- الزيادة ستوظف في تعزيز المحفظة التمويلية وتمويل الرهن العقاري والمشاريع التنموية
- البنك سيركز على طرح منتجات استثمارية جديدة خلال المرحلة القادمة
- «وربة» سيعزز استثماراته في عدد من الأصول الجيدة التي تحقق عوائد مميزة
- حافظ: سعر الاكتتاب الحالي «مغرٍ» للمساهمين وأقل من سعر السوق
- «وربة» نجح منذ تأسيسه في تحقيق نمو جيد رغم محدودية رأسماله
طارق عرابي
أعلن الرئيس التنفيذي لبنك وربة شاهين الغانم عن بدء الاكتتاب في زيادة رأسمال بنك وربة بنسبة 50% من خلال طرح 500 مليون سهم عادي للاكتتاب العام للمساهمين المسجلين في سجلات البنك كما في21 نوفمبر الجاري، أو من غير حملة أسهم بنك وربة في حالة عدم تغطية الاكتتاب من المساهمين.
وقال الغانم خلال مؤتمر صحافي عقده أمس إن البنك حدد تاريخ 25 نوفمبر لبدء فترة الاكتتاب لحقوق الأولوية وتنتهي في 9 ديسمبر 2018، ويبلغ سعر السهم في الاكتتاب 180 فلسا منها 100 فلس قيمة اسمية و80 فلسا علاوة الإصدار.
وأشار إلى أنه وللمرة الأولى في الكويت، يمكن الاكتتاب في زيادة رأس المال الكترونيا باستخدام الانترنت لعدد 16.500 سهم أو أقل حيث يتم السداد من خلال خدمة الدفع الالكتروني K-net وذلك عبر اتباع خطوات بسيطة تتمحور بزيارة الرابط www.ipo.com.kw حيث يقوم المكتتب بتسجيل الرقم المدني/ رقم السجل التجاري ليعمل النظام على تحديد أحقيته في الاكتتاب من عدمه، بعدها يعمل المكتتب على تسجيل عدد الأسهم المرغوب الاكتتاب فيها ومن ثم تسديد القيمة المالية عبر خدمة الدفع الالكتروني.
وقال الغانم إن الاكتتاب سيقسم إلى شريحتين، الاولى التي ستطلب 16.500 سهم أو أقل وهي الشريحة التي سيتم التعامل معها عبر الانترنت، فيما ستكون الشريحة الثانية للذين يرغبون في الحصول على أكثر من 16.500 سهم، وهؤلاء يمكنهم الدخول الى الرابط ذاته لطباعة وثيقة بيانات الاكتتاب واضافة الاسم والرقم المدني/ رقم السجل التجاري وعدد الأسهم المرغوب الاكتتاب فيها وقيمتها ومن ثم يمكنهم التوجه الى البنك الخاص بهم وتقديم صورة بيانات الاكتتاب المطبوعة من الرابط ومن ثم القيام بتحويل المبلغ المطلوب الى الحساب المصرفي المخصص لزيادة رأسمال بنك وربة كمبلغ صاف من دون خصم أي رسوم. على إثرها، يقوم المكتتب بالحصول على قسيمة إيداع أصلية بالمبلغ المحول من البنك الخاص به والتوجه الى وكيل المقاصة والايداع (الشركة الكويتية للمقاصة) لاستكمال الإجراءات المتبقية من تقديم المستندات وتعبئة نموذج الاكتتاب. وبعد الانتهاء من الإجراءات يتم تسليم المكتتب إيصالا مقابل الاكتتاب.
أسباب الزيادة
وحول الاسباب التي دفعت بنك وربة إلى زيادة رأسماله في هذا التوقيت بالذات قال الغانم، إن البنك مر خلال السنتين الاخيرتين بمعدلات نمو قياسية، متوقعا استكمال معدلات النمو الحالية، وبالتالي سيكون البنك بحاجة لهذه الزيادة لتدعيم قاعدة رأس المال بالإضافة إلى دعم نمو البنك.
وأشار إلى أن النمو المستقبلي المتوقع للبنك سيكون من خلال محفظته التمويلية، لاسيما في ظل التعليمات الجديدة الخاصة بالتمويل الاستهلاكي والاسكاني التي أصدرها بنك الكويت المركزي مؤخرا والتي رفع من خلالها الحد الاقصى للقرض الاستهلاكي إلى 25 ألف دينار، والقرض السكني 70 ألفا، ما يعني أن مجموع القرضين سيكون 95 ألف دينار، متوقعا أن يكون لـ«وربة» حصة جيدة من هذا السوق، بالإضافة إلى التوقعات الحالية بإقرار قانون «الرهن العقاري» خلال العام 2019، وهو الأمر الذي سيساعد البنك على الاستمرار في المحافظة على نموه.
كذلك أعرب الغانم عن أمله في ان تستمر الدولة في طرح مشاريعها التنموية وبخاصة في القطاع النفطي، مشيرا إلى أن البنك شارك خلال العامين الاخيرين في صفقات تمويلية متميزة في هذا القطاع، هذا إلى جانب التركيز على طرح منتجات استثمارية جديدة خلال المرحلة القادمة.
وتوقع الغانم أن يشهد اكتتاب «وربة» اقبالا كثيفا، نسبة الى الثقة الكبيرة التي يحصدها البنك اليوم بين أوساط المساهمين والعملاء، مؤكدا أن كبار المساهمين أكدوا خلال الجمعية العمومية التزامهم بنسبة الزيادة بحد أدنى 50%.
توظيف الزيادة
وحول خطط توظيف الزيادة الحالية، قال الغانم ان البنك سيركز على تعزيز محفظته التمويلية، وتمويل الرهن العقاري في حال إقراره، بالإضافة إلى المشاريع التنموية الجديدة التي ستطرحها الحكومة (وخاصة في القطاع النفطي)، ناهيك عن التوسع في استثمارات البنك في عدد من الاصول الجيدة التي تحقق عوائد مميزة.
من جانبه، أكد رئيس مجموعة الرقابة المالية والتخطيط بالبنك خالد حافظ أن رأس مال بنك وربة كان «محدودا نسبيا»، وكما هو معروف فإن رأس مال البنوك يرتبط بالعديد من الامور من بينها القدرة التنافسية على التمويل، والحدود التي يضعها البنك المركزي، وعلى الرغم من ذلك كله فقد نجح «بنك وربة» منذ تأسيسه في العام 2010 وحتى يومنا هذا في النمو بشكل جيد جدا، حيث تشير بيانات البنك حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي إلى نمو الاصول إلى نحو 2 مليار دينار، فيما فاقت معدلات النمو العام الماضي ما حققته باقي البنوك، حتى أن «وربة» كان في المركز الثالث من حيث معدلات النمو والمحفظة التمويلية.
واشار إلى أن الزيادة الجديدة ستعمل على تدعيم موقف البنك من الناحية الرأسمالية، كما ستدعم القدرة التنافسية المتمثلة في دخول قطاعات جديدة وتمويل عملاء جدد، والاستمرار في خطة النمو، مؤكدا أن المعدل العائد على حقوق المساهمين تجاوز نسبة 6% مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي، فيما يتوقع أن يواصل البنك تحسين هذا المعدل بما يتناسب مع متوسط السوق، فضلا عن الاستمرار في بناء احتياطيات إيجابية تمكن البنك من توزيع أرباح على المساهمين في السنوات القادمة.
ولفت حافظ إلى أن سعر الاصدار في الزيادة الحالية هو 180 فلسا، بينما سعر السهم في السوق هو 230 فلسا، ما يعني أن سعر الاصدار الحالي يعتبر «مغريا» للمساهمين، حيث ارتأت الجمعية العامة أن يتم الطرح بهذا السعر تشجيعا للمساهمين الحاليين.
لا توزيع للارباح في 2018
في رده على سؤال حول توزيع الارباح على المساهمين، قال الغانم: ان العام الحالي لن يشهد توزيع أرباح في ظل زيادة رأس المال، لكن القرار متروك لمجلس الادارة والجمعية العمومية للتوزيع في 2019، مضيفا أن البنك نجح في تغطية الخسائر المتراكمة عليه منذ التأسيس، كما بدأ ببناء أرباح متراكمة سيتم تكوين الاحتياطات القانونية من خلالها، حيث سيتم تدعيم الموقف المالي للبنك قبل البدء بتوزيع الارباح.
واضاف ان البنوك تلجأ عادة إلى التوزيعات النقدية إذا لم تستطع توظيف السيولة المتوفرة لديها، مؤكدا أن البنك سيستمر خلال السنوات القادمة بتوظيف السيولة المتوفرة لديه وتحقيق عوائد متميزة.
الاندماج مهم لجميع البنوك
حول أهمية الاندماج بالنسبة للبنوك الصغيرة أو الكبيرة، قال الغانم ان الاندماج جيد للجميع، إذ في حال اندماج بنك كبير مع آخر صغير ستعم الفائدة كليهما، فالبنك الصغير سيستفيد من الحصة السوقية الكبيرة، بينما يستفيد الكبير من سرعة اتخاذ القرار والحركة والديناميكية الموجودة لدى الصغير، وكذلك الحال في حال اندماج بنكين كبيرين مع بعضهما، خاصة أنه في ظل حرص الكويت على أن تصبح مركزا ماليا فإنها بحاجة إلى وجود البنوك الكبيرة التي تتماشى مع تطلعاتها ومشاريعها الكبيرة القادمة.