- تطوير الأسواق الثانوية أمر ملح لنمو أدوات تمويلية جديدة
أحمد موسى
نظمت جمعية الخليج للسندات والصكوك «مؤتمر تطوير سوق الدين الكويتي» الذي ناقش احتياجات الكويت التمويلية في ظل عجز الموازنة المتنامي.
وشهد المؤتمر نقاشا حول هدف أول اصدار سيادي دولي للكويت بحجم يعادل بالدولار 10 مليارات دولار، ومطالبة بضرورة ربطه بالإصلاحات المالية للميزانية ووقف الهدر فيها، لكي لا تتجه الاستدانة من الخارج الى بنود متضخمة في الميزانية وبالتالي الدخول في دوامة لا تنتهي.
وقال مناف الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي «المركز» في كلمته: إن القطاع المالي في الكويت، يمكنه أن يلعب دورا في تلافي المخاطر المتعلقة بإصدار سندات سيادية، نظرا للخبرة التي اكتسبها هذا القطاع بحكم الأزمات التي مر بها بسبب تقلبات الاقتصاد، والرقابة الشديدة عليه والتي تفوق القطاعات الأخرى بمراحل.
وأشار إلى أنه من المجدي تأسيس شراكة بين القطاع المالي الكويتي والجهات الرسمية المعنية في القطاع العام، ليس فقط لإدارة الإصدارات، بل أيضا للتعامل مع التحديات المختلفة المحيطة بإدارة إصدار السندات.
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي، تواجه بخيارات سياساتها في هذه المرحلة، تحديات غير مسبوقة تدفعها لتغيير النموذج السياسي والاقتصادي السائد في المنطقة، والذي يعتمد بشكل رئيسي على النفط كمصدر للدخل.
وأضاف الهاجري: «الكويت هي آخر القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي إلى سوق السندات العالمي، وتشهد حاليا موجة من الإصلاحات، بعضها مالية بمضمونها وتشمل فرض الضرائب، ورفع الدعومات، وتحرير أسعار الطاقة، مشيرا إلى أن من مفارقات الإصلاح في الكويت هو أنها الدولة الخليجية الأقل تأثرا بتقلبات أسعار النفط، وبالرغم من ذلك، فهي تعاني من قصور فيما يتعلق بالاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد، فالإنفاق غير المنتج والمتكرر في الميزانية مرتفع لدرجة غير قابلة للاستمرار، والكفاءة المؤسسية متدنية بشكل واضح، وسهولة ممارسة الأعمال هي الأكثر انخفاضا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف الهاجري: إذا ما تمت صياغة إطار عمل يشرك الأطراف المعنية المحلية والعالمية، أعتقد أن إصدار سندات سيادية بمستوى محدد سيكون فرصة ممتازة للكويت لتجلب من الأسواق العالمية لرأس المال نوعا جديدا من التمحيص للتأكد من استدامة ميزانية الدولة.
من جهته، أكد جهاد أزعور وزير المالية اللبناني السابق والمدير الإقليمي الجديد لمنطقة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي على ضرورة خلق بيئة تشغيلية عالية المستوى لإدارة الدين.
وأشار إلى أن تطوير الأسواق الثانوية من شأنه ان يعزز في أسواق الشرق الأوسط نمو وانتعاش السندات كأداة تمويلية للحكومات والشركات.
وأوضح ان التوقعات حيال أسعار النفط خلال السنوات العشر المقبلة لا ترجح تعافيا قوي للأسعار وهو ما يحتم معه تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات.
من جانبه قال ر.راغو رئيس قسم الأبحاث في «المركز»، ان حجم إصدارات السندات الخليجية من جانب الحكومات والشركات بلغ 74 مليار دولار في عام 2016 تستحوذ الإصدارات الحكومية منها على الغالبية العظمي، مشيرا الي ان حجم إصدارات الصكوك لايزال عند مستويات متدنية مقارنة بالسندات.
«كابيتال إنتليجنس» تمنح تصنيفاً مؤقتاً لسندات «المركز» عند «BBB»
قال المركز المالي الكويتي إن «كابيتال إنتليجنس» منحت سندات المركز، المزمع إصدارها قريبا بقيمة 25 مليون دينار كحد أقصى، تصنيفا مؤقتا عند «BBB»، بنظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضح «المركز» في بيانه للبورصة أن التصنيف المؤقت لسندات الشركة يعكس ما تملكه الشركة من استثمارات مالية سائلة ومتنوعة، والتدفق الجيد للدخل من أتعاب الإدارة والعمومية التي يتقاضها المركز والمساهمة المباشرة في استثمارات عقارية، وانخفاض مستوى الرفع المالي.
كان المركز قد أعلن نهاية أكتوبر الماضي، عن موافقة هيئة أسواق المال للشركة على إصدار سندات دين بقيمة لا تتجاوز 25 مليون دينار.