محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد ان الأزمة التي أوجدها تفشي فيروس كورونا، خلقت فرصة أمام صناعة الطيران الخليجية لتجديد استراتيجيتها، حيث إن التدهور في جانبي الطلب والعرض لمعظم الصناعات بسبب عمليات الإغلاق الرامية للحد من انتشار الوباء قد وضعت الشركات في جميع القطاعات تحت ضغوط مالية شديدة.
ولكن المجلة قالت في تحليل بقلم مدير تحريرها ريتشارد ثومبسون، ان الضغوط كانت قائمة بالفعل في معظم الحالات قبل الوباء، إلا انه أدى ببساطة إلى زيادة حدة المشاكل الأساسية وتعريتها إلى درجة يستحيل معها تجنب اتخاذ تدابير مؤلمة لمعالجة القضايا الصعبة.
وأضافت ان هذا الواقع لا يتجلى في أي قطاع أكثر منه في قطاع الطيران الذي استمد القوة الدافعة والزخم القوي من استراتيجيات التنويع الاقتصادي الطموحة، التي أتاحت له نموا قويا وتوسعا كبيرا في المنطقة على مدى العقدين الماضيين.
وكان من شأن خطط التوسع الضخمة تحويل منطقة الخليج الى حاضنة لبعض أكبر وأحدث أساطيل الطائرات والمطارات في العالم.
ولكن مع تباطؤ السوق في السنوات الأخيرة، بدا واضحا أن قطاع الطيران في المنطقة كان يعاني من زيادة العرض والانتفاخ، ما خلق حاجة لدمج شركات الطيران والمسارات الجوية للحفاظ على قدراتها التنافسية.
وشددت ميد على ضرورة دمج أصول شركات الطيران الخليجية على الرغم مما تقوله شركات الطيران الوطنية التي تعتبر الناقل الرسمي لبلادها من انها تجسد الهيبة الوطنية، ولكن من الضروري الا يقل اهتمامها بعملياتها التجارية عن دورها كناقل وطني، مع التسليم بان الدمج ليس بالأمر السهل.