أعلن وزير التجارة والصناعة م.رشيد محمد رشيد الذي يزور الكويت حاليا للمشاركة في اجتماعات المجلس الاقتصادي لجامعة الدول العربية أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة كبيرة في الاستثمارات الكويتية في الصناعة المصرية حيث تم الاتفاق مع كبار رجال الأعمال في الكويت والحكومة الكويتية على ضخ استثمارات كويتية جديدة في عدد من القطاعات الصناعية بمصر في الإسماعيلية وبورسعيد.
جاء ذلك أمس عقب سلسلة من المباحثات المكثفة عقدها مع كبار المسؤولين ورجال الأعمال والبنوك وبيوت التمويل في الكويت.
وأوضح الوزير في تصريح صحافي أمس، أن مباحثاته شملت وزير المالية مصطفي الشمالي ووزير التجار والصناعة احمد الهارون بالإضافة إلى رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني محمد عبدالرحمن البحر إلى جانب عدد من رؤساء كبريات الشركات الكويتية، وقال إن هناك رغبة من كبار رجال الأعمال في الكويت وكذلك الحكومة الكويتية لزيادة الاستثمارات الكويتية في مصر خاصة في قطاع الصناعة حيث تم الاتفاق على إنشاء شركة كويتية للاستثمار الصناعي في منطقة بورسعيد الصناعية.
وقد عقد رشيد جلسة مباحثات مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الخرافي ناصر الخرافي تناولت توسعات المجموعة في استثماراتها الصناعية بمنطقة الإسماعيلية.
وقال الوزير انه تم الاتفاق على توسيع استثمارات المجموعة في مصانع الورق والالومنيوم والمضي قدما في استكمال إنشاء مصنع مكورات الحديد والذي سيوفر الخامات اللازمة لإنتاج حديد التسليح في مصر.
وكان الخرافي قد عقد مؤتمرا شهده إلى جانب م.رشيد امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية د.محمد الصباح وعدد من الوزراء وكبار رجال الأعمال ورؤساء تحرير الصحف كما شهده سفير مصر ورئيس اتحاد الغرف التجارية أكد خلاله عمق العلاقات المصرية ـ الكويتية حكومة وشعبا وقيادة طاهر فرحات، موضحا ان استثمارات الشركة في مصر بدأت منذ 50 عاما في مصر وتلقى التشجيع والدعم من الرئيس مبارك، وان مناخ الاستثمار والاستقرار السياسي في مصر يدفع شركته لزيادة استثماراتها بشكل مستمر.
ودعا الخرافي المستثمرين الكويتيين للاستثمار في مصر، وقال: انني من واقع التجربة الطويلة في الاستثمار في مصر أقدم النصيحة المخلصة لإخواني المستثمرين الكويتيين لتوجيه المزيد من الاستثمارات الى مصر حيث الأمان بين إخواننا من الشعب المصري العريق.
من ناحيته أكد رشيد أن الحكومة المصرية حريصة على تقديم المساندة والتشجيع لرأس المال العربي للاستثمار في مصر في شتى المجالات، مشيدا بحرص الرئيس مبارك وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على دعم وتشجيع وتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقال ان الاستثمارات الكويتية في مصر تعتبر علامات متميزة في الاقتصاد المصري حيث انها تتجه الى مشروعات مؤثرة في الاقتصاد المصري وطويلة الأجل وتحقق مصالح ومنافع متبادلة للشعبين، وأشار الى الإصلاحات الاقتصادية التي تجريها الحكومة المصرية مما كان له اكبر الأثر في تقليل الآثار السلبية على الاقتصاد المصري خلال الأزمة الاقتصادية العالمية حيث من المتوقع ان يحقق الاقتصاد المصري نموا يصل الى 5% العام الحالي بعد ان وصل إلى أكثر من 4% العام الماضي.
وقال ان الحكومة المصرية ستفتح مزيدا من القطاعات للاستثمار أمام القطاع الخاص خاصة في قطاع الخدمات والبنية التحتية وذلك بالمشاركة مع الحكومة حيث سيتم إجراء تعديل تشريعي للسماح بذلك مما يفتح آفاقا جديدة أمام رؤوس الأموال العربية للاستثمار في مصر.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اجتماعات مجلس الصندوق الاقتصادي للجامعة بالكويت على المستوى الوزاري تستهدف متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات قمة الكويت الاقتصادية العام الماضي خاصة فيما يتعلق بمبادرة صاحب السمو الأمير بإنشاء صندوق لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي وان رأسمال الصندوق وصل حتى الآن الى نحو 1.3 مليار ويبدأ في تقديم التمويل وكذلك فيما يتعلق بقرار القمة السابقة بربط شبكات السكك الحديدية والكهرباء والغاز العربية حيث تم تكليف بيت خبرة عالمية بإعداد دراسة لربط الطرق البرية بينما يجري فعلا تنفيذ ربط شبكات الكهرباء والغاز والسكك الحديدية.
وبين رشيد ان صندوق المشروعات الصغيرة دخل طور الانجاز بما يحمله من سيولة جيدة تمكن من انجاز مشاريع عربية لافتا الى ان البدء في عمل صندوق قيد وضع الخطوط العريضة من القائمين عليه، مؤكدا ان هذه الروح العربية التي ساهمت في دفع عمل الصندوق تؤكد رغبة الدول ومجتمعات الأعمال في انجاز هذا العمل الايجابي، مضيفا ان ممثلي رجال الاعمال ناقشوا وعلقوا واقترحوا على جميع بنود مشاريع العمل التي يقررها المجلس وهناك على الطرف الآخر تعاون مشترك للوصول الى نتائج ايجابية.
فرحات: 3 مليارات دولار تكلفة المرحلة الأولى من مشروع منطقة شرق بورسعيد
كشف السفير المصري طاهر فرحات عن نوايا مجموعات استثمارية كويتية منها مجموعة الخرافي في الدخول في مشروع منطقة شرق بورسعيد البالغ حجم الاستثمار به في المرحلة الأولى 3 مليارات دولار، مشيرا إلى أن المشروع في طور الدراسة والتحضير حاليا، إلا أن هناك عدة مجموعات أخرى أبدت نية الدخول فيه.
وقال فرحات ان اجتماعات المجلس الاقتصادي الاجتماعي تأتي متابعة وتمهيدا لقرارات القمة الاقتصادية المقبلة المنتظر عقدها في ليبيا، مبينا أن هناك جهدا مستمرا من الدول العربية لتحقيق أهداف ومبادرات قمة الكويت، لاسيما أن من أهمها مبادرة صاحب السمو الأمير الخاصة بتأسيس صندوق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أنه سيتم بدء عمل الصندوق خلال العام الحالي.
وأوضح أن هناك جهودا تكاملية بين الدول العربية في مجالات البنية التحتية سواء في قطاعات مثل الكهرباء والغاز والطرق، مشيرا الى أن هناك عددا من الدول العربية ساهمت فعليا في الصندوق، ملمحا الى ان كل الدول العربية ستستفيد من الصندوق الذي سيتعامل بحرفية شديدة بناء على نوعية المشروعات التي سيتم تقييمها على أساس جدواها.