محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن إلغاء مناقصة الخدمات الاستشارية لمشاريع الطاقة والمياه المستقلة في وقت سابق من هذا الشهر قد جعل التفاؤل سابقا لأوانه، ذلك ان الكويت عانت من انتكاسة جديدة لبرنامجها المستقل للمياه والكهرباء بإلغاء المناقصة الخاصة بمشروعي شمال الزور الشمال 2 و3 ومشروع الخيران.
وفي حين تقول هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين إن العقد الاستشاري سيعاد طرحه «قريبا»، فإن التأخير هو الأحدث في قائمة طويلة من العقبات التي تعترض جهود الكويت لإشراك القطاع الخاص في برنامج الهيئة الهادف لتطوير المرافق.
وأضافت أن الهيئة طرحت مناقصة عقد الخدمات الاستشارية في ديسمبر من العام الماضي، بعد تلقي كتب «التعبير عن الرغبة» من جانب المطورين في نوفمبر الماضي لمشروعات الطاقة والمياه المستقلة في شمال الزور 2 و3 والخيران.
وقد عانى برنامج المشروعات المستقلة للطاقة والمياه بالفعل من تأخيرات طويلة، حيث حل مشروع شمال الزور 2 و3 محل مشروع شمال الزور 2 المستقل الذي كان مخططا له من قبل، والذي الغي في أغسطس 2017 بعد نحو 14 شهرا من تقديم العروض.
ويستمر الطلب على الطاقة في الزيادة بوتيرة سريعة في الكويت، حيث أدى ارتفاع متوسط درجات الحرارة في هذا الصيف إلى ارتفاع الطلب على الطاقة ليصل عند الذروة في يونيو إلى 14.4 جيجاواط، ما تسبب في الاقتراب من طاقة التوليد الحالية البالغة 16 جيجاواط، مع هامش احتياطي يبلغ 10% وهو اقل من النسبة الموصى بها البالغة 15%.
وبالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة، يسجل القطاعان السكني والصناعي في الكويت بانتظام مستويات استهلاك قياسية عالمية من الكهرباء والماء ووجدت الكويت نفسها في مواجهة سباق مع الزمن لبناء طاقة إنتاجية إضافية للكهرباء والماء بحلول 2030.
وبينما تشير التقديرات إلى أن الكويت تملك نحو 6% من الاحتياطي العالمي من النفط فضلا عن كونها واحدة من أكبر 10 دول مصدرة للنفط، فإن الاستثمار في قطاع الطاقة ظل محدودا منذ حرب الخليج الأولى في 1990 بسبب عدد من العوامل، بدءا بالجمود السياسي بين الحكومة ومجلس الأمة وانتهاء بالروتين المطبق في عمليات طرح المناقصات والتوريدات والمشتريات.
ونتيجة لذلك فان المشاريع تعاني كثيرا قبل انطلاقها إلى مرحلة التنفيذ.
وختمت ميد بالقول إن أحدث انتكاسة لبرنامج الطاقة والكهرباء المستقل في البلاد تأتي بعد عام من إحراز تقدم فيما يبدو في مشاريع المرافق الحيوية.
ففي نوفمبر 2018، اعتبر توقيع عقد مشروع أم الهيمان المستقل قوة دفع جديدة لخطة التنمية، وعلق كثير من المسؤولين في قطاعي المرافق والتمويل في المنطقة آمالا على أن يحفز توقيع العقد مزيدا من التقدم في مشروعات الكهرباء والمياه المستقلة المقبلة.