عمر راشد
توقع مدير عام مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي أن تحقق البنوك الكويتية أرباحا مساوية لما تحقق في الربع الثاني.
ولفت النفيسي في تصريح لـ «الأنباء» الى أن توقع تحقيق البنوك لنفس أرباح الربع الثاني مرهون باتجاه بعض البنوك المحلية للقضاء للحصول على ديونها تجاه مجموعتي سعد والقصيبي والتي تعني أخذ مخصصات بالكامل على تلك المديونية، الأمر الذي يهبط بأرباح الربع الثالث.
وردا منه حول اتجاه البنوك لرفع دعاوى قضائية ضد مجموعتي سعد والقصيبي بعد قيام البنك الأهلي برفع دعوى قضائية ضد مجموعة «سعد» لمالكها معن الصانع تطالبه بسداد 125 مليون دينار ديونا مستحقة عليه، أشار النفيسي الى أن «الأهلي» كان قد أعلن في السابق بأنه قام بأخذ مخصصات كافية لمديونية تجاه مجموعة «سعد»، إلا أن قيام الصانع بإبرام اتفاق بشكل منفرد مع البنوك السعودية قد أثار حفيظة بقية البنوك الدائنة واتجاهها إلى رفع دعاوى قضائية مماثلة ضد المجموعتين.
وأشار إلى أن اتجاه البنوك للقضاء للمطالبة بحقها قد يكون مستبعدا للحفاظ على مستويات جيدة من الأرباح في نتائج المالية للربع الثالث بعد قدرتها على تحقيق معدلات نمو معقولة في الربعين الأول والثاني مقارنة بنتائجها في الربع الرابع من العام الماضي. إلى ذلك، نفت مصادر مصرفية ما تردد حول إبرام مجموعة سعد اتفاقا مع 7 بنوك سعودية لسداد ما يقارب 7 مليارات ريال ما يقارب 1.8 مليار دولار، مشيرة إلى أن البنوك المحلية قامت باستدعاء محاميها وطلبت الاستفسار عن ماهية التوقيع الذي تم مع البنوك السعودية.
وتساءلت المصادر بأن خطوة مجموعة «سعد» لو كانت صحيحة فهي غير قانونية ولا تتفق مع المبادئ الخاصة بـ «لجنة الدائنين» والتي تشترط أن تتم التسوية مع المجموعتين بموافقة لجنة الدائنين. ووفق ما أفادت به وثائق محكمة فإن البنك الأهلي أقام دعوى قضائية في 15 سبتمبر ضد «مجموعة سعد» مطالبا بتعويضات قدرها 125 مليون دولار، متهما المجموعة بالإخلال بالعقد والاحتيال فيما يتعلق بتسهيل ائتماني قيمته 60 مليون دولار في 2007.
وأفادت الدعوى بأن «مجموعة سعد» قدمت 4 خطابات ضمان مزورة لشراء مواد بناء، في حين جرى توجيه أموال البنك التي اقترضها المدعى عليهم لأغراض لا علاقة لها بمواد البناء، موضحة أن البنك يطلب تعويضا قدره 25 مليون دولار عن الإخلال بالعقد و100 مليون دولار كتعويض عن أضرار لحقت به.
ووفق تقارير صحافية نقلت عن مصادر «غير معروفة» أشارت فيها إلى أن «مجموعة سعد» نجحت في الوصول إلى تسوية مالية بمديونياتها تجاه 7 بنوك سعودية، حيث سددت ما يقارب 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، موضحة أن الخطوة جاءت بعد قيام المجموعة بتسييل محافظ تابعة لها لتسديد التزاماتها، ومنها بيع حصة رئيس مجلس إدارتها، معن الصانع في مجموعة «سامبا» المالية والتي كان الصانع عضوا في مجلس إدارتها، كما قام ببيع حصته في بنك الإنماء البالغة 4 مليارات دولار.
يشار إلى أن المجموعتين تخوضان معركة قضائية في أميركا بعد تعثرهما في سداد ديونهما، في وقت حذر مصرفيون من أن التكلفة الإجمالية لخفض قيمة الأصول المترتبة على ذلك قد تصل إلى 22 مليار دولار وتؤثر على نحو 120 بنكا.