Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق أعمال المنتدى الخليجي الثالث لتطوير المشروعات تحت شعار «الرؤية المستقبلية للمشاريع الحكومية في تحقيق التنمية المستدامة»
د. الوقيان نيابة عن الفهد: خطة التنمية تركز على المبادرات الاقتصادية وفتح استثمارات جديدة أمام القطاع الخاص لتنويع مصادر الإنتاج
17 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


الخطة تبنت مفهوم التنمية البشرية لضمان العدالة في توزيع فرص التنمية لجميع المجالات الاقتصادية
المضف: مطالبات بتأسيس مركز لمتابعة وتنفيذ مشروعات خطة التنمية وتبسيط الإجراءات الحكومية عبر تقليص الدورة المستنديـة للمشاريـع التنمويـة
محمود فاروق
اكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ أحمد الفهد ان الخطة التنموية اتجهت في سياستها الاقتصادية نحو تنشيط المبادرة الاقتصادية بفتح وحفز مجالات الاستثمار امام القطاع الخاص وتذليل كل العقبات التي تحد من قدرته على المبادرة وتحقيق معدلات استثمار متميزة عبر تنويع مصادر انتاج الثروة، وقال الفهد في كلمته التي القاها الأمين العام للامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان نيابة عنه ان المحافظة على نوعية البيئة الاقتصادية المحيطة تعد مرتكزا حقيقيا وواقعيا للنمو لان المحافظة على البيئة تعني بالمقام الاول المحافظة على الموارد، وعدم اهدار الطاقة لان تدهور نوعية وكفاءة الموارد هو الاثر المباشر لتراكم الملوثات والاستخدام غير الرشيد للطاقة يعد اهدارا لاحد اهم مقومات النمو في المستقبل.
واضاف ان فقدان الاقتصاد للحيوية والقدرة على المبادرة سينعكس على انخفاض قدرات الافراد في الوصول الى المنتجات الضرورية والمهمة، كما ستتدهور مستويات تقديم الخدمات فضلا عن انخفاض قدرة المجتمع على تجديد قدراته الذاتية.
والمجتمع الذي لا يوفر فرصا متساوية لمواطنيه هو مجتمع يرسخ انعدام المساواة والمعاناة للفئات الاجتماعية الاضعف، كما ان استئثار الفرص الاجتماعية للقلة سيؤدي الى عزل قسم لا يستهان به من المواطنين ويحد من مشاركتهم في التنمية والمبادرة لترقية مجتمعاتهم، موضحا ان المفاهيم الثلاثة او المحددات الثلاثة للتنمية المستدامة ينبغي ان تكون الاطار الناظم للجهود الحكومية في عملية التنمية اذا ارادت الحكومة للتنمية ان تكون مستدامة، شيء من هذا كان مميزا لخطة التنمية متوسطة الاجل للكويت خلال الفترة من 2010/2011 – 2013/2014، فقد خصصت الخطة قسما كاملا للسياسات العامة لحماية البيئة لأول مرة في تاريخ العمل التخطيطي في الكويت، وقد شملت سياسات هذا الجزء من الخطة المتغيرات المؤثرة على المكونات البيئية في الكويت قياسا ومعالجة، سعيا لتحسين نوعية البيئة وبالتالي الارتقاء بنوعية الحياة على ارض الكويت.
وتابع قائلا ان الخطة عززت في سياساتها الاقتصادية نحو تنشيط المبادرة الاقتصادية بفتح وحفز مشاركة كل المواطنين في الاستفادة الاقتصادية من مشروعاتها مع القطاع الخاص من خلال طرح الشركات المساهمة والذي يتملك المواطنون 50% من اسهمها.
واشار الى ان الخطة تبنت مفهوم التنمية البشرية كمفهوم محوري يضمن العدالة في توزيع فرص التنمية في مجالات التعليم والصحة والتنمية والرعاية الاجتماعية، كما يضمن تمكين المرأة وتمكين الشباب لمواجهة كل ما يغذي التمييز ضدهما، مبينا انه لم يتوقف الامر عند حدود وضع السياسات العامة في وثيقة الخطة لكنه تأكد بصورة عملية ومباشرة من خلال المشاريع الواردة في كل من برنامج عمل الحكومة والخطة السنوية التفصيلية.
من جانبه قال رئيس المنتدى الخليجي لتطوير المشروعات ومدير عام شركة ينوف للتدريب والاستشارات نزار المضف ان فكرة شعار المؤتمر الحالي وهي الرؤية المستقبلية للمشاريع الحكومية في تحقيق التنمية المستدامة جاءت لتحقيق الرغبة السامية التي اطلقها صاحب السمو الامير بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا التي ينبثق منها التصور العام للمؤتمر المتمثل في رؤية جديدة ذات طابع شمولي ونظرة استراتيجية حول المشروعات الحكومية وتطوير المستدام للمشروعات واثرها على التنمية الاقتصادية من واقع الطموحات المستقبلية والتعرف على المعوقات التي تواجهها اثناء ادارة وتطوير تلك المشروعات.
وفيما يتعلق باهداف ومسارات المؤتمر قال المضف انها تتمثل في نشر ثقافة التنمية والتطوير المستدام لمشروعات القطاع الحكومي والقطاع الخاص في ظل الاستنزاف الحالي للطاقة وذلك بتشجيع استخدام الابنية الخضراء صديقة البيئة وتقديم الحوافز ووضع التشريعات اللازمة لذلك وتبسيط الاجراءات الحكومية وتقليص الدورة المستندية لتنفيذ المشاريع الحكومية التنموية ومراجعة القوانين والتشريعات ذات العلاقة بشراكة القطاع الخاص مع القطاع الحكومي بما فيها تحرير الاراضي الحكومية والتي من شأنها ان تساهم في تشجيع القطاع الخاص للدخول في المشاريع التنموية الحكومية ومشاريع البنية التحتية وتوفير الفرص الاستثمارية.
وتابع قائلا: نطمح ضمن انشطة هذه التظاهرة المهنية وبناء على ما تم الخروج به من توصيات ومقترحات طوال الدورات الثلاث السابقة للمنتدى واستبشارا لما تم اعتماده للخطة التنموية المشار اليها ولكون هذا المنتدى منصة لطرح الانشطة ذات الجانب التطبيقي فيأمل المنظمون الاخذ بالتوصيات من خلال تأسيس مركز لتبني ومتابعة تنفيذها والمنبثقة عن المؤتمر في الخطة التنموية الشاملة للدولة.
الجلسة الأولى: ضرورة إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في خطة التنمية
ناقشت الجلسة الأولى للمؤتمر النظرة المستقبلية لشراكة القطاع الحكومي مع القطاع الخاص في خارطة الطريق للمشروعات وأثرها في تحقيق التنمية المستدامة حيث ترأس الجلسة الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان، واستعرض رئيس مجلس ادارة والعضو المنتدب في شركة الصناعات الوطنية د.عادل الصبيح محاور تنفيذ خطة التنمية وآليات إفساح المجال وإشراك القطاع الخاص بها قائلا: انه لابد أن تكون السلطة التنفيذية قادرة على إنفاذ مشاريعها ونقلها من حيز الآمال والأحلام إلى حيز التخطيط فالتنفيذ، أيا كانت أدوات هذا التنفيذ، والواقع يشير إلى عجز كبير في هذه القدرة.
وأضاف قائلا: انه عندما تتجه الحكومة إلى تنفيذ مشروع (أيا كان حجمه) ينشأ خوف كبير في الكويت على جميع المستويات من السرقة والتنفيع ولا أكون مبالغا إذا سميته «هلعا»، هذا الهلع يدفع لمزيد من الرقابة على شكل طبقات رقابية بعضها فوق بعض ومنها (رقابة وزارة المالية ـ ديوان المحاسبة ـ لجنة المناقصات ـ الفتوى والتشريع ـ مجلس الأمة ـ البلدية ـ البيئة ـ هيئة الصناعة) وكل ذلك لمنع السرقات والاعتداء على المال العام حتى أمعنا في الرقابة لدرجة التحقيق في مشاريع طرحت في مناقصة أو مزايدة عامة مثل الفحم المكلسن بل في مشاريع لم تتم أصلا مثل المدينة الإعلامية.
وأشار الصبيح إلى أن المشاركة في القرار أدت إلى تعطيل المشاريع والإخلال بمسؤولية الجهات التنفيذية، نظرا لأن الإقرار مر على كل الطبقات الرقابية وعندما تخلى المسؤولية يغيب الانضباط في التنفيذ وأعذرت المتقاعسين من القيادات التنفيذية وشلت المخلصين والمجتهدين منهم فالمتقاعس له أعذاره والمجتهد يحال للتحقيق والإيقاف، ولاسيما أن المشاركات العديدة أدخلت في الإقرار أو التعطيل أعدادا كبيرة من الموظفين مما فتح أبوابا جديدة من الرشاوى والسرقات والرقابة وتقاذف الاتهامات أرعبت بعض الوزراء والقياديين حتى ان جل اهتمامهم انصرف إلى حماية أنفسهم بدلا من تنفيذ مهامهم.
وتابع قائلا ان الحكومة تتجه إلى تفسير المبهم والمسكوت عنه في القوانين باتجاه يعيق ويعرقل التنمية ليوافق هوى صقور المجلس ليكفوا الشر عن أنفسهم كما هو حادث في تفسيرات المبهم في قانون الـ B.O.T، كل ذلك يظهر عجز الحكومة عن تنفيذ أفكارها ومشاريعها وما لم تتجاوز الحكومة هذه العقبة ستظل رهينة الحلقة التي تدور فيها والتي نعيشها الآن.
وقال الصبيح خلال المحور الثاني المتعلق بإفساح المجال للقطاع الخاص: إن الإفساح بحد ذاته يحقق أكثر أهداف إشراك القطاع الخاص في التنمية وبشكل ذاتي الاندفاع، والواقع أن القطاع الخاص الكويتي يعمل في مجالات محدودة وحدود ضيقة ويعاني من مقاومة في التقدم، ومن ادوار الحكومة الأساسية توسيع مجالات العمل وتنويعها والتصدي للعوائق وإيجاد المحفزات فمن ذلك على سبيل المثال: إطلاق الأراضي فالدولة تحتكر أكثر من 95% من أراضي الكويت وجميع المشاريع الزراعية والصناعية والسياحية والترفيهية والخدمية لا تقوم إلا على أراض حكومية، أما المحور الثالث الخاص بإشراك القطاع الخاص فإنه في الماضي كان لزاما على الحكومة تملك وتشغيل كثير من المرافق الضرورية لعدم قدرة القطاع الخاص على القيام بهذه المهمة. فمن ذلك النقل البحري والجوي والهاتف الأرضي والنقال والكهرباء والماء وكان ذلك محمودا ومبررا آنذاك.
وفي ذات السياق استعرض عضو مجلس الأمة ومقرر اللجنة المالية عبدالرحمن العنجري التنمية الحقيقية كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني والتشخيص الحالي للقطاع الخاص بالكويت وضعف وقلة قنوات الاستثمار للقطاع الخاص وهيمنة الدولة على الاقتصاد الكلي والجزئي والاحتكار البشع للأراضي وانعكاسها على التنمية الاقتصادية B.O.T واستعرض النظرة المستقبلية للقطاع الخاص ودوره ومساهمته في المشاركة بتنفيذ خطة التنمية التي أقرها مجلس الامة بقانون ملزم.
ومن جانب آخر قال رئيس برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ـ مكتب المدن العربية د.طارق عزمي الشيخ ان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية قام من خلال برامجه المختلفة بدعم الدول الأعضاء ومدنهم من أجل تطوير وبناء شراكات فاعلة تدعم جهودهم لتوفير خدمات البنية الأساسية ومياه الشرب والصرف الصحي، وقد قام البرنامج بإعداد برامج لبناء القدرات للقطاع الأهلي والخاص والبلدي لدعم تنفيذ برامج الشراكة وتيسير سبل تفهم الشراكة وكيفية مراقبتها وضبط الأداء والجودة وتحقيق أفضل المكتسبات للمستفيدين من الخدمات.
وأضاف أنه من أنجح البرامج التي ساهم في تطويرها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إنشاء الشبكة الدولية لمشغل مرفق المياه والصرف الصحي، حيث تساهم هذه الشبكة في دعم تبادل الخبرات بين مشغلي الخدمة ونقل المعرفة وأيضا توفير فرص استثمارية. وساعدت الشبكة على تحسن الجودة للخدمات من خلال تأسيس أنظمة مشتركة لمراقبة ومتابعة الجودة ومستوى الأداء واستطلاع رأي المستفيدين، وقد كان لاستخدام نظم المعلومات الجغرافية أثر كبير في رفع مستوى الكفاءة والتعرف السريع على مواقع الفجوات ومعالجتها بسرعة، مبينا أنه كان من فوائد الشبكة الدولية الكبيرة نقل الخبرة في هذا المجال من المشغلين الذين لديهم خبرة إلى من هم أقل خبرة ومما نتج عنه شراكة تعتمد على المنفعة المتبادلة بين الطرفين مما يحقق لها الاستدامة.
وتابع قائلا: سيعرض برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أهمية وضع إستراتيجية للشراكة في تنفيذ المشروعات التنموية الضخمة تكون ثلاثية الأبعاد يكون أحد أبعادها الدولة ممثلة في الحكومة وثانيها القطاع الخاص المحلي وثالثها القطاع الخاص الدولي وتعتمد على نقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء قدرات الكوادر الفنية المحلية للإدارة والمراقبة والصيانة والتقييم.
الجلسة الثانية: يد المصارف أصبحت اليوم مغلولة حتى العنق وأصبح التحوط الزائد قاعدة وليس استثناء
استعرضت الجلسة الثانية أثر الإجراءات الحكومية في المشاريع التنموية حيث أكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة مجمعات الأسواق توفيق الجراح أن خطة التنمية تستحق سلسلة مؤتمرات وندوات وورش عمل ومعارض على مدار العام بالنظر الى أهميتها الاستراتيجية للقطاعين العام والخاص بالاضافة الى مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام مبينا أن الأرقام التي وضعت من اجل تنفيذ الخطة لم تشهدها البلاد منذ زمن طويل، مبينا أن الجهاز الاداري العام يعاني ما يعاني من روتين وبيروقراطية ودورة مستندية طويلة وعقيمة. لم يحصل اصلاح اداري في الكويت يسمح لنا بالقول ان الامور ستكون على ما يرام بكل يسر وسهولة، فالجهاز القائم مسؤول جزئيا عن تأخر عشرات المشاريع عشرات السنوات. فهل بيد الشيخ أحمد عصا سحرية لتمضي الخطة في سكة التنفيذ السريع؟ هذا ما نتمناه لكننا نبدي مخاوف مشروعة من عدم قدرة بعض قطاعات الجهاز الاداري العام من مجاراة الطموح الذي أقرته الحكومة والبرلمان بتعاون قل نظيره من قبل. ففي السنوات الماضية عجزت وزارات الدولة واداراتها عن انفاق اكثر من 60% من الاموال المرصودة في الموازنة السنوية فاذا لم تكن هناك آليات ثواب وعقاب، فان عددا من المشاريع سيعاني من تقاذف للمسؤوليات وتأجيل للقرارات حتى يقع المحظور الذي لطالما وقعنا فيه.
ودعا الجراح إلى قيام هيئة خاصة بجهاز اداري كامل تكون على عاتقه متابعة التنفيذ بشكل متواصل ان لم نقل يوما بيوم لتذليل العقبات التي قد تنشأ وتجاوز العراقيل التي باتت على كل شفة ولسان منذ سنوات طويلة. وندعو لمنح اعضاء تلك الهيئة المقترحة وجهازها الاداري الملحق صلاحيات واسعة تتجاوز المعرقلين وتبدد أساليبهم المعطلة، وعلى صعيد التمويل هناك مناخ الآن لا يشجع كثيرا على القول ان مصارفنا ستكون عاملا مساعدا على طول الخط. ولا يمكن الجزم أن البنك المركزي سيخفف من الاجراءات الائتمانية الاحترازية والتحوطية التي قد تكون مقيدة لسهولة الائتمان.
وتابع قائلا: ان المناخ السائد حاليا لا يعطي انطباعا بأن المقاولين والشركات سيكونون محل ترحاب واسع لمنحهم التسهيلات التي يطلبون. وخير دليل ما يعانيه المقاول الذي رسا عليه مشروع مستشفى جابر العملاق ذات التكلفة التي تزيد على المليار دولار.
وأضاف ان يد المصارف اليوم مغلولة حتى العنق وبات التحوط الزائد قاعدة وليس استثناء. وخير دليل أن مبلغ الملياري دينار الذي قيل انه سيكون للقطاعات الانتاجية في قانون الاستقرار في 2009 لم يصرف منه أكثر من 10% طول العام، الى ذلك، برزت مؤخرا عقبة عدم قبول حوالة الحق كضمان، كما طلب رسميا من المصارف أن تأخذ اقصى درجات الحيطة والحذر حيال أي مقاول خوفا من مشاريع قد تلغى أو تؤجل وخوفا من عدم ملاءة المقاولين والشركات التي تأثرت بالازمة.
ثالثا، نرفع الصوت عاليا لاشراك القطاع الخاص في تنفيذ هذه الخطة التنموية الخمسية الشاملة. ونؤيد بلا أدنى شك التوجه نحو تأسيس شركات عدة في قطاعات عدة مثل الاسكان والاستشفاء والخدمات العامة والمناطق الجمركية الحرة والمواصلات فضلا عن خصخصة بعض القطاعات الاخرى. كل ذلك جميل لكن الآليات غير واضحة في ظل قانون «بي. او. تي» كثير المثالب وفي ظل استمرار احتكار الدولة لـ 90 % من الاراضي وفي ظل وجود نفس اساليب العمل في البلدية.. كل ذلك سيؤدي الى اقصاء القطاع الخاص لتتولى الدولة وحدها التمويل والتنفيذ عبر مشاريع عامة افادة القطاع الخاص منها محصورة في قطاع المقاولات المحدود عددا ونوعا.
ان القطاع الخاص يتطلع الى حزمة شاملة من المحفزات والاصلاحات التي تدفعه للانخراط بشكل كامل في عملية التنمية ليقوم بدوره كاملا كيلا يبقى المسار السابق سائدا في هيمنة الدولة على 75% من مقدرات الاقتصاد وقطاعاته.
وليس سرا القول ان الازمة أضرت كثيرا بالقطاع الخاص وعصفت به عصفا مبينا في ظل عدم وجود خطة حكومية انقاذية شاملة كما فعلت دول متقدمة كثيرة.
وليس سرا القول ان عشرات الشركات باتت مصنفة زورا على أنها متعثرة، ونسي أصحاب تلك التصنيفات أن التعثر ليس الا الوجه الاخر للفشل الحكومي في مواجهة تداعيات الازمة، وما النتائج الهزيلة للفريق الذي شكل لمواجهة تلك التداعيات الا نموذج على ذلك.
رابعا وأخيرا، مطلوب بالحاح التوسع كثيرا في شرح أهداف الخطة على الصعيد المجتمعي العام باستخدام لغة تستنهض المواطنين جميعا ليكون جزءا لا يتجزأ من الوسائل والاهداف. واذا حصل ذلك سوف لن يكون للنواب المعطلين اي تأثير يذكر اذا أرادوا عرقلة عمل الحكومة أو سد الطريق على مشاركة القطاع الخاص في النهضة الشاملة.
وللوصول إلى عمق الناس وحملهم على تشكيل طوق أمان للسير قدما في التنفيذ السليم يفترض اطلاق حملة اعلامية ناجعة ومستمرة استمرار سنوات الخطة بلا كلل ولا ملل باستخدام أحدث أدوات التواصل والاتصال الجماهيري الفعال.