- تجهيز مرفق طبي خاص بـ «طيران الجزيرة» لفحص جميع الركاب القادمين بمطار الكويت
عقد مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة يوم الخميس 19 الجاري اجتماعا (أونلاين)، وذلك لمناقشة تعليق جميع الرحلات التجارية، بالإضافة إلى تطورات الوضع التشغيلي في ظل الظروف الحالية التي تسببها تفشي فيروس كورونا، حيث وافق على تعديل توصيته السابقة إلى عدم توزيع أرباح على المساهمين عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019، وذلك كجزء من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها طيران الجزيرة لتحصينها أمام تحديات الظروف الحالية وحماية عملياتها على المدى الطويل.
وتعليقا على القرار الذي اتخذه مجلس الإدارة، قال رئيس مجلس الإدارة مروان بودي: «بالنيابة عن مجلس الإدارة وجميع العاملين في طيران الجزيرة، أغتنم هذه الفرصة للتقدم بخالص الامتنان والعرفان لحكومة الكويت، وخاصة وزارة الصحة، للجهود التي تقوم بها والإجراءات التي اتخذتها للحد من انتشار الفيروس في البلاد، ولنا الشرف أن ندعم هذه الجهود الجبارة بأي طريقة ممكنة».
وأضاف بودي: «كشركة كويتية في القطاع الخاص، نتحمل كامل المسؤولية لضمان استمرارية أعمالنا التجارية، وقد اتخذنا إجراءات حاسمة لتحصين وضعنا المالي بسبب تداعيات انتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد- 19) الذي أثر على قطاع السفر بأكمله.
وتشمل هذه الإجراءات تعديل توصية مجلس الإدارة السابقة إلى عدم توزيع الأرباح عن السنة المالية الماضية، وكذلك استخدام التسهيلات الائتمانية التي لم يتم استغلالها سابقا، بهدف دعم سيولة الشركة في الأشهر المقبلة.
ولطالما اتخذت طيران الجزيرة إجراءات حصيفة ومحورية في مثل هذه الظروف الصعبة، وحرصنا في كل مرة على وضع موظفينا وعملائنا على قمة أولويتنا وضمان عدم تأثرهم على المدى الطويل.
وفيما نواصل العمل على تخطي هذه المرحلة، نبقى ملتزمين بدورنا كناقل وطني لنواصل العمل على دعم الاقتصاد والامتثال بواجبنا الوطني».
وفي بيان صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) يناشد فيه الحكومات في دول أفريقيا والشرق الأوسط وكجزء من حملة عالمية، إلى تقديم الدعم لشركات الطيران التي تحاول مواصلة عملها في ظل التراجع الحاد بمستوى الطلب على رحلات السفر الجوي بعد تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) حول العالم، ذكر الاتحاد أنه تم إلغاء أكثر من 16 ألف رحلة تجارية في منطقة الشرق الأوسط منذ نهاية يناير، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم بشكل كبير مع الإجراءات الإضافية التي تتخذها دول مختلفة.
وانخفضت حتى اليوم الحجوزات الدولية في الشرق الأوسط بنسبة 40% على أساس سنوي في شهري مارس وأبريل وذلك بحسب آخر إحصائيات كما في 19 مارس 2020.
وكشف بيان الاتحاد أن شركات الطيران في الشرق الأوسط قد خسرت 7.2 مليارات دولار أميركي من الإيرادات كما في 11 مارس 2020، في حين أن استرداد الحجوزات قد ارتفع إلى نسبة 75% في عام 2020 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019 (1 فبراير إلى 11 مارس).
وفي الكويت وحدها، ووفقا لتقرير سيناريو انتشار المرض على مستويات أكبر الصادر في 5 مارس، أضاف الاتحاد أن الاضطرابات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا قد تؤدي إلى خسارة 2.9 مليون في أعداد المسافرين و547 مليون دولار من الإيرادات الأساسية.
ومن ناحيتها، تقوم طيران الجزيرة حاليا بالتعاون مع الإدارة العامة للطيران المدني ووزارة الصحة لتشييد مرفق طبي متكامل ومتخصص تابع لمبنى ركاب الجزيرة (T5) في مطار الكويت الدولي، وذلك للكشف عن جميع الركاب القادمين إلى الكويت وفحصهم لفيروس كورونا قبل دخولهم صالة القادمين في المبنى.
وسيكون هذا المرفق المتخصص جاهزا للعمل حال إعلان الحكومة الكويتية عن استئناف حركة السفر في مطار الكويت الدولي.
وكانت طيران الجزيرة قد وضعت كامل أسطولها المكون من 14 طائرة تحت تصرف حكومة الكويت لاستخدامها في أي مجال يمكنها من خدمة الكويت وأهلها في عمليات عودة المواطنين إلى أرض الوطن ونقل البضائع والمواد والأدوات الطبية التي تحتاج لها البلاد في هذه الظروف.
ويأتي ذلك استمرارا للمساندة التي طالما التزمت الشركة بتوفيرها في مثل هذه الأوقات الصعبة وغيرها من الأزمات من منطلق واجبها الوطني ودعما للجهود التي تقوم بها الحكومة.
واختتم بودي: «سبق أن واجهت طيران الجزيرة أوضاعا استثنائية عديدة منذ تأسيسها، وتخطتها جميعا بنجاح، لذا نحن على ثقة من إمكانية الشركة وبفضل نموذج أعمالها السليم والمتين، من تخطي هذه المرحلة أيضا، إذ نرى أن هذه الأوضاع ستكون مؤقتة وسيعود قطاع السفر والاقتصاد الكويتي إلى استقراره ونموه السابق بفضل الجهود المشتركة ما بين حكومة الكويت والقطاع الخاص، وتحت رعاية سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين».