عقد محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل، اجتماعا مع رؤساء البنوك الكويتية، وذلك في إطار متابعة البنك المستمرة لأوضاع القطاع المصرفي، وحرصه الدائم على تعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي، وسعيا إلى ترسيخ متانة القطاع المصرفي في مواجهة تداعيات أزمة كورونا، وتمكينه من المساهمة بدور أكبر في إنجاح جهود التعافي الاقتصادي على المستوى الوطني، عقد محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل اجتماعا مع رؤساء مجالس إدارات البنوك الكويتية للتباحث حول الأوضاع الراهنة والتطلعات المستقبلية.
وأشار «المركزي» في بيان صحافي، إلى أن الالتزام بالنهج التحوطي والسياسات الحصيفة لمواجهة مختلف التداعيات والظروف، وتعاون البنوك في هذا الشأن، قد أدت إلى تعزيز متانة القطاع المصرفي الكويتي على مدى العقد الماضي وهيأت له مواجهة الظروف الراهنة من موقع قوة، مما مكن بنك الكويت المركزي من المبادرة إلى اتخاذ إجراءات على مستوى السياسة النقدية، وعلى مستوى السياسة الرقابية، موفرا للبنوك مساحة إقراضية واسعة تمكنها من منح مزيد من التمويل للكيانات الاقتصادية، ليسهل بذلك على القطاع المصرفي القيام بالدور المنوط به في التعامل مع الأزمة والمساهمة بدور إيجابي في جهود حماية الاقتصاد الوطني وتعافيه بعد الأزمة.
وتأتي الخطوات التي اتخذها بنك الكويت المركزي لتخفيف المتطلبات الرقابية بما يتوافق مع تعليماته الصادرة إلى جميع البنوك الكويتية في تاريخ 24 يونيو 2014 بشأن تطبيق معايير كفاية رأس المال (بازل 3) ومتطلبات السيولة، التي تضمنت السماح للبنوك في الحالات الاستثنائية الاستفادة من المصدات الرأسمالية التحوطية بشكل مؤقت - بعد موافقة بنك الكويت المركزي- وأن للبنك المركزي في هذه الحالات أن يضع بعض القيود فيما يتعلق بتوزيع الأرباح. كما يتوافق ذلك مع معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية التي تتيح استخدام المصدات الرأسمالية التحوطية، والتي نصت على أنه «عند انخفاض المصدة التحوطية دون 2.5% تطبق قيود تلقائية على توزيع الأرباح الرأسمالية وذلك لإعادة بناء المصدة التحوطية».
وأكد «المركزي» أن باستطاعة البنوك توزيع الأرباح النقدية أو أسهم المنحة على مساهميها، في حال عدم لجوئها إلى الاستفادة من تخفيف المتطلبات الرقابية للكفاية الرأسمالية.
كما أشار إلى أن هذه التوجيهات قد جاءت في وقت مبكر مراعاة لمبدأ الشفافية وانطلاقا من الحاجة إلى المبادرة باتخاذ تدابير استباقية لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية في ظل انعدام اليقين حول مداها الزمني وعمق آثارها الاقتصادية، وذلك يتسق مع التوجهات العالمية في هذا الشأن وتوصيات صندوق النقد الدولي ولجنة بازل للرقابة المصرفية، حيث أصدر عديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة توجيهات مماثلة إلى لجهات الخاضعة لرقابتها، ومن بين تلك الدول بريطانيا والدول الواقعة ضمن نطاق رقابة البنك المركزي الأوروبي.
واختتم بالتأكيد على متانة القطاع المصرفي وقدرته على تخطي الأزمة، كما سيواصل بنك الكويت المركزي رقابته اللصيقة للقطاع المصرفي واستمراره في نهج تعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في الكويت.