أكد وزير الطاقة والصناعة القطري د.محمد السادة امس الاحد ان الشركات الخليجية وعلى رأسها شركات الغاز والنفط اعتمدت اجراءات صارمة لضمان تقليص المخاطر في مشاريعها وعملياتها.
وقال السادة خلال كلمته الافتتاحية في اعمال منتدى الخليج للسلامة ان مفهوم السلامة هو عبارة عن مسار طويل يتطلب تضافر الجهود والعمل يدا بيد من اجل تحويل تلك الاجراءات الى اسلوب حياة.
وأكد عدم تراخي قطر ودول الخليج في تطبيق معايير السلامة، مؤكدا في الوقت ذاته الحرص على وضع التشريعات اللازمة لتقنين اجراءات السلامة وتطوير النظام الاداري اللازم لادارتها.
واوضح ان ذلك يأتي بدءا من إعداد الكوادر المتخصصة ووضع الضوابط والمواصفات لجميع المشروعات التي تقام بالدولة وانتهاء بمراقبة تنفيذها وذلك ايمانا منها بعدم وجود مشروع ناجح لا يقترن بأداء فاعل وملتزم بإجراءات السلامة.
وشدد السادة على أهمية هذا المنتدى لاستقطابه متحدثين وخبراء بارزين في المجالات الصناعية المختلفة من بينها النقل والبناء والخدمات وكذلك مناقشته موضوعات ومسائل تتعلق بالسلامة لاسيما ادارة سلامة العمليات والسلامة في مكان العمل وتطوير كفاءة القوى العاملة.
واضاف ان التحسينات في مجال السلامة تجري على قدم وساق خاصة انها تتزامن مع الابتكارات التكنولوجية الحديثة التي تضطلع بدور بارز في هذا المجال.
واشار الى اهمية تحسين التواصل والثقافة في مجال السلامة اضافة الى وجود الكوادر الواعية والتزامها بمعايير السلامة وهو ما من شأنه ان يعزز جهود دول المنطقة الرامية الى القضاء على الحوادث.
واعتبر ان «ثقافة السلامة مقرونة بالتزام الادارة العليا بمعايير واضحة للسلامة امر لا يقبل المساومة»، مشيرا في هذا الصدد الى مبادرة اطلقها للمرة الاولى منتدى الخليج للسلامة وهي «جائزة الخليج للسلامة».
من جهته، كشف الامين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) عبدالعزيز العقيل ان تزايد الاهتمام الخليجي بموضوع السلامة يظهر جليا من خلال وصول حجم سوق السلامة من الحريق بدول مجلس التعاون الخليجية الى ما يفوق 1.4 مليار دولار حاليا.
وقال العقيل في كلمة له امام المنتدى ان كلا من السعودية والامارات تحظيان بنسبة 46 و43% على التوالي من حجم هذه السوق، موضحا ان التوقعات تشير الى ان حجم سوق السلامة من الحريق في الخليج سيرتفع الى اكثر من ثلاثة مليارات بحلول عام 2020 مع التطور المتزايد في قطاعي البنيات التحتية والصناعة التحويلية.
واضاف ان السلامة امست محورا اساسيا في النشاطات الاقتصادية والمعيشية في العالم اجمع، مبينا ان دول مجلس التعاون الخليجي اخذت موضوع السلامة على عاتقها وعملت على تقليل الاصابات الناتجة عن الحوادث الى معدل الصفر.
واوضح ان هذا التوجه شمل جميع القطاعات اذ اصبح تأمين سلامة الافراد والمنشآت والبيئة هو الاشتراط الاول لقيام الانشطة الانتاجية والاقتصادية والمنشآت الصناعية والتعليمية والصحية الى جانب الفعاليات المختلفة.
وشهد منتدى الخليج للسلامة تقديم (جائزة الخليج للسلامة) لاول مرة في المنطقة لافضل مشروع للسلامة نفذته احدى الشركات المشاركة في المنتدى وفازت بها شركة (اوريكس) لتحويل الغاز الى سوائل المحدودة (اوريكس جي تي ال).
ووقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) خلال المنتدى مذكرة تفاهم لمدة خمس سنوات مع مركز الاختبارات الهندسية في جامعة «تكساس اي اند ام» بهدف التعاون بين الطرفين في انشطة فرع الدوحة لمركز «ماري كاي اوكونور» للسلامة التابع للجامعة.
وبحسب مذكرة التعاون فان الجانبين سيعملان على تعزيز التواصل المنتظم بينهما وتبادل المعرفة في مجال السلامة بهدف تسليط الضوء على اهميتها في قطر والشرق الاوسط.
ويستمر المنتدى الذي تنظمه منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) بالتعاون مع الشركة الاوروبية للاستشارات البترولية البريطانية تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني لمدة يومين.
وتشارك الكويت في هذا المنتدى بعدد من الجهات الحكومية متمثلة في الهيئة العامة للصناعة ومؤسسة البترول الكويتية وشركة نفط الكويت.