Note: English translation is not 100% accurate
أعربوا لـ «الأنباء» عن تفاؤلهم بمستقبل النقل الجوي في المنطقة
خبراء: المؤشرات الإيجابية على تجاوز شركات الطيران للأزمة مازالت طفيفة
22 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
شهد قطاع النقل الجوي العديد من التحديات خلال العقد المنصرم ابتداء من أحداث 2001 وانتهاء بإنفلونزا الخنازير إلا أن أهم التحديات التي اعترضت مسيرة التطور للنقل الجوي تمثلت في الأزمة المالية العالمية وتحدياتها التي مازالت حتى الآن حجر العثرة الأكبر أمام شركات النقل الجوي في العالم وفي دول المنطقة على حد سواء. الأزمة المالية العالمية التي ساهمت في تخفيض عدد المسافرين بصورة كبيرة وساهمت في إخراج عشرات شركات الطيران العالمية من السوق بعد إعلانها عن إفلاسها لاسيما تلك الشركات العاملة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية التي لم تستطع أن تواجه تداعيات التحديات المتتالية على هذا القطاع الحيوي والمهم مما دفع منظمة النقل الجوي «اياتا» إلى وضع توقعات بخسائر لقطاع النقل الجوي تصل إلى 9 مليارات دولار خلال العالم الحالي. إلا أن «اياتا» وضمن توقعاتها وضعت نسبة نمو عالية لمنطقة الشرق الأوسط واعتبرتها اقل دول العالم تأثرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية في قطاع النقل الجوي سواء من ناحية عدد المسافرين أو الشحن الجوي أو نسب النمو التي وصلت بحسب «اياتا» إلى 5% وهي النسبة الأعلى بين مناطق العالم المختلفة. والواقع الاقتصادي للمنطقة لم يختلف كثيرا عن توقعات «اياتا» حيث استمرت شركات النقل الجوي في المنطقة في تحقيق نمو مستقر إضافة إلى تسجيل طلبات وتسلم طائرات جديدة من المصنعين الأساسيين على الوتيرة نفسها التي كانت قبل الأزمة المالية العالمية رغم انه لا يستطيع احد ان ينكر تداعيات الأزمة المالية العالمية على دول المنطقة شأنها شأن باقي دول العالم. ويبقى السؤال: هل شهد قطاع النقل الجوي مؤشرات ايجابية على بداية نهاية الأزمة المالية العالمية لاسيما انه أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بالمحيط الاقتصادي الخارجي؟ حاولت «الأنباء» الإجابة على هذا السؤال من خلال الاطلاع على رأي العاملين في القطاع، بالاضافة الى رؤيتهم المستقبلية لقطاع النقل الجوي في المنطقة.
وفي هذا السياق قال المدير الإقليمي في الخطوط الجوية القطرية محمد الجميري إن قطاع النقل الجوي لطالما شهد التحديات والمصاعب والمشاكل إلا انه استطاع تجاوز هذه المشاكل، مشيرا إلى النقلة النوعية في شركات الطيران العاملة في الخليج العربي التي شهدت زيادة كبيرة في حجم الأساطيل والمحطات التي تصل إليها هذه الناقلات، لافتا إلى إن هذه الشركات استطاعت ان تحول منطقة الخليج إلى محور مواصلات عالمي بسبب تشعباتها الكبيرة ومركزها المحوري في العالم، لافتا إلى انه فيما قامت معظم شركات العالم بإلغاء صفقات شرائها مع المصنعين العالميين للطائرات قامت شركات المنطقة بشراء طائرات جديدة بما فيها «القطرية» التي وضعت نصب أعينها خطة مدروسة تستهدف زيادة في عدد الأسطول والمحطات التي تصل إليها طائراتها.
وبالنسبة إلى مستقبل سوق النقل الجوي في المنطقة أكد الجميري على تفاؤله بمستقبل هذا القطاع، مشيرا إلى أن آليات تجاوب شركات النقل الجوي العاملة في المنطقة مع التحديات العالمية سواء في ارتفاع أسعار الوقود سابقا أو الأزمة المالية العالمية أو إنفلونزا الخنازير ما هو الا دليل على قدرة هذه الشركات على الصمود والتأقلم والانتقال إلى الأمام، مما يعني أن قطاع النقل الجوي في المنطقة يحمل في طياته مستقبلا باهرا.
انفراج الأزمة
من جانبه قال المدير الإقليمي لطيران الشرق الأوسط «الميدل ايست» سيمون فاخوري ان بدايات انفراج الأزمة المالية العالمية على شركات الطيران بدأت بالفعل وأصبحت ملموسة نوعا ما، مضيفا أن الأزمة المالية العالمية كانت تداعياتها طفيفة على منطقة الخليج بشكل عام مما ساهم في أن يكون تأثيرها محدودا على جميع القطاعات الاقتصادية بما فيها قطاع الطيران وشركات الطيران في دول المنطقة.
وقال فاخوري ان جميع شركات الطيران في منطقتنا استطاعت أن تتأقلم مع الظروف الصعبة التي فرضتها الأزمة سواء من ناحية الأسعار أو قلة عدد المسافرين أو غيرها وتعاملت مع الأزمة المالية بحنكة وذكاء سواء من خلال العروض التشجيعية التي قدمتها هذه الشركات أو من خلال التشغيل المناسب والأكفأ لمواردها وطائراتها، الأمر الذي ساهم بصورة كبيرة في تخفيض التكاليف عن عاتق هذه الشركات ومكنها من الصمود في وجه الأزمة المالية العالمية وتحدياتها.
ولفت فاخوري إلى أن مرونة قطاع النقل الجوي والطيران ساعدته على تجاوز العديد من الأزمات ابتداء من أزمة عام 2001 وحتى أزمة ارتفاع أسعار الوقود التي شكلت عبئا كبيرا على هذه الشركات مرورا بالأزمة المالية العالمية وانتهاء بإنفلونزا الخنازير التي تشكل التحدي الأصعب أمام شركات الطيران بشكل عام ومازالت تداعياته تنصب بصورة سلبية على هذا القطاع. مشيرا إلى أن النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والخليج بشكل خاص كان اقل تأثرا بكل هذه الأزمات.
أما بالنسبة لرؤيته المستقبلية لسوق النقل الجوي في المنطقة فأكد فاخوري على تفاؤله الكبير بالمستقبل لهذا القطاع مستشهدا بشركات الطيران التي أسست في هذه المنطقة وعدد الطائرات وصفقات شراء الطائرات التي تم التعاقد عليها من قبل ناقلات المنطقة، مؤكدا انه وخلال الأزمة المالية أو أزمة أسعار الوقود لم تعلن أي شركة طيران في المنطقة أو دولها إفلاسها أو إغلاق أبوابها في إشارة إلى متانة قطاع النقل الجوي في هذه المنطقة وقدرته على التأقلم. ولافتا إلى أن شركات النقل الجوي العاملة في الكويت هي الأقل تأثرا بين نظيراتها في دول المنطقة وذلك لسببين رئيسيين الأول يكمن في حب الكويتيين للسفر والتنقل الدائم حتى في الإجازات القصيرة مما يجعل حجوزات شركات الطيران ممتلئة على الدوام، والسبب الثاني يعود إلى الدعم الذي تقدمه الكويت للشركات العاملة فيها والتسهيلات المتعددة سواء في التخفيضات على أسعار الوقود أو السرعة الكبيرة في تجاوب الطيران المدني في الكويت مع مطالب الشركات العاملة فيها.
انفلونزا الخنازير
بدوره نفى المدير الإقليمـــي للخطوط الملكية الأردنيـــة في الكويت محمود عزام وجـــود أي مؤشرات ايجابية فــي دول المنطقة لتجاوز الأزمــة الماليــة العالمية على قطاع النقــل الجوي وعلى شركات الطيـــران، مؤكدا انه من المبكـــر الحديث عن انفراج في الأزمـــة الماليـــة العالمية وتداعياتها على النقل الجوي في الكويــت وفي دول المنطقة على حد ســواء، لافتــا إلا أن التحـــدي الكبيــر في الوقت الحالي أمام شركـــات الطيران العاملة في المنطقــة يكمن فــي إنفلونزا الخنازيــر وتداعياتــه على قطاع النقـــل الجـــوي الذي أثر عليه بصــورة كبيرة.
وقال عزام ان الفترة المقبلة ستكون حساسة من جهة معرفة إذا كانت الأزمة المالية العالمية بدأت في الانحسار أم لا خصوصا ان المؤشرات الايجابية لم تظهر على أي قطاع من القطاعات الاقتصادية حتى الآن بما فيها قطاع النقل الجوي بانتظار انتهاء شهر رمضان المبارك حتى نعرف فيما إذا كانت هناك مؤشرات ايجابية على القطاع أم لا.
أما فيما يخص مستقبل سوق النقل الجوي في المنطقة فأكد عزام تفاؤله بمستقبل القطاع في المنطقة لاسيما أن النقل الجوي شهد العديد من التطورات في الفترة القليلة الماضية في منطقتنا سواء من حيث عدد شركات الطيران العاملة في دول المنطقة أو عدد المسافرين أومن ناحية الشحن الجوي.