Note: English translation is not 100% accurate
مدريد تثير قلق أوروبا وتكشف عن أكثر الموازنات تقشفاً في تاريخها
31 مارس 2012
المصدر : مدريد ـ أ.ف.پ

بعد بضع ساعات فقط من اضراب عام ترافق مع تظاهرات حاشدة تخللتها اعمال عنف، تعرض اسبانيا الجمعة مشروع موازنتها للعام 2012 الذي يتوقع ان يكون الأكثر تقشفا في تاريخها، بينما تتصاعد التوترات في أوروبا بشأنها.
وتكمن مهمة الحكومة الاسبانية في إعادة العجز العام من 8.51% الى 5.3% من إجمالي الناتج الداخلي في غضون اثني عشر شهرا.
ولبلوغ هذا الهدف، تحدثت التوقعات الأولى عن ضرورة إيجاد حوالي 35 مليار يورو بين خفض نفقات وعائدات جديدة، لكن هذا الرقم سيكون أكثر ارتفاعا بالتأكيد اذا اخذ في الاعتبار الانكماش الذي سيخفض اجمالي الناتج الداخلي الاسباني بواقع 1.7% هذه السنة.
وأوضح سوليداد بيون المحلل في شركة «آي جي ماركتس» للوساطة «سيكون ذلك بحدود 50 مليارا تقريبا، وربما أكثر بقليل». في حين اشارت وكالة الائتمان المالي «موديز» الى 41.5 مليار يورو، وتحدثت مؤسسة صناديق الادخار عن 55 مليارا.
وبعد الإعلان عن اقتطاعات في الموازنة بقيمة 8.9 مليارات يورو وزيادات على الضرائب بقيمة 6.3 مليارات، يبقى على اسبانيا ان توفر المبلغ المتبقي البالغ ما بين 30 و40 مليار يورو.
وحذر رئيس الحكومة المحافظة ماريانو راخوي من ان الموازنة ستكون بالتالي «تقشفية جدا».
حتى ان وزير الموازنة كريستوبال مونتورو اعلن ان الموازنة هي «الأكثر تقشفا» في البلاد مع «مجهود مالي لم نبذله على الاطلاق في بلادنا حتى الآن».
ويتعين ان يكون هذا المجهود مقنعا في حين تتكثف التحذيرات من شركائه: فقد اعلن رئيس الحكومة الايطالية ماريو مونتي السبت ان اسبانيا «تثير الكثير من الشكوك لأوروبا».
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه على ذلك بالقول ان «اسبانيا تواجه متاعب في تحقيق اهدافها» في حين ان «وضع الاقتصاد الاسباني أسوأ بكثير من وضعنا».
وقد كان بنك سيتي الاميركي الأكثر حدة من دون أدنى شك، عندما أكد الاربعاء ان «اسبانيا ستدخل على الأرجح في برنامج من نوع الترويكا (وبالتالي مساعدة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) هذه السنة كشرط للحصول على المزيد من دعم البنك المركزي الأوروبي للديون السيادية الاسبانية و/او المصارف الاسبانية». وتريد الحكومة ان تجمد مجددا رواتب الموظفين وتخفض موازنات الوزارات بما بين 14.5 و15% حتى ولو استبعدت فرض أي زيادة على ضريبة القيمة المضافة وغيرها من الضرائب التي تطال الاسهلاك، الا ان اعتماد كل هذه الإجراءات اثار بعض الشكوك. فكتب فرناندو فيس من معهد «سان تلمو الدولي» في صحيفة اكسبانسيون يقول «نحن عدد من المحللين الذين يعتقدون ان خفض «العجز» الى 5.3% امر شبه مستحيل حتى ولو تم تبني كل هذه الإجراءات».
واعتبر فيليم بويتر كبير الاقتصاديين في سيتي انه «من غير المرجح كثيرا تحقيق العجز الموعود الى 5.3% من اجمالي الناتج الداخلي في 2012 و3% في 2013»، متوقعا تراجع اجمالي الناتج الداخلي بنسبة اكبر هذه السنة، بواقع 2.7%
وهذا هو راي دويتشي بنك ايضا. وقد كتب جيل مويك «لا نتوقع نجاح الحكومة في جعل العجز عند 5.3% من اجمالي الناتج الداخلي هذه السنة»، وهو يراهن على 6% ويتوقع ان تتمحور الموازنة المعروضة الجمعة «حول الاقتطاعات المالية» وألا تزيد الضرائب الا بنسبة ضئيلة.
وقال سوليداد بيون «من دون زيادة الضرائب، ومن دون التعرض «لموازنة» الصحة ولا «لموازنة» التربية، فانه يستحيل ان نصل الى عجز من 5.3%» من اجمالي الناتج الداخلي. وقال جوزيه كارلوس دييز الاقتصادي في شركة «انترموني» للوساطة «لقد تبين ذلك في كل الدول، من الصعب خفض العجز العام وسط حالة من الانكماش لان هذه الحالة تقلص العائدات وتزيد النفقات عبر تقديمات البطالة» في بلد تطال فيه البطالة ربع اليد العاملة الفعلية. وقال «اننا ندفع القارب عكس التيار مع قدرة دفع وصلت الى نهايتها، اننا نستنفد انفسنا». وقال «اسبانيا بحاجة لوقت لكن يبدو ان بروكسل ليست مستعدة لتقديمه».