارات والخبير الاقتصادي د.خالد بودي أن أسعار النفط الحالية تتجه الى التحسن والانتعاش، متوقعا ان تصل الى 80 دولارا للبرميل مع نهاية العام الحالي. وأرجع بودي التحسن في اسعار النفط الى التعافي الذي ظهر على اقتصاديات العالم من الأزمة الاقتصادية بشكل تدريجي.
واوضح بودي في تصريح لـ «الأنباء» ان منظمة أوپيك ليست بحاجة الى ان تتجه لخفض انتاجها خلال اجتماعها المقبل مستندا في ذلك الى ان الاسعار الحالية تتجه الى مستويات عادلة بالنسبة للدول المنتجة.
واضاف ان ارتفاع الاسعار الى مستويات اكثر من 90 دولارا ليس في صالح دول «أوپيك» نظرا لأن ذلك من شأنه ان يؤثر على النمو الاقتصادي خاصة في الدول النامية مما يتسبب ذلك في تراجع الطلب على النفط على المدى المتوسط والبعيد.
وأشار الى ان ارتفاع اسعار النفط الى مستويات عالية سيؤثر بالسلب على الانتاج خاصة في المناطق الصعبة وبالتالي سيؤثر على الطلب مسببا تراجعا كبيرا فيه. وشدد على ضرورة ان تعمل الدول المنتجة للنفط والمستهلكة خاصة الدول النامية على الحد من المضاربات بأسعار النفط والتي تؤدي الى صعود النفط الى مستويات ليست في صالح جميع الأطراف.
ومن جانب آخر اكد بودي ان الازمة التي تشهدها الشركات المتعثرة حاليا، اكدت الحاجة الماسة الى ضرورة تبني معايير محدودة بالنسبة لاستثمارات المصارف والشركات انطلاقا من استراتيجية واضحة ومعتمدة.
وافاد بأنه من اهم المعايير الاستثمارية المطلوبة في الوقت الحالي الحرص على توقع العائد بشكل جيد فضلا عن تحديد درجة المخاطرة وقابلية الاصول للتسييل.
وأضاف ان السياسات المتعلقة بتنويع المحافظ الاستثمارية والتوزيع الجغرافي لها وتنويع الاستثمارات اصبحت مطالب ضرورية داخل جميع الشركات الاستثمارية، خاصة المدرجة بالبورصة، مشيرا الى اهمية اختيار الشركات لمشاريعها الاستثمارية، والتأكد من جدية الاطراف الاستراتيجية التي تدخل كمشارك استراتيجي في المشاريع فضلا عن الخبرة المتوافرة لديها.
واكد على ضرورة وضع ضوابط تتعلق بالحدود القصوى لتمويل للشركات ونسبتها الى حقوق المساهمين وتوافر الضمانات الكافية لاستمرارية المؤسسة او الشركة في السوق مع ضمان الموارد وثبات التدفق النقدي.