- 10 نقاط أقل استفادة البنوك والشركات من إصدار السندات الكويتية
- الكويت اكتشفت حجمها بسوق الدين العالمي.. وفضلت السعر على الحجم الأكبر
- السندات الكويتية خلقت مؤشر قياس لسوق الدين الخليجي.. وخفضت الأسعار
- نموذج الصكوك السعودية سيتكرر في الكويت.. والعقود النفطية قد تكون بين الأصول المرهونة
- الاتجاه للاستدانة من الخارج سيتقلص مع تطبيق برامج خفض الدعوم وزيادة الرسوم
مصطفى صالح
أكد المدير الشريك لشركة نيوبري للاستشارات عصام الطواري في حوار خاصلـ «الأنباء» أن الكويت وضعت مؤشرا لتسعير الديون الخليجية بناء على تسعير سنداتها، في الوقت الذي وضح جليا العام الماضي عدم إلمام المستثمرين الأجانب بتفاصيل الأوضاع في دول الخليج في اكتتاب السندات البحرينية، وحققت الصكوك السعودية استفادة من ذلك المؤشر الكويتي لتحصل على تسعير أفضل بإصدارها منذ أيام قليلة، وتوقع الطواري أن يكون تسعير إصدارات صكوك مستقبلية للكويت بالقرب من عائد السندات، وأشار الى أن الشركات والبنوك الكويتية استفادت من التسعير المنخفض في حال توجهها لإصدار سندات في المستقبل.
وعن ضمانات إصدار صكوك مستقبلية، أشار الى أن الأمر بيد مجلس الأمة، حيث يحدد القانون طبيعة تلك الضمانات وشروطها، متوقعا أن تكون عقودا نفطية آجلة وليست أصولا ملموسة.
كيف كانت صيغة إصدار الصكوك السعودية، وما الضمانات التي عرضت مقابل هذه الصكوك؟
٭ اصدار الصكوك في السعودية تم على أساس 49% مرابحة و51% أصول. وكانت هناك فتوى بأنه لا يجوز أن يزيد حجم الدين في الصكوك على الثلث، ويكون الثلثان الآخران في صورة سيولة، وذلك حتى يمكن تداول الصك بشكل صحيح، وهو ما يعني ضرورة وجود أصول مقابل هذا الصك في صورة أراض أو عقارات أو غيرها، لكن أجازت فتاوى أخرى إمكانية أن تكون النسبة بين 51% مرابحة والباقي أصول. واعتقد ان الاتجاه الى سوق الصكوك كان صائبا، لأنه من غير المنطق الاعتماد على سوق السندات وحده.
لماذا برأيك كان هذا الاتجاه نحو إصدار الصكوك وليس الاستمرار في سوق السندات؟
٭ السبب ان هناك نوعين من المستثمرين في الأسواق العالمية، الأول مستثمرون ليس لديهم مشكلة في شراء السندات والصكوك معا، أما النوع الثاني فهم مستثمرون يبحثون عن الصكوك كأداة تمويلية اسلامية فقط، ولديهم سيولة ومستعدون للإقراض، فالتوجه الى هؤلاء المستثمرين صائب بطرح منتج يناسبهم والاقتراض منهم.
لماذا بنظرك حصلت السعودية على تسعير أفضل من السندات؟
٭ أعتقد أن السبب في ذلك يعود الى أن السعودية عندما بدأت برنامج الاقتراض بالسندات، كانت هناك حاجة الى السيولة من الأسواق الخارجية، لذا دفعت علاوة في هذه الأسواق للحصول على سيولة لتغطية العجز. لكن جاء الإصدار الكويتي الذي حصل على أسعار افضل من أسواق المنطقة ليغير قواعد اللعبة في سوق السندات والصكوك في المنطقة. فالكويت لم تكن بحاجة الى سيولة مثل حاجة دول المنطقة، وكان دخولها لسوق الدين لمعرفة موقعها في ظل هذا الاتجاه الإقليمي وتأسيس قاعدة لها، لذلك نلاحظ أنها كانت تسعى الى إصدار سندات بـ 10 مليارات دولار، لكنها اكتفت بـ 8 مليارات فقط، لأن الخيار كان في الحصول على سعر افضل أهم من تجميع الأموال.
فالموضوع ببساطة هو انه اذا كنت تبحث عن التسعير الجيد فلن تحصل على الكثير من الأموال، اما اذا كنت تبحث عن أموال كثيرة فبالمقابل لن تحصل على تسعير جيد، وهو ما حدث في الحالة الأولى مع الكويت وفي الحالة الثانية مع السعودية.
وبناء على التسعير الجيد الذي حصلت عليه الكويت، نجد ان السعودية استفادت في تسعير صكوكها من تسعير سندات الكويت، وحصلت على تسعير اقل من الذي حصلت عليه في سنداتها.
بنظرك كيف استفاد الاقتصاد الكويتي من دخول الكويت في سوق السندات؟
٭ بشكل مباشر استفادت البنوك والشركات الكويتية بـ 10 نقاط أقل في حال اتجاهها لسوق السندات وذلك بفضل تسعير السندات الكويتية الذي اصبح مؤشر قياس الآن لحجم الاقتصاد الكويتي، وخلق benchmark للمرحلة المقبلة التي ستلجأ فيها البنوك او الشركات لإصدار السندات.
هل تتوقع أن يكون تسعير الصكوك الكويتية اقل من السندات خصوصا ان الكويت تنوي اللجوء الى هذه السوق في المستقبل؟
٭ تسعير السندات الكويتية اصبح مؤشر تسعير لأي إصدارات مقبلة في الخليج، لذلك اتوقع أن يكون تسعير الصكوك الكويتية نفس تسعير السندات.
ماذا يمكن ان ترهن الكويت مقابل صكوكها؟
٭ هذا الأمر صعب تحديده، ليس لان الكويت لا تملك اصولا لرهنها مقابل الصكوك، ولكن لان هذا الأمر يحتاج الى موافقة مجلس الأمة وإصدار قانون خاص.
ثمة حديث عن رهن العقود النفطية المستقبلية؟
٭ كل هذه الاحتمالات ممكنة، يفترض معرفة أن الأهم أن جانب الـ 49% المرابحة لن يكون متاحا للتداول، وهو ما جعل القاعدة في الأساس تعطي جانب المضاربة النسبة الأكبر بـ 51% حتى يكون الصك قابلا للتداول، ويمكن في هذا الجانب وضع العقود النفطية الآجلة على سبيل المثال او عقود شركات الطيران المستقبلية، حيث يمكن التغيير بها.
وللتوضيح هنا على سبيل المثال، اذا كان هناك عقد نفطي آجل أو خط طيران ما يعطيني عوائد بمبلغ معين، يكون الاتفاق على هذا المبلغ، فإذا جاءت العوائد وفق المتوقع يأخذها المستثمر وإذا كانت اكثر من المتوقع يحصل مصدر الصك على الزيادة ويحصل المستثمر على المبلغ المتفق عليه.
كيف ترى مستقبل سوق السندات الخليجي في المستقبل؟
٭ الاصدارات الحكومية تشكل حاليا من 60 الى 65% من اصدارات السندات في الخليج، لكن احتياجهم خلال السنوات المقبلة سيكون اقل من الآن، ففي عام 2016 كان حجم اصدارات الحكومات في الخليج للسندات يبلغ 100 مليون دولار، وبحلول عام 2020 سيكون بحدود 41 مليار دولار. والسبب في ذلك يرجع الى الاجراءات التي اتخذتها الحكومات الخليجية بتخفيض الدعوم والسياسات المالية التقشفية وخصخصة الشركات الحكومية، ولكن على مستوى الشركات من المتوقع ان يظل حجم الاصدارات كما هو، وذلك لحاجتها المستقبلية الى زيادة رأسمالها.
بنظرك، لماذا بدأ تسعير السندات بشكل مرتفع في منطقة الخليج ؟
٭ في عام 2016 قامت مملكة البحرين بإصدار سندات سيادية بقيمة 750 مليون دولار، وبعد إتمام الإكتتاب تم خفض درجة الائتمان من قبل وكالة الائتمان الرئيسية بالنسبة للبحرين. مما أثار الفزع وموجة من البيع من قبل المستثمرين الغربيين، وقام مستثمرون من الخليج بالشراء لثقتهم بالمنطقة وتمتعهم بحس افضل للمخاطر، وقررت البحرين الغاء الاصدار ورد المبالغ وبالتالي استفاد من اشترى.