- الشباب عامل أساسي للارتقاء بالاقتصاد الكويتي
- «المركزي» من الرواد عالمياً في سرعة وشمولية تطبيق المعايير المحاسبية العالمية
- الاقتصادات الناجحة هي التي تشمل جميع أفراد مجتمعاتها وتسعى لإشراك الجميع
شارك رئيس مجلس إدارة بنك الخليج عمر قتيبة الغانم في الجلسة الأولى للمؤتمر المصرفي العالمي: صياغة المستقبل، والتي كانت تحت عنوان «نظرة تأملية في الاقتصاد العالمي والمستجدات الاقتصادية وتحدياته» إلى جانب نخبة من رواد القطاع الاقتصادي والمصرفي مثل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي د.أحمد الخليفي، ومحافظ البنك المركزي الأردني د.زياد فريز.
وتناولت الجلسة السياسات النقدية غير التقليدية، وأسعار الفائدة المنخفضة التي أدت لارتفاع كبير في حجم الدين العالمي، كما تناولت أيضا التحديات الجيوسياسية والنزاعات التجارية وتقلبات أسعار النفط وصرف العملات، وآثار التقنيات المالية، إضافة إلى التطرق لتوقعات المستقبل والأدوات المتاحة لمواجهة التحديات المستقبلية وأثر كل هذه العوامل على الصناعة المصرفية.
وفي حديثه حول استقرار الاقتصاد الكويتي، علق عمر الغانم على الدور المهم لبنك الكويت المركزي، حيث قال: «في وقت اضطراب الأوضاع الجيوسياسية وتقلب أسعار النفط وضعف الاقتصاد العالمي، نجد أن الاقتصاد الكويتي يتسم بالاستقرار والتنامي، ويتمتع القطاع المصرفي الكويتي بدرجة عالية من الأمان بفضل فوائض رؤوس الأموال، والتي تمكن القطاع من تجاوز أي أزمة بما يفوق المتطلبات والمعايير العالمية».
وأضاف: «كان بنك الكويت المركزي من أوائل البنوك المركزية حول العالم في طلب تطبيق سريع وشامل لمعايير المحاسبة الدولية، ونتج عن ذلك نظام ذو شفافية عالية جذاب للمستثمرين الأجانب. وقد شهدنا إيجابيات تطبيق هذه المعايير في بنك الخليج، حيث زاد الاستثمار الأجنبي في البنك من 1% إلى 11% في عام واحد فقط. على الرغم من أن القطاع المصرفي في الكويت له عائدات مماثلة على الأسهم مع الولايات المتحدة، إلا أننا لا نزال نشهد تدفقات أموال إلى سوقنا - وهو مؤشر ممتاز لجودة الأرباح وثقة المستثمرين. هذا أمر يعود بالنفع على الجميع - المساهمين والشركات من جميع الأحجام والكويت ككل».
وتناول الغانم أيضا ضرورة التنويع الاقتصادي بالابتعاد عن النفط كمصدر وحيد للدخل، إضافة إلى تولية القيادة للشباب وتشجيعهم على الدخول للقطاع الخاص، فقال: «تشدد رؤية كويت جديدة 2035، المدعومة من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد وحكومته الرشيدة على ضرورة تنويع الاقتصاد والابتعاد عن الاعتماد على النفط، وهو أمر بالغ الأهمية لنجاحنا الاقتصادي على المدى الطويل، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب الالتزام المطلق والتضافر بين مختلف الجهات التشريعية والرقابية والقطاعين الخاص والحكومي. نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح، لكننا بحاجة للإسراع في وتيرة الانتقال، وليتنسى لنا تحقيق ذلك يجب علينا أن نغير نظرتنا نحو شبابنا، حيث إنهم أحد أصولنا الأساسية وليسوا عبئا علينا».
وأضاف: «نحن على يقين بأنهم قادرون على أن يكونوا عاملا أساسيا في الارتقاء بالاقتصاد الكويتي من خلال التعليم والتدريب والتشجيع على دخول القطاع الخاص».
وشدد الغانم على أن يكون الاقتصاد الكويتي شاملا لجميع أفراده، حيث قال: «الاقتصادات المستقرة والناجحة والمتنامية هي الاقتصادات التي تشمل جميع أفراد مجتمعاتها، وتسعى لإشراك جميع فئات المجتمع، مثل النساء والشباب والأسر ذات الدخل المحدود. وهذه ليست مجرد فكرة، بل هي ضرورة لزيادة إنتاجية الاقتصاد، وإضافة الملايين إلى الدخل القومي لبلادنا. ولا نغفل الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص في ذلك، من تقديم التسهيلات المالية وخلق فرص العمل إلى إيجاد برامج للتدريب والتعليم. أنا فخور بموظفي بنك الخليج المتطوعين في برنامج إنجاز على مدى السنوات الثلاث الماضية، والذين بلغ عددهم 600 موظف، شاركوا وتطوعوا بوقتهم وخبراتهم لإرشاد وتدريب طلاب المدارس والكليات والجامعات، مشكلين لهم قصص نجاح ملهمة يحتذى بها في المستقبل».
هذا، وقد شارك بنك الخليج في عرض أحدث التقنيات المستخدمة في الاستثمار والخدمات المالية، حيث استعرض منصة «وايز» (Wise) المتخصصة في الاستثمار طويل الأجل والذي يتم إلكترونيا بشكل كامل، من مرحلة التسجيل إلى مرحلة جني الأرباح. ويسعى بنك الخليج ضمن استراتيجيته القائمة على الابتكار، إلى تقديم الأفضل والأسهل للعملاء، خصوصا في ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده قطاع الخدمات المالية والمصرفية.
وقد أطلق البنك هذا العام العديد من الخدمات الإلكترونية التي تسهل على العملاء إتمام معاملاتهم التجارية مثل خدمة Selfpay، التي تتيح للعملاء التحصيل الفوري للمدفوعات من الأفراد والمجموعات، بطريقة سهلة ومريحة، وخدمة القرض الإلكتروني، وهي خدمة تتيح للعملاء التقدم بسلاسة للحصول على قروض من خلال التطبيق أو الموقع الإلكتروني.
يعتبر بنك الخليج أحد البنوك الرائدة في الكويت، ويقدم سلسلة واسعة من الخدمات المصرفية الشخصية والخدمات المصرفية للشركات، بالإضافة الى خدمات الخزينة والخدمات المالية الأخرى، من خلال شبكة كبيرة تضم 58 فرعا وأكثر من 200 جهاز صراف آلي موزع في جميع أنحاء الكويت.
هذا وقد تأسس بنك الخليج عام 1960 وتم إدراجه في سوق الكويت للأوراق المالية عام 1984. حيث بلغت إجمالي موجودات البنك 6 مليارات دينار في نهاية ديسمبر 2018.
هذا وتم تصنيف بنك الخليج حاليا في المرتبة «A» من قبل أربع وكالات عالمية رائدة في التصنيف الائتماني.