العنوان لهذا الأسبوع: «تحديات العمل الحر»تواجه كل صاحب عمل «سواء كان عملا عاما أو خاصا» مشاكل وصعوبات وتحديات مختلفة ومتعددة لا يسعنا حصرها لأنها تتشكل بناء على معطيات عدة منها ظروف السوق وطبيعة العمل وبيئة العمل.. إلخ. إلا اننا في زاوية هذا الأسبوع سنقدم تبويبا وتشخيصا لنوعية التحديات الرئيسية التي تواجه أصحاب العمل الحر بناء على تجارب شخصية في هذا المجال، كما سنقدم وجهة نظرنا عن كيفية التعامل مع هذه التحديات، آملين أن يكون في هذا الاستعراض فائدة.
1 ـ الخوف والتردد من الإقدام على العمل
وهو شعور طبيعي يراودنا جميعا ومسبباته متعددة منها الخوف من التغيير أو من خسارة المعاش الشهري أو من الإخفاق.. إلخ. وهو من أخطر التحديات التي تواجهنا والذي قد يتسبب في فشل المشروع من قبل ان يبدأ. ولكي نتعامل مع الخوف يجب أن نقبل به وأن نطوعه لمصلحة عملنا في سياق الحرص على العمل والانتباه للمخاطر التي قد تواجهنا، أما التردد فحذار منه.. فهو قاتل وهو عدو الإدارة الفعالة التي ترتكز على اتخاذ القرارات، وعلينا ان نتذكر انه لا توجد قرارات سيئة فهي إما موفقة وبالتالي فهي ناجحة، أو غير موفقة وبالتالي فهي فرصة للاتعاظ والاستفادة.
2 ـ توفير وصيانة موارد وأصول العمل
لا يقوم عمل أيا كان من غير توافر أصول العمل وهي المكونات الأساسية للعمل والتي يتعين على صاحب العمل الحرص على توفيرها فمن غيرها لا تتوافر عناصر الجدوى في المشروع. تختلف هذه المكونات باختلاف نوعية العمل إلا نها تتشابه في كونها الإجابات الواضحة للتساؤلات التالية:
ماذا نعمل؟ أين نعمل؟ كيف نعمل؟ لماذا نعمل؟ من يعمل؟ بماذا نعمل؟ ما الهدف من هذا العمل؟
3 ـ غموض الرؤية وعدم الوضوح في التعامل
يكمن غموض الرؤية في عدم الإجابة الصريحة عن الأسئلة سالفة الذكر حتى لو كانت الإجابة «لا أدري» حيث من الأجدر بنا التأكد من الإجابة قبل خوض غمار أي تجربة جديدة، وعليه فإنه لا يوجد مجال للغموض في العمل الناجح. يميل الإنسان في بعض الأحيان الى الغموض كوسيلة احترازية في تعاملاته مع الغير «كلنا سويناها»، ولكن في إطار تأسيس وإدارة المشاريع التجارية يجب علينا الالتزام بالشفافية في تعاملاتنا مع عملائنا وشركائنا وموظفينا ومستثمرينا ليعلم الجميع ما لهم وما عليهم.
4 ـ التعاطي مع بيئة وظروف العمل
لكل مشروع بيئة يتعين عليه التعايش معها والتعاطي مع ظروفها سواء كانت إيجابيه أو سلبيه، وفي هذا السياق علينا الوعي بأن هذه الظروف هي واقع العمل الذي يصيب كل من قرر دخول هذا المجال وبالتالي فهي تقع «علي وعلى غيري» ونذكر على سبيل المثال تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي «ما خلت أحدا بحاله» وبالتالي فهل نجزع منها؟ أم نعيد ترتيب أمورنا للتعامل مع هذه الظروف الجديدة والتحضير لما قد يأتي به المستقبل؟
5 ـ فقد العزيمة والإصرار على النجاح
نحن مقتنعون بأن هناك عنصرا واحدا رئيسيا في غيابه يصبح النجاح مستحيلا وهو العقلية المتفائلة والعزيمة المخلصة على إنجاح العمل، وهما ما قد ينقذان العمل وصاحبه من أصعب ما سيتعرض له من مشاكل أو صعاب أو تحديات.
عزيزي القارئ، في الاسبوع المقبل سنقوم بطرح منهجية «آيديليتي» لتطوير المشاريع التجارية آملين أن تحوز إعجابكم.
.. وفي النهاية
دعوة من «آيديليتي» للمولى عز وجل بالتوفيق لكم جميعا في أعمالكم.
[email protected]
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق الكويتية والخليجية والسعي لتطويرها.واقرأ ايضاً:مقالة سابقة بعنوان « بروفيسور وطلبة و10 دولارات» مقالة سابقة بعنوان « مشكلتي شريكي» مقالة سابقة بعنوان « مستوى الخدمة بالكويت» مقالة سابقة بعنوان « ماذا لو؟»