محمود عيسى
تناولت مجلة ميد اللقاءات التي عقدها مسؤولون حكوميون كويتيون وسعوديون في الكويت لإجراء مزيد من المناقشات من أجل عودة إنتاج النفط من المنطقة المحايدة، والذي توقف منذ الربع الثالث من 2014.
وقالت المجلة، نقلا عن تقرير لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، ان وزير الدولة السعودي لشؤون الطاقة خالد الفالح قام بزيارة الكويت لاستئناف المباحثات والتفاوض، وان مسؤولين من البلدين يقومون بصياغة وثائق جديدة استعدادا لاجتماعهم القادم في الكويت في يوليو.
وقد أدى الخلاف بين الجانبين إلى توقف الإنتاج من حقلين رئيسيين للنفط في المنطقة المحايدة، وهما الخفجي والوفرة منذ أكتوبر 2014 ومايو 2015 على التوالي.
وخلال فترة ذروة العمليات في أواخر عام 2014، أنتجت شركة الخفجي للعمليات المشتركة، وشركة أرامكو السعودية والشركة الكويتية لنفط الخليج التي تدير عمليات النفط في المنطقة المقسومة ما بين 500 الف و600 ألف برميل يوميا من الحقلين، وكان إنتاج النفط من المنطقة المحايدة يقسم بالتساوي بين البلدين قبل توقف الإنتاج.
تجدر الإشارة إلى أن حقل الوفرة يتم تشغيله من قبل الشركة الكويتية لنفط الخليج وشركة شيفرون نيابة عن المملكة العربية السعودية، فيما يتم تشغيل حقل الخفجي من قبل شركة الخفجي للعمليات المشتركة.
ومنذ منتصف عام 2018، أصبحت السعودية والكويت اكثر اقترابا من حل الخلاف على إنتاج النفط من المنطقة المحايدة، خصوصا إذا ما أرادوا المحافظة على العقود التي تمت ترسيتها أو طرحها في الأشهر الأخيرة بشان الإنتاج.
وقد أرست شركة العلميات المشتركة في يناير من هذا العام عقدا بقيمة 29 مليون ريال سعودي (حوالي 8 ملايين دولار) لصيانة الطرق في المنطقة، تم منح عقد تكسية الطرق بالإسفلت وإزالة الرمال بشكل مشترك لمتعاقدين محليين.
كما طرحت الشركة في أواخر فبراير عقدا لإجراء صيانة ودعم الأجهزة في حقل نفط الخفجي، بالإضافة الى عدد من أعمال الصيانة وإعداد الموقع الأخرى للمنطقة المحايدة، وذلك على ما يبدو استعدادا لاستئناف إنتاج النفط.
كما ذكرت مصادر إن شركة شيفرون الأميركية، المشغل الرئيسي في المنطقة المحايدة، تواصل دفع رواتب موظفيها العاملين في المنطقة بانتظام منذ بداية حالة الجمود، على الرغم من توقف العمل فيها تماما.
ومن الملاحظ أن مقاولين آخرين وجهات معنية أخرى في المنطقة يقومون بإنشاء معسكرات للعمال ومرافق إقامة لموظفيهم، وهذا مؤشر على أنهم يرون أن نهاية الطريق المسدود باتت وشيكة.