محمود عيسى
قالت مجلة ميد في تقرير أصدرته أمس، أن فيروس كورونا كان له تأثير خطير على صناعة المشاريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنصف الأول من 2020، حيث أدى الانهيار في أسعار النفط في مارس وأبريل إلى تخفيضات كبيرة في خطط الإنفاق في القطاع العام، إذ منحت الحكومات اولوية لمشروعات الرعاية الصحية وإجراءات التحفيز الاقتصادي.
وفي الوقت نفسه، تأثر استثمار القطاع الخاص بانهيار النشاط الاقتصادي في الربعين الأول والثاني نتيجة الإغلاق الذي أضعف تقديرات النظرة المستقبلية لقطاعات مهمة كالبيع بالتجزئة والضيافة، وزاد من انخفاض أسعار العقارات، ونتيجة آثار الجائحه، فقد انخفضت قيمة عقود المشاريع الممنوحة في منطقة مينا خلال الأشهر الستة الأولى من 2020 بنحو 20%، عن نفس الفترة من 2019.
واضاف الكاتب أن التوقعات على المدى المتوسط للسوق غير مؤكدة وان الكثير منها يعتمد على مدى انتشار الفيروس في النصف الثاني من عام 2020 وما بعده، بالاضافة الى وتيرة التعافي الاقتصادي.
وفي حين أن نسبة كبيرة من التراجع في ترسيات العقود قد تعزى الى تأجيل القرارات المتعلقة بالمصروفات الرأسمالية نتيجة لعدم اليقين بشأن الوباء، فإن بعض المشاريع ستختفي إلى الأبد او بمعنى آخر سيتم إلغاؤها. وكلما طالت الأزمة، زاد عدد المشاريع التي تصبح عرضة للإلغاء.
وعلى الرغم من حالة عدم اليقين، الا أن معظم دول المنطقة مازالت غنية وملتزمة بخطط التنمية الخاصة بها. وسيستمر هذا الوضع في توفير الزخم لاستثمارات ضخمة تصب في المشاريع الرأسمالية في منطقة مينا، لاسيما ان الحاجة إلى مشروعات البنية التحتية والتنويع الاقتصادي قد اصبحت الآن أكثر أهمية وإلحاحا من أي وقت مضى.
ويرى الكاتب انه ستكون هناك فجوة في الإنفاق الحكومي في عام 2020 نتيجة استجابة الحكومات للأزمة وتقييم آثارها المالية والاقتصادية. ومع تعافي الاقتصاد وتحسن أسعار النفط في النصف الثاني من عام 2020 وفي عام 2021، فإنّ من المتوقع ان يشهد نشاط المشروعات انتعاشا حيث لاتزال ثمة حفنة من الفرص الواسعة.
فهناك ما قيمته تريليون دولار من المشاريع قيد التنفيذ في جميع أنحاء منطقة مينا، بالاضافة الى 3.4 تريليونات دولار أخرى من المشروعات في مرحلة ما من مراحل التخطيط. ولكن مع ضغوط الموارد المالية، فان وتيرة التقدم ستتباطأ فيما تواجه الشركات ضغوطا متزايدة من العملاء اصحاب المشاريع والمنافسين لتقديم أسعار منخفضة الى أقصى حد ممكن، حيث لم يعد هناك مجال للهدر او عدم الكفاءة.
وفي التفصيل، قال الكاتب ان دول مجلس التعاون الخليجي ستستحوذ على حوالي ثلثي السوق الحالية، بينما تمتلك مصر والعراق إمكانات كبيرة. وتعتبر المملكة العربية السعودية اكبر سوق للمشاريع في المنطقة بحوالي 1.4 تريليون دولار من المشاريع، تمثل مشاريع البناء والنقل حوالي 66% منها. تم منح حوالي 1.8 تريليون دولار من العقود منذ عام 2010، بمتوسط حوالي 187.1 مليار دولار في السنة.
تم التخطيط لحوالي 3.4 تريليونات دولار من المشاريع، ولكن تم بالفعل تشديد الضوابط المالية الصارمة نتيجة وباء كورونا وسيشهد منح عقود المشاريع انخفاضا حادا في عام 2020، لاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن من المتوقع أن تتعافى بقوة في عام 2021، نظرا لوجود ما قيمته 2 تريليون دولار من مشاريع البناء المخطط لها أو قيد التنفيذ منها 406 مليارات دولار قيد التنفيذ و1.6 تريليون دولار مخطط لها.
وفي قطاع النقل هناك ما قيمته 802.8 مليار دولار من مشاريع النقل مخططة أو قيد التنفيذ، منها 286.6 مليار دولار قيد التنفيذ و516.2 مليار دولار مخطط لها.
النفط والغاز والبتروكيماويات:
هناك مشروعات بقيمة 812.5 مليار دولار من المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ منها 188.8 مليار دولار قيد التنفيذ و623.7 مليار دولار مخطط لها.
هناك مشروعات بقيمة 581.4 مليار دولار من المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ منها 447.7 مليار دولار مشاريع مخطط لها و133.7 مليار دولار مشاريع قيد التنفيذ.
القطاع الصناعي: هناك نحو 120.9مليار دولار من المشاريع الصناعية مخطط لها أو قيد التنفيذ، منها 21.9 مليار دولار قيد التنفيذ و99 مليار دولار مخطط لها.