لا يجد الفرد في كثير من الاحيان الكلمات التي يستطيع التعبير بها عما يدور داخله من احاسيس ومشاعر وحب تجاه اي انسان، وعما يشتعل في صدره من تفاعلات، وفي هذه الظروف الصعبة، يكتفي الفرد بإخراج كل مشاعر الحزن والأسى عبر صرخة صامتة.. او من خلال استرجاع شريط الذكريات، وفي نهاية الامر لا يبقى إلا الدعاء الى الله بأن يتغمد برحمته الفقيد هو الملاذ والمخرج الوحيد.
بكل هذه المشاعر تلقيت صباح أمس الخبر المفجع بوفاة الانسان ذي المشاعر المفعمة والقيادي الفذ وكيل وزارة النفط بالوكالة الشيخ طلال ناصر العذبي الصباح (رحمه الله) عن عمر يناهز 52 عاما، حيث رحل عن دنيانا تاركا لنا طيب عمله وحسن سيرته، ونقاء سريرته، وأجمل ذكريات الصداقة والأخوة التي دامت لسنوات.
كانت آخر محادثاته معي أمس الأول (الجمعة) عبرت مئات الاميال لتلقى في نفسي مشاعر كبيرة وهو يرد على رسالتي لتبقى ذكراه العطرة معي لآخر لحظات حياته ليقول لي «جزاك الله كل خير»،.. ومن صميم القلب ندعو الله ان يجزاك كل خير يابوناصر.
رحلت، ليرحل معك الإخلاص والوفاء، وعزاؤنا الإرث الكبير الذي تركته في القطاع النفطي وفي وزارة النفط والتي لن يستطيع أحد ان يملؤه بعدك.
ذكراك ستظل باقية، وفي النهاية، لا أجد ما اقوله سوى رحمك الله يا أبا ناصر، وأن يلهم اخوانك وأبناءك وكل ذويك الصبر والسلوان..