Note: English translation is not 100% accurate
«دار الخبير»: 2009 مرّ دون إقرار «هيئة المال» وتفعيل قوانين اقتصادية جديدة طال انتظارها
27 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير الأسبوعي لشركة دار الخبير للاستشارات الاقتصادية ان سوق الكويت للأوراق المالية مر - شأنه شأن جميع أسواق العالم - بظروف صعبة للغاية خلال عام 2009 بسبب الأزمة العالمية وما ترتب عليها من تداعيات سلبية على اقتصادات دول العالم، ومع الأيام الأخيرة في العام الحالي يبدو ان السوق مازال يعاني من جملة من المنغصات وقد أغلق هذا الأسبوع على انخفاض ملحوظ في مؤشراته على الرغم من أن بداية الأسبوع كانت متفائلة نتيجة للصفاء السياسي بين المجلسين الوزراء والأمة، إلا انه سرعان ما عاد لأجواء التوتر والتأزيم نتيجة لتلويح جديد باستجواب رئيس مجلس الوزراء أو من خلال إعطاء مجلس الأمة الضوء الأخضر لقانون شراء قروض مستحقة على المواطنين في ظل معارضة حكومية واضحة من القانون.
وأضاف التقرير انه وسط عدم وضوح الرؤية من المتعاملين بنتائج الربع الثالث وبالأخص نتائج الشركات القيادية، ظهر ذلك من انعكاس عدم إقبالهم على عمليات الشراء قبيل إعلان الشركات عن نتائجها المالية مع التأثير السلبي لسهم شركة أجيليتي وقضيتها مع الإدارة الأميركية والتي أدت إلى انخفاض قيمة سهمها خلال أسبوع واحد مع استغراب معظم المتعاملين من موقف إدارة السوق «المتفرج».
ولفت التقرير الى انه كان يمكن وقف تداول سهم الشركة حتى يتم الانتهاء من نتيجة القضية المنظورة من ناحية والحفاظ على سعر الشركة من ناحية أخرى والتي نأمل ان تتوصل إلى حل مع الإدارة الأميركية.
وقال التقرير ان العام 2009 قد مر دون إقرار قانون هيئة سوق المال وتفعيل بعض الأدوات والآليات المالية الجديدة التي باتت أمرا ضروريا لاسيما أن هناك أدوات وآليات كان من المفترض أن يتم تفعيلها ويتم البدء في التعامل بها في السوق خلال عام 2009 إلا أن الظروف حالت دون تحقيقها خاصة بعد تفجر الأزمة المالية العالمية ولعل من أهم هذه الآليات تداول السندات والصكوك والدخول في تجاذبات مع صناع السوق فيما يخص فرض بعض الضوابط على عمليات البيع على المكشوف، ومن شأن فتح الأدوات وتفعيل دور صناع السوق إحداث توازن في السوق في حالة الارتفاع أو الانخفاض غير المبرر من خلال إعادة صياغة عمل ونماذج البنوك الاستثمارية والشركات التي تتوافر لديها ملاءة مالية كبيرة، والاحترافية والخبرة هي الأقرب للقيام بهذا، وضرورة تفعيل بورصات جديدة في إطار قانون هيئة سوق المال مثل بورصة السلع والمشتقات لما لها من أهمية كبيرة في تحقيق الاستقرار بالسوق والذي يؤدي في نهاية الأمر إلى تنشيط السوق وزيادة حجم وقيام التداول اليومي على نحو ملحوظ بالإضافة إلى تحقيق الاستقرار والتوازن بالسوق وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وقال التقرير انه لاشك في أن تأجيل تفعيل هذه الآليات كان بسبب الظروف السيئة التي مرت بها أسواق العالم واعتبر أنه في ظل عودة الاستقرار إلى الأسواق وتراجع الآثار السلبية للأزمة العالمية بحلول العام المقبل 2010 ستكون الظروف مواتية تماما لتفعيل هذه الآليات.