Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت بالوكالة أكد في حوار لـ «الأنباء» أن البنوك المحلية وضعها أكثر أماناً واستقراراً في ظل قرارات «المركزي»
الصقعبي: الاقتصاد الكويتي بحاجة لبرامج توسعية للإنفاق العام وتنفيذ حزمة مشاريع للتحفيز واستكمال إجراءات مواجهة تبعات الأزمة
28 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
علينا التحوط لأي احتمالات سلبية لمرحلة استعادة النمو
منافسة الشركات في جذب الأموال ستفرض عليها الاعتماد على سياسات أفضل على صعيد الحوكمة والمستثمرين
صدور قانون هيئة سوق المال سيكون له أثر كبير
على الشركات والمستثمرين والاقتصاد المحلي
الفوائض المتتالية ستعزز من القدرة على اتخاذ تدابير تتكامل مع الإجراءات النقدية لإنعاش وتنشيط الاقتصاد
نتطلع للخطة الخمسية وإقرارها من مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل
احمد يوسف
أكد الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت بالوكالة نبيل الصقعبي امتلاك القطاع المصرفي عددا من الأدوات والمقومات التي تكسبه قوة وثباتا، وتعزز من قدراته على احتواء الصدمات ومواجهة تداعيات الأزمة المالية الراهنة. وقال الصقعبي في حوار مع «الأنباء» أن رصيد الخبرات العريقة في مجال الصناعة المصرفية والجهود المتواصلة والمخلصة التي تبذلها الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الاستقرار المالي وملاءة القطاع لمواصلة دوره الرائد في دفع عجلة النشاط الاقتصادي كفيلة بإنهاء الازمة. وأكد أن البنوك الكويتية في وضع آمن ومستقر، وأن درجة تأثرها بتداعيات الأزمة المالية العالمية أقل من نظيرتها في بعض دول العالم. وأن زيادة المخصصات تنعكس على صافي أرباح البنوك ولا تحد من تقديمها للائتمان. وقال: لاشك أن الازمة قد بينت الادارة الجيدة للشركات من غيرها مشيرا الي أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة من قبل الشركات في جذب رأس المال وبالتالي سيفرض عليها الاعتماد على سياسات أفضل على صعيد الحوكمة. كما أن صدور قانون هيئة سوق المال سيكون له أثر كبير في القبول العام لمبادئ الحوكمة والتزام الشركات المساهمة خاصة المدرجة. وأشار الي انه من الممكن أن تشهد الساحة الاقتصادية بعض الاندماجات بين الشركات كأحد السبل المتاحة لتحصين أركان الاقتصاد في مواجهة الأزمة المالية العالمية، حيث سيؤدي هذا الاندماج إلى تقوية أدائها ورفع قدرتها التنافسية، وتعزيز مراكزها المالية، وتعظيم العائد على أموال المساهمين، بما يخدم الاقتصاد الوطني. ولفت الي ضرورة توافر البيئة الاقتصادية المحفزة على زيادة النشاط الاقتصادي، فمن الضروري قيام الحكومة بإطلاق مشاريع جديدة بهدف دفع عجلة التنمية، كما ينبغي على القطاع الخاص الدخول في استثمارات حقيقية ذات قيمة مضافة للاقتصاد. وتوقع أن تحقق الشركات المدرجة لنتائج ايجابية جيدة مستدلا علي ذلك من محافظة السوق على أدائه والذي لم يعاود الهبوط إلى مستواه، الأمر الذي ينبئ عن عدول منحى الازمة الى الارتفاع، ويؤكد ان تحسن أسعار أسهم بعض الشركات المدرجة خلال النصف الأول قد انعكس إيجابيا على إيرادات استثمار بعض الشركات. وعن استمرار الازمة العالمية قال ان ظهور مؤشرات ايجابية في بعض الاقتصاديات الرئيسية تنبئ بنهاية المرحلة الأسوأ وبداية مرحلة الاستقرار، وهي مرحلة مهمة وتمهيدية لبداية مرحلة استعادة النمو. وهذا أمر يدعو إلى التفاؤل، إلا أنه ينبغي التعامل مع معطيات هذه المرحلة بدرجة من الحذر. وفيما يلي التفاصيل:
هل توافقون الرأي في أن تحصن القطاع المصرفي بكثير من المخصصات سلاح ذو حدين أولهما زيادة الأمان لديه والثاني تقليص حد الائتمان والنشاط المصرفي؟
بداية أود أن أؤكد أن البنوك الكويتية في وضع آمن ومستقر، وأن درجة تأثرها بتداعيات الأزمة المالية العالمية أقل من نظيرتها في بعض دول العالم، وأن زيادة المخصصات تنعكس على صافي أرباح البنوك، ولا تحد من تقديمها للائتمان. فقد تم توجيه جزء كبير من أرباح البنوك لزيادة المخصصات بشكل كاف كإجراء احترازي لتحصين البنوك وتعزيز قدراتها في مواجهة أي حالات تعثر قد تواجهها جراء الأزمة، التي أضفت ظلالا من عدم اليقين على مجمل الأوضاع على الصعيدين المحلي والعالمي، وجعلت البنوك حريصة على توخي درجة عالية من الحيطة والحذر بالنسبة لمنح الائتمان الجديد، وأيضا بالنسبة للائتمان المقدم في فترات سابقة، وكان من الطبيعي أن تسود هذه الحالة إلى أن تتضح معالم الطريق وتعود العجلة للدوران من جديد. وجاءت زيادة المخصصات مدعومة بما حققته البنوك من أرباح، والتي ما كانت لتتحقق لولا الاستمرار في ممارسة البنوك لأنشطتها الاستثمارية والاقراضية رغم تأثر البيئة التشغيلية، وهي حريصة أن تمارس دورها في النشاط الاقتصادي ولديها السيولة الكافية لمساندة مختلف القطاعات المنتجة، وفقا للضوابط والسياسة الائتمانية لكل بنك، وبما يحقق للبنك حسن وسلامة استخدام أمواله، وشريطة توافر الضمانات الكافية. فتمويلات البنوك تتم وفقا لمخاطر واضحة وهو نهج تحرص عليه كل البنوك المحلية في قراراتها الائتمانية، لتتأكد من ملاءة العميل خاصة في ظل هذه الظروف التي نمر بها، وهو الأمر الذي يتطلب تعزيز مستوى الإفصاح لدى الشركات.
الاقتصاد الكويتي
في رأيكم هل بدأ غبار الأزمة في الانقشاع عالميا؟ وهل لذلك تأثير على الاقتصاد الكويتي خصوصا أن الأزمة على الكويت مستوردة؟
لا أحد يستطيع أن يجزم بأن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قد انتهت، أو أوشكت على الانتهاء، إلا أن ظهور مؤشرات ايجابية في بعض الاقتصاديات الرئيسية ينبئ بنهاية المرحلة الأسوأ وبداية مرحلة الاستقرار، وهي مرحلة هامة وتمهيدية لبداية مرحلة استعادة النمو. وهذا أمر يدعو إلى التفاؤل، إلا أنه ينبغي التعامل مع معطيات هذه المرحلة بدرجة من الحذر، وعلينا التحوط لأي احتمالات سلبية قد تسفر عنها. ولا شك أن استعادة الاقتصاديات المتقدمة لنشاطها ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول لديها تدريجيا، وارتفاع مستويات أسعار النفط الخام، وبما يدعم التوقعات التفاؤلية حول اتجاهات النشاط الاقتصادي المحلي، الأمر الذي ستكون له انعكاسات ايجابية على أسعار الأصول. وعلى الرغم من قناعتنا أن كلا من الحكومة وبنك الكويت المركزي قد اتخذا إجراءات صحيحة من شأنها تعزيز الاستقرار المالي ودعم الاقتصاد الوطني، إلا أن الاقتصاد الكويتي مازال في حاجة إلى برامج توسعية للإنفاق العام لتنشيط الطلب الكلي من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع لتحفيز الاقتصاد الكويتي، واستكمال تنفيذ إجراءات مواجهة تبعات الأزمة، ومن ثم زيادة وتيرة الدوران لعجلة الائتمان المقدم من البنوك لمختلف القطاعات الاقتصادية.
مبادئ الحوكمة
الأزمة كشفت عن الإدارة الجيدة من الرديئة في الشركات؟ هل لنا معرفة تفسير ذلك؟ وهل للشركات التي استخدمت مبادئ الحوكمة علاقة بالحد من خسائرها؟
لا شك أن الأزمة المالية العالمية كانت نتاجا لحوكمة رديئة لدى الشركات، حيث عصفت الأزمة بشركات عالمية كبيرة. وقد أظهرت الأزمة بوضوح تزايد الحاجة لتحسين مستويات حوكمة الشركات حتى في الدول ذات الأنظمة المالية المتطورة. وعلى المستوى المحلي، كان لضعف تطبيق المعايير الخاصة بالحوكمة لدى بعض الشركات انعكاسات سلبية على نتائجها المالية. وفي المرحلة القادمة، اعتقد أن منافسة الشركات في جذب رأس المال ستفرض عليها الاعتماد على سياسات أفضل على صعيد الحوكمة. كما أن صدور قانون هيئة سوق المال سيكون له أثر كبير في القبول العام لمبادئ الحوكمة والتزام الشركات المساهمة، خاصة المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، بتحسين مستويات الشفافية والإفصاح، لاسيما أنها ستساهم في حسن إدارة هذه الشركات وتعزيز قدراتها على الاستمرار وتحقيق النمو، بما يؤدي إلى جذب المستثمرين. وأود أن أشير إلى أن تطبيق الشركات الكويتية للمعايير الخاصة بالحوكمة وملاءمة أوضاعها مع المتطلبات والضوابط ينبغي أن يصاحبهما الوعي والإدراك الكافي لدى مختلف عناصر منظومة السوق.
تعاني قطاعات الاقتصاد من عدم طرح الدولة لمشاريع كبرى وذلك لعدم وضوح رؤية تنموية بالكويت، رغم الرغبة السامية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، فما هو تعقيبكم على ذلك؟
نواجه الكثير من التحديات في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الكويت بل والعالم كله، فقد تزامنت ضرورة إيجاد سبل لتنشيط الاقتصاد الكويتي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية مع حاجة الكويت إلى تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يتسم بالرؤية الشاملة يهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد. وفي هذا الصدد ينبغي التمييز بين الحلول العاجلة للأزمة وضرورة الإسراع بها في المدى القصير، والحلول ذات الصلة بمعالجة الاختلالات الهيكلية المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي سلفا، وأكدتها الأزمة الحالية، والتي يلزم إدراجها ضمن حزمة من السياسات الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل. واعتقد ان ما تحقق لدولة الكويت من فوائض متتالية سيعزز من قدرتها على اتخاذ إجراءات وتدابير مالية تتكامل مع الإجراءات النقدية لإنعاش وتنشيط حركة الاقتصاد المحلي. فهناك ضرورة شديدة لقيام الحكومة بزيادة الإنفاق العام على المشاريع التنموية، وتحسين وتطوير البنية التحتية، والإسراع في تنفيذ بعض المشاريع الكبرى، إضافة إلى خصخصة بعض القطاعات الخدمية الحكومية، ووضع برامج متكاملة للتنمية البشرية. ونتطلع جميعا إلى الخطة الخمسية التي أعدتها الحكومة والمزمع إقرارها من مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل، آملين أن تأتي هذه الخطة في مستوى الطموحات الشعبية، ومحققة للرغبة السامية في تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري، وأن تكون بمثابة خارطة مستقبلية للتنمية تهدف إلى تحقيق الازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
الأزمة خلفت الكثير من الأصول المسمومة لدى الشركات، هل تعتقد أن هناك علاجا لهذه الأصول؟ وهل ترى أننا نسمع عن اندماجات للكيانات الصغيرة والمتوسطة لعدم قدرتها على مواجهة الأزمة؟
اعتقد أن علاج هذه الأصول يتوقف على مدى فاعلية السياسات والإجراءات التي يتم اتخاذها في مواجهة الأزمة لاسترجاع الثقة المفقودة في الأسواق المالية سواء على المستوى الخارجي أو المحلي، وهو ما كان يهدف إليه قانون تعزيز الاستقرار المالي. وأرى من الممكن استعادة قيمة هذه الأصول ولو جزئيا فيما لو تحسنت الأحوال الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والخارجي.
من جانب آخر، من الممكن أن تشهد الساحة الاقتصادية بعض الاندماجات بين الشركات كأحد السبل المتاحة لتحصين أركان الاقتصاد في مواجهة الأزمة المالية العالمية، حيث سيؤدي هذا الاندماج إلى تقوية أدائها ورفع قدرتها التنافسية، وتعزيز مراكزها المالية، وتعظيم العائد على أموال المساهمين، بما يخدم الاقتصاد الوطني. وأعتقد أن قرار الاندماج ينبغي أن يأتي وفقا لدراسات متأنية تأخذ في اعتبارها مصالح وحقوق المساهمين، وذلك حتى تتوافر له عوامل النجاح.
الاستقرار المالي
كيف ترى الاستفادة من إقرار قانون تعزيز الاستقرار المالي؟ وكيف تفسر رغبة الكثير من الشركات عدم التقدم للاستفادة منه؟
هناك ضرورة في الإسراع بالموافقة على المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة من مجلس الأمة، فقد جاء القانون كصمام أمان في مواجهة الأزمة مستهدفا حماية القطاع المصرفي والمالي، وزيادة جرأة البنوك في تقديم الائتمان في مواجهة حالة فقدان الثقة التي سادت الأسواق في أعقاب الأزمة المالية. وفي اعتقادي أن معادلة زيادة فاعلية القانون ترتكز على عنصرين هامين، العنصر الأول، هو وجود رغبة لدى شركات الاستثمار في الاستفادة من هذا القانون، فهناك شركات تتمتع بدرجة عالية من الملاءة ولديها من القدرات المالية الذاتية التي تمكنها من مواجهة الصعوبات المالية التي تواجهها. وهناك بعض الشركات تقدمت للبنك المركزي وتمت الموافقة لها بتكليف جهات استشارية متخصصة لدراسة وتقييم أوضاعها وملاءتها المالية، وهو الأمر الذي يتطلب بعض الوقت لتحديد مدى ملاءة الشركة والإجراءات اللازمة لمعالجة أوضاعها. أما العنصر الثاني، فهو توافر البيئة الاقتصادية المحفزة على زيادة النشاط الاقتصادي، فمن الضروري قيام الحكومة بإطلاق مشاريع جديدة بهدف دفع عجلة التنمية، كما ينبغي على القطاع الخاص الدخول في استثمارات حقيقية ذات قيمة مضافة للاقتصاد.
تحتاج الكويت لتفعيل كثير من القوانين الاقتصادية وإقرارها بالشكل الذي تدور معه عجلة الاقتصاد، هل لنا في التطرق إلى نوعية مشاريع القوانين التي تؤثر على البيئة الاقتصادية بالكويت؟
لا شك أن الكويت تمتلك المقومات التي تؤهلها لأن تصبح مركزا ماليا وتجاريا إقليميا، وهناك رغبة سامية في ضرورة العمل على مواجهة التحديات التي تواجه تنفيذ هذا المشروع. واعتقد أن السبيل الوحيد لتنفيذ هذه الرغبة السامية هو التعاون الوثيق بين جميع الجهات والأطراف خصوصا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للعمل على محورين أساسيين. المحور الأول: تشريعي يهدف إلى استحداث قوانين تعالج أوضاعا جديدة، وتغيير القوانين والتشريعات السارية واستبدالها بأخرى تسمح بتطوير الكويت وتحويلها إلى بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي. المحور الثاني: اقتصادي تنموي يهدف إلى خلق فرص استثمارية حقيقية لتوطين الاستثمارات الكويتية ودفع عجلة التنمية، والبدء بالمشاريع الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وعلاج الاختلالات الهيكلية وتحقيق التنمية.
ولتفعيل هذين المحورين هناك حاجة إلى الإسراع في تطبيق برنامج يستهدف الإصلاح الإداري والتشريعي ومراجعة القوانين الاقتصادية والسياسات وتبسيط الإجراءات الإدارية الحكومية بحيث تتسم بالمرونة في الموافقات على تخصيص الأراضي، ومنح رخص لمشاريع جديدة، إضافة إلى تبسيط وتسريع إجراءات التقاضي التجاري. وفي هذا الإطار، ينبغي تطوير سوق الكويت للأوراق المالية وإصدار قانون هيئة سوق المال بما يتسق والمعايير الدولية، إضافة إلى إصدار قانون جديد للشركات التجارية، وقانون العمل، وإقرار قانون الخصخصة لتفعيل دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وجعله من أهم أولويات السياسات الاقتصادية، والعمل على التوسع في المناطق الحرة واللوجستية.
النتائج المالية
كيف ترى إعلانات الشركات المدرجة لنتائجها المالية النصفية؟ وماذا تتوقع بشأن النصف المقبل؟
في ظل الظروف الاستثنائية التي يواجهها الاقتصاد الكويتي، لاشك أن الأنظار كانت تتجه إلى نتائج الشركات في النصف الأول من هذا العام، والذي تفيد التنبؤات بأن يكون من أصعب الأعوام على مختلف الاقتصادات ومنها الكويتي، خاصة في ظل ما تواجهه الشركات من تحديات تتعلق بإدارة السيولة والمخاطر. وقد جاء أداء الشركات المدرجة متباينا، حيث استطاعت بعضها الاستمرار في تحقيق نتائج ايجابية وإن تراجعت الأرباح، فيما حققت بعضها خسائر. وجاء أداء المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية في الربع الثاني من العام أفضل من الربع الأول، حيث بدأ في الارتفاع منذ أول أبريل 2009. وعلى الرغم من تذبذب أداء السوق، إلا أن مستوى المؤشر لم يعاود الهبوط إلى مستواه قبل هذا التاريخ، مما قد ينبئ عن الوصول إلى قاع الانحدار. ولا شك أن تحسن أسعار أسهم بعض الشركات المدرجة خلال النصف الأول قد انعكس إيجابيا على إيرادات استثمار بعض الشركات. كما أن ظهور مؤشرات إيجابية على إمكانية تعافي الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار النفط، لاشك أنها تطورات تدعو إلى التفاؤل بشأن الأداء المالي للشركات في الفترات القادمة.
ما جدوى تحديد مواعيد دوامات البنوك المحلية؟
يهدف النظام الجديد لساعات العمل في البنوك الذي وضعه بنك الكويت المركزي تلبية لرغبة البنوك المحلية، والمزمع تطبيقه اعتبارا من 27 سبتمبر 2009 إلى المحافظة على الكوادر الوطنية العاملة في القطاع المصرفي ومراعاة ظروفهم الاجتماعية، إضافة إلى مراعاة تقديم خدمات أفضل لجمهور المتعاملين مع البنوك.
يستضيف الاتحاد ملتقى الكويت المالي في الأول من نوفمبر المقبل، فما هي الأهداف والنتائج المرجوة من إقامته وانعقاده في الكويت وماذا يمثل للكويت؟
يشارك اتحاد مصارف الكويت بنك الكويت المركزي ومجموعة الاقتصاد والأعمال في تنظيم هذا الملتقى. ويأتي انعقاد الملتقى مبرزا الدور الريادي للكويت وحرصها الدائم على استضافة مثل هذه الانشطة التي تطرح قضايا مهمة، فهذا الملتقى يكتسب أهمية خاصة لانعقاده في مرحلة هامة من عمر النظام المالي. ولا شك أنه سيتيح فرصة كبيرة لمناقشة التحديات والمخاطر والقضايا المحورية ذات الصلة بالأزمة المالية والاقتصادية، وذلك في حضور نخبة من الشخصيات المالية والاقتصادية الإقليمية والعالمية، حيث سيشارك في انشطة الملتقى بعض وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية العربية والأجنبية، ورجال الأعمال وشخصيات قيادية وتنفيذية في البنوك والمؤسسات المالية المحلية والعالمية. فالملتقى سيتناول قضايا مصرفية ومالية ترتبط بالتحديات غير المسبوقة التي تواجهها المصارف العربية نتيجة للأزمة المالية، وسبل تطوير قواعد عمل الأسواق المالية والمصرفية. كما سيتناول قضايا تمويلية، حيث سيبحث فجوة التمويل الناجمة عن الأزمة المالية ودور الحكومات وصناديق التنمية في علاج هذه الفجوة. وسيلقي الملتقى الضوء على قضايا استثمارية ترتبط باتجاهات الاستثمار العالمي والإقليمي. كما سيبحث الملتقى قضايا اقتصادية ترتبط بوضع الاقتصادات العربية والخيارات المطروحة لتحريك الدورة الاقتصادية.