Note: English translation is not 100% accurate
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المستشار باللجنة الاستشارية العليا لتطبيق الشريعة شدد على أهمية الاخذ بمستجدات الواقع
د. عبدالحميد البعلي لـ «الأنباء»: الحاجة ماسة لوضع مشروع عالمي متكامل ينظم صناعة التأمين التكافلي الإسلامية
22 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
أزمة الاقتصاد المعاصر الوضعي تتمثل في أزمة التوفيق بين الاحتياجات اللازمة وقلة الموارد المتوافرة على الساحة
التأمين التكافلـي هو الأعمـق جذوراً.. والغــرر الفاحـش من مكونـات التأمين التقليدي صاحـب الشروط التعسفية
التأميــن الإسلامــي هو عقد تبـرع بين مجموعة من الأشخاص للتعاون على تفتيت الأخطار المبينة في العقدعاطف رمضان
أكد استاذ الاقتصاد الاسلامي المستشار في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية بالديوان الأميري د.عبدالحميد البعلي ان الحاجة العملية والمصلحة الشرعية اصبحت تقتضي وضع مشروع نظام متكامل عالمي ينظم صناعة التأمين التكافلي الاسلامية الناشئة. وأضاف د.البعلي في حوار مع «الأنباء» انه بات من الضروري ان تتبنى هذا النظام السلطات التشريعية وتصدره وتحميه السلطات التنفيذية وتطبقه وتلتزم به السلطات القضائية مع الأخذ في الاعتبار مستجدات الواقع والمصلحة فيه وما يجب ان يوفره هذا النظام من حماية واستقرار وتطور لصناعة التأمين التكافلي الإسلامي. وبيّن د.البعلي ان التأمين التكافلي يعاني من مشكلات اساسية تتمثل في نموذج وثائق التكافل المختلفة والفائض التأميني ومشكلات طرق الحساب المختلفة ومشاكل إعادة التأمين والاحتفاظ ومشاكل ادارة محفظة التأمين في حالتي الادارة من قبل المساهمين والإدارة من قبل المشتركين انفسهم الى جانب مشكلات الحق في التفويض من معيد التأمين. وأوضح ان التأمين التكافلي هو الأعمق جذورا وان الغرر الفاحش من مكونات التأمين التقليدي الذي اكتنفه الشروط التعسفية، حيث يهدف الى اسقاط حق المؤمن له في التعويض في حالات متعددة. وذكر ان التبرع أساس التأمين التكافلي الذي هو عبارة عن عقد تبرع بين مجموعة من الأشخاص للتعاون على تفتيت الأخطار المبينة في العقد. هذا وقد تطرق د.البعلي خلال الحوار إلى مبادئ التأمين التكافلي وشروط وثائقه. من جهة أخرى، أفاد د.البعلي بأن أزمة الاقتصاد المعاصر الوضعي تتمثل في أزمة التوفيق بين الاحتياجات اللازمة وقلة المــوارد، مشيرا الى ان المطلوب للخروج من الأزمة هو قلب المعادلة وانعكاسها، فبدلا من ان نقـــول ان الحاجـات لا نهائيـــة والمــوارد محدودة نقول ان الموارد لا نهائية والحاجات محدودة.وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية، حدثنا عن أهمية صناعة التأمين التكافلي ومدى الحاجة لوضع نظام متكامل عالمي ينظم هذه الصناعة الإسلامية الناشئة؟
لقد مضى على صناعة التأمين التكافلي أكثر من ثلاثة عقود تقريبا وقد اشتد عودها وظهرت أهميتها كنشاط مستقل وكنشاط داعم لتأمين مسيرة المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية الإسلامية في نواح مهمة وحساسة مثل: تأمين الودائع، جعل الخطر أكثر قابلية للإدارة، مخاطر تذبذب الأرباح، مخاطر السوق، ومخاطر المسؤولية القانونية على الأشخاص عن الأفعال الضارة وعلى الأشياء... إلخ.
فلقد اصبحت الحاجة العملية والمصلحة الشرعية تقتضيان وضع مشروع نظام متكامل عالمي ينظم هذه الصناعة الإسلامية الناشئة بما يفيده معنى هذا النظام من أمور ثلاثة هي: ان تتبناه السلطات التشريعية، وتصدره وتحميه السلطات التنفيذية، وتطبقه وتلتزم به السلطات القضائية.
مع الأخذ في الاعتبار مستجدات الواقع والمصلحة فيه.
وما يجب ان يوفره هذا النظام من حماية واستقرار وتطور لصناعة التأمين التكافلي الإسلامي، وما يجب ان يشتمل عليه هذا النظام من أبواب تغطي متطلبات الوفاء بمسائل وموضوعات التأمين التكافلي وتقدم الحلول والعلاج لمشكلاته العملية.
المشكلات الجوهرية
وما المشكلات الجوهرية أو الأساسية التي يعاني منها التأمين التكافلي؟
من الواضح ان المشاكل التي نراها جوهرية وأساسية في مثل هذا النظام تتمثل في: نموذج وثائق التكافل المختلفة، والفائض التأميني ومشكلات طرق الحساب المختلفة، ومشاكل اعادة التأمين والاحتفاظ، ومشاكل ادارة محفظة التأمين في حالتي «الإدارة من قبل المساهمين، والإدارة من قبل المشتركين أنفسهم»، الى جانب مشكلات الحق في التعويض من معيد التأمين... إلخ.
لكل هذا كان وضع تشريع نموذجي متكامل ينظم أحكام التأمين التكافلي ضرورة حيوية لاستقرار هذه الصناعة وتطويرها في خدمة الواقع ودعم مسيرة المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية الإسلامية التي أصبحت موجودة في أغلب القارات.
وماذا عن طبيعة نظامي التأمين التجاري والتكافلي الإسلامي؟
ان الناظر في تاريخ الفكر الاقتصادي الاسلامي يجد ان التأمين التكافلي هو الأعمق جذورا لقوله تعالى (وآمنهم من خوف) وقوله تعالى (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ـ النحل: 112)، كما ان لكل فكر منطلقاته الأساسية وان تلاقى الفكر التأميني الوضعي والاسلامي في بعض النتائج، فلا يجب ان تغيب هذه الحقيقة فالتأمين التقليدي ينطلق من عقد المعاوضة المالية الاتفاقية الفردية الاحتمالية بين شركة التأمين والمؤمن له «المستأمن»، في حين ينطلق التأمين التكافلي من عقد التبرع الملزم لمجموع هيئة المشتركين على أساس التعاون والتكافل المنظم ولهذا نظائر كثيرة في الشرع.
وعلى هذا الأساس لا يسوغ الخلط بين التأمين التقليدي كنظرية اجتماعية ونظام فني وبين أساسه القانوني كعقد معاوضة فردي واشتراكه مع التأمين التكافلي في بعض نتائج البعدين الاجتماعي والفني للتأمين.
ويؤكد افتراق العقدين ان عقد التأمين التقليدي عقد معاوضة لا ينقلب الى عقد تبرع حتى في الحالة التي لا يحصل فيها المؤمن له على مبلغ التأمين، لأنه بالإضافة الى انعدام نية التبرع لدى المؤمن له فإن المقابل للأقساط هو تعهد المؤمن بتحمل تبعات الكارثة عند تحققها. ويؤكد هذا الافتراق ايضا ان عقد التأمين التقليدي عقد معاوضة فردي يسعى فيه كل طرف الى كفالة مصلحته الذاتية دون ان يتجه قصده الى نفع الآخرين أو معاونتهم ومن ثم استقلال المؤمنين عن المؤمن لهم ودخول مجموع الأقساط المتحصلة الى ملكية شركة التأمين وكذلك الأرباح.
ونظرا لطبيعة عقد التأمين التقليدي على النحو الفائت دخله الغرر الفاحش، بل ان الغرر من مكوناته وكامن فيه بذاته واكتنفته الشروط التعسفية وما تنطوي عليه من اذعان يهدف الى اسقاط حق المؤمن له في التعويض في حالات كثيرة ومتعددة، بل انتفاء الصفة التعويضية في التأمين على الأشخاص اذ يتحدد التزام المؤمن بمبلغ التأمين المحدد في الوثيقة بالغا ما بلغ وهذه كلها تعتبر في الوقت نفسه مخالفات شرعية يراعي التأمين التكافلي بل يلزمه تجنبها، وقد اصبح ضرورة شرعية، وبوجوده لم تعد «الحاجة» الى التأمين التقليدي متعينة تبرر وجوده أو الأخذ به، والحاجة التي نعنيها هنا هي الحاجة بالمفهوم الشرعي بمعنى ان يصل الناس الى حالة بحيث لو لم يباشروا ذلك العقد يكونون في جهد ومشقة لفوات مصلحة من المصالح المعتبرة شرعا.
ناهيك عن الشروط الفاسدة في عقد التأمين التقليدي والتي يجب ان يتخلص منها ان وجدت في وثائق التأمين التكافلي: ومن أمثلة تلك الشروط الفاسدة: «الاعتداد بالغلط ولو في صفة عارضة غير جوهرية، الاعتداد بالتدليس ولو لم يكن دافعا الى التعاقد بل يكفي ان يدفع المؤمن الى قبول شروط ليست في صالحه، والاعتداد بمجرد الكتمان».
الشروط الفاسدة
وماذا عن أساس الالتزام بالشروط الفاسدة في عقد التأمين؟
هناك مبدأ تناسب القسط مع الخطر وزيادة القسط بزيادة الخطر، ولكن هذا المبدأ يهدر اذا طرأت ظروف قاهرة أو طارئة من شأنها نقص الخطر أو المخاطر فلا يحق للمؤمن له المطالبة بتخفيض القسط المتفق عليه.
وهناك أيضا التزام المؤمن له بتقديم البيانات الصادقة الأمنية عن موضوع الخطر المؤمن منه وذلك عند ابرام العقد أو تلك التي من شأنها زيادة درجة احتمال الخطر أو جسامته (الظروف الطارئة) أثناء سريان العقد.
ويفرق الخبراء بين حالتي سوء النية وحسن النية لدى المؤمن له، ففي حالة سوء النية في تقديم البيانات يترتب بطلان العقد لصالح المؤمن فقط. ومعنى ذلك حرمان المؤمن له من التعويض مع احتفاظ المؤمن بالأقساط المدفوعة وتمكينه من المطالبة بالأقساط التي حلت ولم تدفع بعد حتى ولو كانت المخالفة عن عدم الابلاغ عن زيادة المخالفة أثناء سريان العقد.
وفي حالة حسن النية يفرق بين زمانين، اذا انكشفت المخالفة قبل تحقق الخطر كان من حق المؤمن زيادة القسط بما يتناسب مع الخطر فإذا لم يقبل المؤمن له كان للمؤمن ان يطلب إبطال العقد.
واذا تحقق الخطر قبل اكتشاف الحقيقة أو بعدها وقبل إبطال العقد وجب تخفيض التعويض بنسبة معدل الأقساط التي أديت فعلا الى معدل الأقساط التي كان يجب ان تؤدى بعد زيادة الخطر، وهكذا فإن إزالة الشروط الفاسدة، وتحقيق العدالة والتوازن في الالتزامات المتبادلة، وتناسب الجزاء مع المخالفة للالتزام أمر يتعين ان تتحرر منه وتلتزم به وثائق التأمين التكافلي، وهو ما يجب ان يكون بابا مستقلا من أبواب هذا النظام المقترح باعتباره قاعدة العقد التي يدور عليها.
مبادئ تنفرد بها
ما المبادئ التي ينفرد بها التأمين التكافلي وعليها تقوم نظريته؟
ان التبرع هو أساس التأمين التكافلي الذي هو عبارة عن عقد تبرع بين مجموعة من الأشخاص للتعاون على تفتيت الأخطار المبينة في العقد، والاشتراك في تعويض الأضرار الفعلية التي تصيب أحد المشتركين والناجمة عن وقوع الخطر المؤمن منه.
ومن ضمن المبادئ ايضا التي يقوم عليها التأمين التكافلي هيئة المشتركين «المستأمنين، المؤمن لهم»، صاحبة المصلحة في التكافل، وهم مجموعة الأشخاص «الطبيعيين أو الاعتباريين» الذين يتعرضون لخطر أو أخطار معينة يسمون بـ «هيئة المشتركين» ويعملون على تلافي آثار الأخطار وجبر الأضرار التي قد يتعرض لها أحد المشتركين بتعويض الضرر الفعلي الناتج عن وقوع هذه الأخطار وذلك بالتزام كل منهم على سبيل التبرع بدفع مبلغ معين «الاشتراك أو القسط» تحدده وثيقة التأمين.
ومن المبادئ كذلك ادارة عمليات التأمين واستثمار أمواله نيابة عن جماعة أو هيئة المشتركين، ولذلك حالتان: الأولى: «عدم وجود نظام قانوني يمنع أو يحظر على هيئة المشتركين إدارة عمليات التأمين واستثمار أمواله وهذا هو الأصل والصواب ولكنه غير متحقق لاعتبارات قانونية عملية»، والثانية «وجود نظام قانوني لا يسمح بذلك هنا يفرض الواقع القانوني ان تكون هناك شركة مساهمة تتولى إدارة عملية التأمين التكافلي على أساس عقد ادارة واستثمار بينها وبين هيئة المشتركين، أو بعبارة أخرى بموجب عقد تتولى بموجبه شركة المساهمة إدارة واستثمار محفظة التأمين لصالح المشتركين، وذلك طبقا لأحكام وضوابط الشريعة الاسلامية.
ومن مبادئ التأمين التكافلي الربح تبع القصد في عقد التأمين التكافلي بمعنى ان وثيقة التأمين التكافلي اساسها التعاون والتكافل على اساس عقد التبرع، ومن ثم فلا ينتظر صاحبها ردها او الربح منها، ولذلك قد ينعكس الصافي من الربح بعد خصم المصروفات وتكوين الاحتياطات في شكل تخفيض قيمة الاشتراكات لان نماء المال لصاحبه.
كما انه من ضمن مبادئ التأمين التكافلي التبرع لمجموع المشتركين وهو ما نسميه هيئة المشتركين كمجموع معنوي اي كشخصية معنوية مستقلة، فهذا المجموع من اموال التأمين يكتسب الصفة المعنوية المستقلة بخلط هذه الاموال والتصرف فيها كما يقرر جمهور الفقهاء.
والجدير ذكره ان الالزام في التبرع جائز شرعا لانه من قبيل الارادة المنفردة حيث يجوز للشخص ان يلزم نفسه بارادته، ويستند الى فقه المالكية في الزام التبرع، يستند الى كلام ابن القيم «كل ما يجوز بذله وتركه دون اشتراط فهو لازم بالشرط»، وهناك من النظائر الفقهية ما يسوغه مثل وجوب الدية على العاقلة في القتل الخطأ والاجماع على الالزام في الضمان بأمر المضمون عنه.
شروط وثيقة التأمين
وماذا عن شروط وثائق التأمين التكافلي؟
يلزم ان تكون شروط وثائق التأمين التكافلي متطابقة مع احكام الشريعة الاسلامية، كما انه يلزم مراجعة وثائق التأمين التجاري التقليدي وازالة كل شرط يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية لامكانية الاستفادة منها، كما يلزم النص في وثيقة التأمين على مبادئ التأمين التكافلي، وتحديد التزامات المؤمن له عضو هيئة المشتركين.
حدثنا عن ازمة الفكر الاقتصادي المعاصر.
ازمة الاقتصاد المعاصر الوضعي تتمثل في ازمة التوفيق بين الاحتياجات اللازمة وقلة الموارد، وقصة روبنسون كروز تفصح عن ذلك من خلال عبارته الشهيرة «العثور على ثمرة جوز الهند اهم من العثور على كتلة من الذهب».
والمطلوب ـ في نظرنا ـ للخروج من هذه الازمة هو قلب المعادلة وانعكاسها، فبدلا من ان تقول: الحاجات لا نهائية والموارد محدودة، نقول ان الموارد لا نهائية والحاجات محدودة.
فالاول هو المنهج المادي في التعامل مع الحاجات ومع الموارد، اذ يهتم هذا المنهج باشباع الرغبات حتى آخر رغبة فيها ولهذا لن تكون متناهية فيظل المرء يلهث وراء اشباع رغباته اللانهائية ما بقيت حياته، ولاشك ان هذا قد يجره الى السرف والترف والتبذير، وكلها امور غير محمودة، في عرف العقلاء وعادات النبلاء، والناس الاصحاء.
التأمين التكافلي ينطلق من عقد التبرع الملزم للمشتركين
ذكر استاذ الاقتصاد الاسلامي د.عبدالحميد البعلي أن الحاجة العملية والمصلحة الشرعية أصبحت تقتضيان وضع مشروع نظام متكامل عالمي ينظم هذه الصناعة الاسلامية الناشئة.
واضاف ان هناك مشكلات جوهرية واساسية يعاني منها التأمين التكافلي تتمثل في نموذج وثائق التكافل المختلفة والفائض التأميني ومشكلات طرق الحساب المختلفة ومشاكل اعادة التأمين والاحتفاظ ومشاكل ادارة محفظة التأمين في حالتي الادارة من قبل المساهمين والادارة من قبل المشتركين انفسهم الى جانب مشكلات الحق في التعويض من معيد التأمين.
اشار د.البعلي الى ان التأمين التكافلي هو الاعمق جذورا وان لكل فكر منطلقاته الاساسية وان تلاقى الفكر التأميني الوضعي والاسلامي في بعض النتائج، فيجب الا تغيب هذه الحقيقة فالتأمين التقليدي ينطلق من عقد المعاوضة المالية الاتفاقية الفردية الاحتمالية بين شركة التأمين والمؤمن له في حين ينطلق التأمين التكافلي من عقد التبرع الملزم لمجموع هيئة المشتركين على اساس التعاون والتكافل.
وقال ان التبرع هو اساس التأمين التكافلي الذي هو عبارة عن عقد تبرع بين مجموعة من الاشخاص للتعاون على تفتيت الاخطار المبينة في العقد والاشتراك في تعويض الاضرار الفعلية التي تصيب احد المشتركين والناجمة عن وقوع الخطر المؤمن منه.
كما افاد بان شروط وثائق التأمين التكافلي يلزم ان تكون متطابقة مع احكام الشريعة الاسلامية.
كذلك لفت د.البعلي الى ان ازمة الاقتصاد المعاصر الوضعي تتمثل في ازمة التوفيق بين الاحتياجات اللازمة وقلة الموارد وان قصة روبنسون كروز وتفصح عن ذلك من خلال عبارته الشهيرة «العثور على ثمرة جوز الهند أهم من العثور على كتلة من الذهب».