Note: English translation is not 100% accurate
مــدير تسويق مشروع الحمراء حامد السهيل في حوار لـ«الأنباء»: تشدد بنوك محلية في منح الائتمان للشركات العقارية أصاب التطوير العقاري في مقتل
28 يناير 2010
المصدر : الأنباء



اتحاد المصارف يضع العراقيل أمام منح تراخيص لبنوك أجنبية ترغب في العمل داخل الكويت
لا يمكن الحديث عن حلم التحول لمركز مالي وتجاري في ظل وجود 12 بنكاً فقط
العقار التجاري يترقب تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية لتحريك المياه الراكدة في مستويات الأسعار
2010 عام الاندماجات بين الشركات العقارية لتقوية مراكزها المالية
عمر راشد
الكويت بعد إقرار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مداولتها الأولى بأغلبية الأصوات وضعت قدمها بشكل ملموس في طريق التحول لمركز مالي وتجاري، هذا ما أكده مدير تسويق مشروع الحمراء حامد السهيل في حوار شامل لـ «الأنباء» أوضح من خلاله أن الكويت بحاجة لخطوات جادة لتوسيع القاعدة المصرفية من خلال زيادة عدد البنوك المحلية بها لتحقيق حلم التحول لمركز مالي وتجاري. وانتقد السهيل اتحاد المصارف كونه يضع العراقيل أمام منح البنوك الأجنبية تراخيص لفتح فروع لها بالكويت، مستدركا بأن البحرين بها ما يقارب الـ 300 بنك في مقابل 12 بنكا في الكويت، ما يجعل الكويت خارج المنافسة لأن تكون مركزا ماليا وتجاريا إقليميا أو عالميا مع البحرين وقطر والامارات. وقال إن مشروع الحمراء احدى العلامات الحقيقية المطلوبة في تحقيق حلم التحول لمركز مالي وتجاري، لافتا الى أن توقف التمويل من بعض البنوك المحلية أوقف الكثير من المشروعات التجارية وجعلها عديمة الجدوى. ووصف التنظيم في السوق العقاري بأنه «على البركة» ويفتقد أساسيات العمل المهني الذي يعطي القطاع العقاري فرصة النهوض من كبوته الراهنة والخروج من عثرته الحالية إلى آفاق رحبة تجعل منه قيمة مضافة في الأداء الاقتصادي. وبين أن 2010 لن يشهد خروج شركات عقارية من السوق وإنما تقوية مراكزها المالية من خلال الاندماج مع بعضها واندماج شركات عقارية تعمل داخل مجاميع استثمارية للاندماج مع أخرى مشابهة لها في النشاط داخل مجموعات أخرى. وفيما يتعلق بتأثير خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على أداء القطاع العقاري، أشار السهيل إلى أن الخطة التي أعلنتها الحكومة سيكون لها دور كبير في إنعاش الوضع الاقتصادي والعقاري على وجه الخصوص إذا استطاعت الحكومة تنفيذ الخطة التنموية الموضوعة من خلال ضخ سيولة في السوق تحرك المياه الراكدة في السوق العقاري. ولفت السهيل إلى أن الكويت لا تعاني من ندرة الأرض ولكن من سوء التخطيط، فهناك الكثير من الأراضي التي تعطيها القدرة للتطوير والتحديث وكذلك تطوير المشاريع السكنية، فالحكومة وقتها طويل ولا تهتم بتكلفة الوقت التي تعني مزيدا من السيولة المطلوبة في السوق. وحول توقعات الأسعار في 2010، قال إن العقار التجاري لن يتحرك عن مستواه في 2009 وسيظل يعاني من حالة الركود التي يعيشها في الوقت الراهن، مستدركا بأن تشدد البنوك في الإقراض أصاب التطوير العقاري في مقتل وأفرغ السوق من محفزات النشاط المطلوبة في المرحلة المقبلة. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، كيف ستؤثر خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الأداء الاقتصادي بشكل عام والعقاري بشكل خاص؟
أعتقد أن إقرار الخطة في مداولتها الأولى بتكلفة إجمالية 37 مليار دولار سيؤثر إيجابا على الأداء الاقتصادي من خلال لفت نظر العالم إلى الإمكانيات والقدرات الاقتصادية التي تتمتع بها الكويت ومشروع مثل برج الحمراء سيكون انطلاقة حقيقية لتحول الكويت لمركز مالي وتجاري، لافتا الى أن الكويت لديها الآن فرصة حقيقية لتحقيق هذا الحلم.
ولكن الكثير يرى أن هذا الحلم يحتاج إلى تغيير جذري في البيئة الاقتصادية؟
نعم، فالتحول إلى مركز مالي وتجاري يحتاج إلى عدد أكبر من البنوك، وذلك لتوسيع القاعدة المصرفية، فلا يمكن أن نقول اننا مركز مالي وتجاري في ظل غياب قاعدة مصرفية أكبر مما هو موجود حاليا، وهنا أود أن أوضح أن 12 بنكا لا تكفي للتحول، بل نحتاج إلى ما هو أكبر من ذلك، ففي البحرين على سبيل المثال أكثر من 300 بنك، نصفها Off Shore، وفي دبي أصبحت منطقة استقطاب للعديد من البنوك الأجنبية، إلا أننا في الكويت ليس هناك اتجاه من البنك المركزي لتوسيع تلك القاعدة ولا يكفي الترخيص لبنكين فقط في العام.
هل تعني أن خطوات البنك المركزي ليست مواتية لتحول الكويت لمركز مالي؟
خطوات البنك المركزي جيدة وتسير بخطى ثابتة، إلا أنها بطيئة جدا في تحول الكويت لمركز مالي وسياسته تعاني من قصور واضح، فنحن لا يمكن أن نبني مركزا ماليا دون وجود بنوك تستطيع خدمة مثل هذا التحول.
أشرت إلى أن اتحاد المصارف يقف ضد هذه الرغبة؟
نعم، هناك مشكلة وعراقيل عديدة يضعها اتحاد المصارف أمام فتح المجال أمام البنوك المحلية في هذا الأمر لتأسيس بنوك جديدة في الكويت ومن ثم تحول الكويت لمركز مالي تجاري وعدد البنوك قليل جدا لا يؤهل الكويت للقيام بهذا التحول.
ولكن بعد إقرار خطة التنمية، ألن يدفع ذلك بتحول الكويت لمركز مالي وتجاري؟
في اعتقادي أن خطة التنمية بالفعل أدت لتحويل اتجاه الكثير من البنوك الأجنبية لفتح فروع لها في الكويت، غير أنها اصطدمت بمعوقات فتح فروع لها بسبب المعوقات التي يضعها قطاع البنوك، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع تحول الكويت لمركز مالي.
قراءتك الأخيرة لتصريح محافظ البنك المركزي بشأن «حوالات الحق» باعتبارها ليست ضمانا يعتد به للحصول على قروض؟
أعتقد أنه في هذا الوقت وفي ظل الأزمة المالية التي تعيشها شركات المقاولات حاليا والشركات بصورة عامة في مختلف القطاعات، فالبنوك لديها كل الحق في عدم اعتبار حوالات الحق ضمانا، لأن هناك شركات قد لا تستخدم هذه الأموال في محلها، وفي الحقيقة في تلك الحوالات نوع من الالتزام في تحويل تلك الحوالات وهي لا تعتبر ضمانا كافيا للبنوك المحلية.
حتى في ظل تلك الأزمة؟
نعم، فالبنوك تحتاج للسيولة لإعادة وضعها ومركزها المالي، فالحكومة والوزارة المعنية ستلتزم بتحويلها لك، فهي تعتبر غير ضامنة لتلك القروض.
كيف ترى تأثير الخطة على العقارات التجارية التي تعاني من ركود؟
المشكلة أن الكويت حاليا تعاني من غياب نشاط تجاري واضح، إلا أن الخطة الراهنة التي أعلنتها الحكومة سيكون لها دور كبير في إنعاش الوضع الاقتصادي إذا استطاعت الحكومة تنفيذ الخطة التنموية الموضوعة وهي ستخدم القطاع العقاري ما دام هناك سيولة ستدخل السوق.
ولكن بعض الشركات تتخوف من غياب التمويل للاستفادة من تلك المشروعات؟
نعم، لكن السيولة المتوقع ضخها في السوق ستنعش حركة التداولات في العقار وبشكل ملحوظ، فالكلفة الإجمالية البالغة 37 مليارا يمكن أن تحرك النشاط العقاري.
وما توقعاتك لأسعار العقار التجاري العام الحالي؟
لا أعتقد أن 2010 يشهد ارتفاعا في الأسعار، ولكن سيستمر الركود كما هو، إلا أن البدء في تنفيذ الخطة التنموية سيؤدي إلى تعزيز الثقة لدى المستثمرين والتي على أساسها يمكن حدوث انتعاش في العقار مرة أخرى والترقب لتنفيذ تلك الخطة التنموية سيمنع أسعار العقار التجاري من الانخفاض لحين معرفة وضع المشروعات التنموية في الخطة.
وماذا عن مقترحات تأسيس صندوق بقيمة نصف إلى مليار دينار لإخراجها من عثرته الراهنة؟
بشأن حلول تأسيس صندوق لإنقاذ العقارات التجارية من عثرتها من ضمن الحلول المطروحة، إلا أن هناك مشاريع كثيرة توقفت بسبب شح التمويل من قبل البنوك المحلية، فهناك بنوك أوقفت تمويلها وأدت إلى توقف تلك المشروعات، ولم نسمع عن أي تحرك إيجابي في تلك المشروعات، وقد تأثرت بقية القطاعات العقارية كذلك بغياب السيولة والتمويل، كما أدى ذلك إلى غياب التطوير العقاري بشكل جذري وليس هناك أحد قادر على التطوير العقاري، وعلى الرغم من أن المركزي قام بخفض سعر الخصم لخفض الفائدة وزيادة ضخ السيولة، إلا أن بنوكا قامت برفع الفائدة الخاصة بها، والاستثمار في العقار يحسب من خلال تكلفة رأس المال أي سعر الفائدة والجدوى من المشروع، وإذا كانت التكلفة مساوية لسعر الفائدة فإن المشروع يكون غير «مجد» بالنسبة للمستثمر.
كيف ترى تنظيم السوق العقاري في الكويت؟
تنظيم السوق العقاري «على البركة» وهناك قطاعات أخرى تسير على البركة، فالمقاصة العقارية نسمع عنها منذ فترة طويلة إلا أنها غائبة، والعقار في حاجة لتنظيم أكثر من أي وقت، فالأزمة تحتاج إلى تنظيم للسوق عن أي وقت مضى.
هل تعاني الكويت من ندرة أرض أم سوء تخطيط؟
الكويت لا تعاني من ندرة أرض، ولكن من سوء تخطيط، والكويت فيها الكثير من الأراضي التي تعطيها القدرة على التطوير والتحديث وكذلك تطوير المشاريع السكنية وتوقف التطوير، فالحكومة وقتها طويل ولا تهتم بتكلفة الوقت، ولذلك فإن أي مشروع يأخذ فترة طويلة ولابد أن يكون هناك وقت كاف والدليل على ذلك أن هناك مشاريع يتم تخطيطها ثم تلغى ثم تعاد مرة أخرى، وهناك الكثير من الأمور يحتاجها السوق العقاري أهمها التخطيط على المدى الطويل.
كيف تفسر إخلاء الكثير من المكاتب الإدارية في الأبراج التجارية؟
لا شك أن أي مشروع عقاري له دراسات جدوى ويعتمد على الظروف التي يعيشها المشروع والشركات تضع وقتا كافيا لهذه الدراسات وتجعل من مشروعها ملائما للوضع الحالي، ولكن الأزمة المالية أدت إلى أن الشركات التي كانت تتعامل بالملايين تراجعت بشكل كبير وأخطأت في تقديراتها، لأن الطفرة الاقتصادية جعلت الجميع يبني توقعاته على أمور كلها كانت تشير إلى حدوث انتعاش اقتصادي إلا أن الأزمة المالية أتت بما لا تشتهي السفن.
في ظل الأزمة الحالية التي تعيشها بعض الشركات العقارية، باعتقادك هل يؤدي ذلك إلى حدوث فلترة لبعض الشركات وخروجها من السوق؟
أعتقد أن إفلاس شركات أمر غير وارد ولكن دخول شركات في اندماجات هو الأقرب للحدوث في 2010، وقد يحدث بين شركات «مدرجة» وأخرى «غير مدرجة» تعمل في العقار وقد يحدث اندماج بين شركات عقارية داخل مجموعات في السوق.
ما الحلول من وجهة نظرك لإخراج العقار من حالة الركود التي تعيشها حاليا؟
الحل بيد البنوك المحلية والإسراع في تنفيذ الخطة التنموية والتي ستؤدي إلى تعزيز الثقة في السوق العقاري، وهو ما سيؤدي إلى تعزيز سوق الأسهم بشكل واضح وهما أكثر قطاعين يعتمد عليهما النشاط الاقتصادي، فالبورصة هي مرآة الاقتصاد، وأؤكد أن هناك مليارات تترقب تحركا حقيقيا من جانب الحكومة للدخول والاستثمار في السوق.
100 مليون لبناء مواقف للسيارات لم تر النور في إشارة منه لأهمية مواقف السيارات في العاصمة وتميز برج ومول الحمراء بوجود أكبر موقف
للسيارات بين الأبراج المشيدة في الكويت، أوضح السهيل أنه تم تخصيص 100 مليون دينار لبناء مواقف سيارات من القطاع الخاص ولم يحدث أي تطوير، متسائلا أين ذهبت تلك الأموال؟!
مليار دولار تكلفة مشروع الحمراء
بلغة الأرقام البسيطة، أوضح السهيل أن تكلفة البناء والاستشارات (بدون تكلفة الأرض) بلغت 180 مليون دينار، مستدركا بأن تكلفة المشروع مع الأرض تصل إلى مليار دولار تقريبا، مستدركا أن المشروع يضم أكبر موقف للسيارات في الكويت.
«المركزي» لم يضع قيوداً على التمويل
أوضح السهيل أن البنك المركزي لم يضع قيودا على التمويل للشركات للبنوك المحلية، ولكن هناك بنوكا محلية تقوم بوضع معوقات ومطبات أمام الشركات للتمويل، وتوطن مفهوم القروض قصير الأجل بعيدا عن القروض طويلة الأجل والتي يحتاج إليها المشروع، فأقصى فترة تمويل للأفراد 15 سنة والشركات 12 سنة، في مقابل وصول فترة التمويل لـ 30 سنة كحد أقصى و15 سنة كحد أدنى وهناك بنكان فقط يقومان بتمويل لا يتجاوز 12 سنة، فيما لا تقوم بنوك بتمويل سوى 8 سنوات وأخرى لا تستطيع أن تزيد قرضها على 5 سنوات فقط.