قال عضو غرفة التجارة والصناعة أسامة النصف: ان العلاقات الكويتية ـ الإيرانية على المستوى السياسي تعتبر قديمة وتاريخية مؤكدا ضرورة تطوير العلاقات التجارية لتصل الى المستوى الذي يرضي طموح البلدين. وأوضح النصف خلال استقبال الغرفة للوفد التجاري الممثل للجمهورية الإسلامية الايرانية امس ان اللقاءات الثنائية المشتركة تهدف الى تطوير التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين وتسليط الضوء على المعوقات التي من شأنها أن تحول دون تحقيق هذا التطوير.
وقال انه وعلى مستوى العلاقات الاقتصادية الكويتية الايرانية «لن نبدأ من الصفر» بل نهدف لتطوير ما نطمح لتحقيقه من أرقام تجارية وهذا هو المهم. وأضاف ان ايران لديها إمكانات كبيرة كما ان الكويت لديها إمكانات استثمارية هائلة وهذا ما يعزز إمكانية الدخول في مشروعات بشكل مشترك بين البلدين.
بدوره قال نائب وزير التجارة رئيس الهيئة العامة لتنمية التجارة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بابك افقهي ان الهدف من الزيارة هو بحث الفرص الاستثمارية المتاحة وتهيئة مقومات تعزيز التبادل والتواصل التجاري بين البلدين فإستراتيجية السياسة الخارجية لإيران تعمل على تعزيز العلاقات مع كل الدول الإسلامية، لاسيما دول الجوار لتأتي الكويت في طليعة هذه الدول، مشيرا الى زيارة رئيس مجلس الوزراء لطهران والتي أكدت الإرادة السياسية لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وأكد افقهي ان ايران بها العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة التي يمكن المشاركة فيها من خلال قانون الخصخصة الجاري تطبيقه حسب الدستور والذي يمكن المستثمر الكويتي من تملك القطاعات والمصانع بنسبة 100% ومكفول من قبل الحكومة الإيرانية، لافتا الى حرية المستثمر في انتاج ما يرغب به في ايران ومن ثم يقوم بتصديره الى الكويت.
واستعرض افقهي الوضع الاقتصادي لإيران التي تبلغ مساحتها 1.650 مليون كم2 ويبلغ عدد سكانها 71.5 مليون نسمة، مشيرا الى الناتج المحلي الذي بلغ 817 مليار دولار ووصول المعدل التجاري لـ +47%، مشيرا الى بلوغ معدل الانتاج القومي 820 مليار دولار ووصول حجم الصادرات الى 100 مليار دولار والتجارة الخارجية الى 153 مليار دولار من قطاعات النفط والغاز والمنتجات والمحاصيل الزراعية وان ايران تحتل المركز الرابع في جودة وإنتاج المحاصيل الزراعية والمرتبة الرابعة حتى التاسعة في إنتاج المعادن كالزنك والألمنيوم والنحاس بحسب ما أكدته منظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة.
وأكد ان المنتجات غير النفطية تمثل 57% من إجمالي الصادرات الإيرانية. مشيرا الى ان ايران لديها إمكانات هائلة ومجالات واسعة للاستثمار في المجال الزراعي وإنتاج المحاصيل الزراعية والثروة السمكية، لافتا الى العديد من المحاصيل الزراعية التي أكدت منظمة الفاو قدرة ايران على إنتاجها بشكل كبير وأكدت كذلك ان 90% من إنتاج الزعفران مصدره ايران الى جانب العديد من المحاصيل الأخرى.
وأشار الى التسابق الكبير من قبل الشركات الخارجية لاقتناء المصانع والمعدات في بلاده في ظل رخص المواد الأولية المتوافرة الى جانب اسعار الطاقة التي يتم منحها بشكل زهيد وتوافر العمالة المدربة والخبراء ما يساعد على مضاعفة الأرباح لاسيما في ظل قانون الخصخصة الذي يتم تطبيقه الآن.
ولفت الى وجود العديد من الاتفاقيات بين الكويت وإيران لدعم وتشجيع الاستثمار الخارجي والازدواج الضريبي، بالاضافة الى العديد من اللجان المشتركة إلا ان تلك الجهود لم تساهم في زيادة أوجه التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين والتي وصفها بـ «دون مستوى الطموح وتحتاج الى إعادة النظر».
واستعرض افقهي بعض المقترحات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ومنها تفعيل دور اللجان بشكل أكثر وتكثيف الزيارات من الجانبين، مطالبا بضرورة إنشاء مجلس تجاري مشترك وبنك تجاري مشترك بواسطة القطاع الخاص ما سيؤدي لرفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، داعيا الى إنشاء شركات مشتركة إيرانية ـ كويتية من دول اخرى لممارسة الأنشطة التجارية بشكل مشترك والى تكثيف عقد الندوات لتسليط الضوء على الفرص التجارية والاستثمارية وهي من مهمات ووظائف غرفة التجارة في البلدين.