Note: English translation is not 100% accurate
بمجرد انطلاق الإصلاحات الاقتصادية لفترة ما بين 30 و 40 عاماً
«جولدمان ساكس»: اقتصاد كوريا الموحدة يمكن أن يتجاوز قدرة اقتصادي ألمانيا واليابان
22 سبتمبر 2009
المصدر : سيئول ـ رويترز
قال بنك الاستثمار الأميركي «جولدمان ساكس» اول من امس إن كوريا الموحدة التي ستضم رابع أكبر اقتصاد في آسيا مع واحد من أفقرها يمكنها أن تتجاوز القدرة الاقتصادية لألمانيا أو اليابان خلال ما يتراوح بين 30 و40 عاما المقبلة. وعلى الرغم من أن النظام الاقتصادي المخطط لكوريا الشمالية يبدو على وشك الانهيار إلا انه يوفر عمالة كبيرة ورخيصة وثروة من المعادن تستوردها حاليا كوريا الجنوبية التي تفتقر للموارد الطبيعية لتغذية صناعتها إضافة إلى مكاسب محتملة في الكفاءة الإنتاجية وفي قيمة العملة بمجرد انطلاق الإصلاحات الاقتصادية.
وقال «جولدمان ساكس» في تقريره «نتوقع أن تتجاوز كوريا الموحدة فرنسا وألمانيا وربما اليابان خلال ما بين 30 و40 عاما من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالدولار».
وانقسمت الكوريتان لما يزيد على نصف قرن ولم توقع الدولتان بعد معاهدة سلام تنهي رسميا الحرب الكورية التي اندلعت عام 1950 وانتهت باتفاق هدنة عام 1953.
ونشر «جولدمان ساكس» تقريره بمجرد أن أبدت كوريا الشمالية الشيوعية علامات على استعدادها للتعامل مجددا مع العالم الخارجي بعد أن انقطعت صلاتها به عقب سلسلة من التجارب النووية والصاروخية هذا العام.
وجاء نشر التقرير أيضا مع اتجاه الحكومة المحافظة في سيئول للتشدد في تعاملها مع جارتها الشمالية منهية سنوات من المعونة الى أن تبدأ بيونغ يانغ في إزالة برنامجها للأسلحة النووية.
وينظر إلى تكلفة توحيد شطري كوريا كواحدة من أكبر المخاطر التي تواجه اقتصاد كوريا الجنوبية.
وحذر عديد من المحللين من أن صعود كوريا الجنوبية كقوة اقتصادية في المنطقة يمكن أن يتقوض تحت ضغط استيعاب جارتها الشمالية التي يبلغ متوسط دخل الفرد فيها 5% بالمقارنة مع الشطر الجنوبي.
لكن «جولدمان ساكس» قال إن الأمر يمكن تحمله باتباع السياسات الملائمة والاقتداء بنموذج توحيد الصين وهونغ كونغ الذي يسمح بتعايش نظامين اقتصاديين وسياسيين مع تحديد الهجرة الداخلية في كوريا.
وقال التقرير إنه لايزال هناك ميل إلى المصالحة رغم التشدد في سيئول وإن المسرح السياسي في المنطقة مؤيد لتكامل سلمي وتدريجي.
وتخلفت كوريا الشمالية كثيرا عن أنظمة اقتصادية تعتمد على التخطيط مثل روسيا والصين وڤيتنام «مما يمكن في نهاية الأمر أن يطلق شرارة تغييرات سياسية واقتصادية قوية في كوريا الشمالية في ظل التغييرات السياسية الأخيرة في الولايات المتحدة واليابان التي يمكنها أن تغير طبيعة وحجم المخاطر التي تشكلها كوريا الشمالية».