قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن فيروس كورونا ومحاكمة مجلس الشيوخ للرئيس دونالد ترامب كانا العاملين الرئيسيين الأكثر جذبا لانتباه الأسواق خلال الأسبوع الماضي.
وفي إطار مساعيها للحد من تداعيات انتشار الفيروس والمضي قدما نحو تنفيذ «المرحلة الأولى» من الصفقة التجارية مع إدارة الرئيس ترامب، أعلنت الصين عن خفض الرسوم الجمركية على بعض الواردات الأميركية إلى النصف.
ووفقا للسجل الفيدرالي التابع لمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، تخطط واشنطن أيضا لخفض الرسوم الجمركية على بعض السلع الصينية من 15% إلى 7.5%، أي بحوالي النصف بدءا من 14 فبراير.
ووفقا للاتفاقية، ستقوم الصين بزيادة الواردات من الولايات المتحدة بمقدار 200 مليار دولار على مدار عامين مقارنة بمستويات العام 2017. ويعتبر العديد من الاقتصاديين هذا الهدف طموحا للغاية حتى قبل تفشي فيروس كورونا الشهر الماضي.
وأضاف التقرير انه بعد 3 أسابيع من المناقشات، قام مجلس الشيوخ الذي يحظى به الحزب الجمهوري بالتصويت بالأغلبية لصالح تبرئة الرئيسي دونالد ترامب من مادتي المساءلة، إلا انه على الرغم من ذلك، فالرئيس ترامب لم يتلق الدعم الكامل من الجمهوريين، حيث أصبح السيناتور الجمهوري ميت رومني أول سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة يصوت لإدانة رئيسا من حزبه.
ودفعت أنباء تعهد الصين بخفض الرسوم الجمركية إلى النصف إلى جانب تبرئة الرئيس ترامب إلى زخم أداء كل من الدولار وأسواق المال، حيث ارتفع مؤشر CSI 300 الصيني بنسبة 7.14% مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة في بداية الأسبوع، في حين أنهى مؤشر توبكس (Topix) في طوكيو تداولات الأسبوع بمكاسب بلغت نسبتها 4.30%.
من جهة أخرى، وصل مؤشر ستوكس 500، الذي يقيس أداء أكبر الشركات الأوروبية، إلى مستوى قياسي جديد وأنهى تداولات الأسبوع مرتفعا بنسبة 4.16%.
أما على صعيد أداء وول ستريت، فقد ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2.84% على مدار جلسات التداول الأربع الأخيرة فيما يعد أقوى ارتفاع أسبوعي يسجله منذ يونيو الماضي.
وشهدت أسواق العملات الأجنبية ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي 1.40% خلال يومين اثنين فقط لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 98.72 ليعزز بذلك مركزه أمام الجنيه الإسترليني واليورو بما أدى إلى خسارتهما 2.53% و1.36% على التوالي مقابل الدولار.
وفقدت عملات الملاذ الآمن قوتها أيضا حيث انخفض الين الياباني بنسبة 1.22%، في حين تراجع الفرنك السويسري بنسبة 1.60%.
وأوضح التقرير أن زخم أداء الأصول مرتفعة المخاطر استمر بعد أن أظهرت البيانات مرونة الاقتصاد الأميركي وتقلصت المخاوف المتعلقة بفيروس كورونا، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) الأميركي إلى 55.5 نقطة مقابل 54.9 نقطة الشهر السابق.
كما سجلت مؤشرات 12 قطاعا نموا في يناير، بصدارة قطاع الزراعة والإدارة والدعم والرعاية الصحية.
كما أظهرت البيانات أيضا ارتفاع عدد الوظائف في الشركات الأميركية بمستويات فاقت التوقعات، حيث ارتفع عدد موظفي القطاع الخاص بواقع 291 ألف وظيفة من ديسمبر إلى يناير.
من جهة أخرى، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.9 نقطة خلال الشهر الماضي مقابل 47.8 نقطة في ديسمبر، وذلك على خلفية دعم الطلبيات الجديدة ونمو الإنتاج والصادرات.
وبذلك يرتفع المؤشر لأكثر من مستوى 50 نقطة وهو المستوى الفاصل بين النمو والانكماش، والذي لم نشهده منذ يوليو الماضي، كما يعتبر أعلى من توقعات الاقتصاديين عند 48.5 نقطة.