- إيران تستهدف تعطيل تجارة النفط العالمية بمنع مرور الناقلات عبر «مضيق هرمز»
محمود عيسى
فيما يجتهد المحللون والخبراء في التنبؤ والتحليل حول ما سيكون عليه موقف ايران بعد تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، وحول البدائل التي قد تلجأ اليها الدول الخليجية المصدرة للنفط اذا طرأت مثل تلك الظروف، قالت نشرة «اويل اند غاز 360» المتخصصة في شؤون النفط والغاز، ان كلا من الكويت وقطر تتطلعان لاستخدام خطوط الأنابيب العراقية كطريق بديل لشحنات النفط والغاز التي ستتجه شمالا عبر كردستان إلى احد الموانئ التركية لتصديره، لكن لم يتم الاتفاق بصورة نهائية على أي شيء.
ونقلت النشرة عن موقع «The Daily Caller» قوله ان خطط طهران الرامية لتعطيل تجارة النفط العالمية تشمل عرقلة مرور ثلثي ناقلات النفط في العالم عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر أكثر نقاط الاختناق ازدحاما بالنفط، بالاضافة الى ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقد تنطوي الخطط الإيرانية هذه على إعاقة تجارة النفط على نحو يرفع الأسعار ويزيد الكلفة على المستهلك الأميركي في محطات الوقود، والاهم من ذلك ان تجعل الولايات المتحدة وشركاءها يشعرون بالألم الاقتصادي في محاولة لتقسيم المجتمع الدولي حول العقوبات.
وأوضح الموقع ان إدارة ترامب فرضت في عام 2018 عقوبات اقتصادية على إيران كانت إدارة أوباما قد ألغتها من قبل، وتضرب هذه العقوبات صادرات النفط الإيرانية بقوة وتصيب اقتصاد البلاد في مقتل.
وتقوم استراتيجية إيران على إعاقة مرور شحنات النفط الخام في مضيق هرمز الذي بلغت حركة النفط اليومية فيه عام 2016 والقادمة من الخليج العربي اكثر من 18،5 مليون برميل وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ما يجعله أكبر ممرات نقل النفط البحري ازدحاما في العالم وتعرضا للمخاطر.
ونقلت النشرة ان عرض مضيق هرمز 21 ميلا عند أضيق نقطة له، لكن ممرات الشحن في أي من الاتجاهين لا يزيد عرضها على ميلين، وتمخر عباب المضيق حوالي ثلثي اكبر ناقلات النفط في العالم.
أهمية مضيق هرمز
وتعتمد المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران وقطر على مضيق هرمز في تصدير النفط والمنتجات البترولية، التي يتجه معظمها إلى آسيا، وفقا لإدارة معلومات الطاقة، كما يمر ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم عبر المضيق.
وكثيرا ما تهدد إيران بإغلاق المضيق عندما تتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، ومن الطرق التي يمكن لإيران أن تهدد بها المضيق الإغلاق البحري الفعلي باستخدام السفن والألغام التي تحتاج الى أسابيع لإزالتها.
ولكن خبراء عسكريين يستبعدون حدوث هذا الأمر، ولو حدث فلن يستمر لفترة طويلة، وقد تتطلع إيران إلى تعطيل تجارة النفط العالمية بطريقة لا تتصاعد إلى حرب شاملة، على حد تعبير خبراء لصحيفة واشنطن بوست، حيث ستعمل إيران من خلال الوكلاء لتعطيل التجارة كلما أمكنها ذلك بغرض زيادة الضغط على أسعار النفط.
ونسبت النشرة إلى مدير معهد الشرق للشؤون الإستراتيجية سامي نادر قوله لصحيفة واشنطن بوست «إن عمليات التخريب التي تعرضت لها ناقلات النفط قبالة السواحل الإماراتية كانت مصممة بشكل جيد لتحقيق هدف إيران، ولكن نموذج الاعتداء حتى الآن لا يبرر الاستفزاز، فإذا ما أردت إطلاق شرارة حرب فعليك أن تفعل ما يبرر الانتقام العسكري، وهنا الانتقام العسكري ليس له ما يبرره بعد».
وأصدرت الإدارة البحرية الأميركية يوم 9 مايو تحذيرا من أن إيران أو وكلاءها قد يردون باستهداف السفن التجارية بما فيها ناقلات النفط، أو السفن العسكرية الأميركية في البحر الأحمر أو باب المندب أو الخليج العربي.