Note: English translation is not 100% accurate
خبير سويسري يرصد ملامح الأزمة المالية العالمية في كتاب
2 ابريل 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
منذ ان اندلعت الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية في عام 2007 وهي تنتقل من مرحلة الى أخرى فبعد انهيار السوق العقاري الأميركي ثم ظهور سندات وصفت بأنها مسمومة بدأ الضر يمس كبريات البنوك والمؤسسات المالية فاهتزت الأسواق. ومع فترة من التوتر طفت ازمة الديون السيادية مع التركيز على اليونان سعيا لإنقاذها من الافلاس ولكن ما ان بدأت سحب الأزمة تنقشع حتى بدت في الأفق الغيوم ذاتها تأتي من البرتغال واسبانيا وايطاليا. ويدفع هذا المشهد الاقتصادي العالمي المتردي بكل مكوناته وتداعياته الى التساؤل بإلحاح «ألا من نهاية لتلك الأزمة». ولأن هذا التساؤل يدور خفية وعلانية بين العامة والمتخصصين فقد جعله استاذ علم الاقتصاد وكبير خبراء وزارة الاقتصاد السويسرية ايومو برونيتي عنوانا لكتابه.
ويحلل الكتاب بين دفتيه من خلال 176 صفحة صورة الواقع الاقتصادي الحالي انطلاقا من الأسباب ووصولا الى ان الأزمة وضعت الاقتصاد الغربي امام تحديات جسيمة ليس من السهل التعامل معها او تجاوزها. ويخصص البروفيسور برونيتي الفصل الأول لشرح مسؤولية البنوك الأوروبية والأميركية في الأزمة لأنها اللاعب الرئيسي المحرك لأحداث ما قبل الأزمة مستندا الى حقيقة ان تلك البنوك زجت بأموال المستثمرين في عمليات عالية المخاطر من دون ان يكون لها رأس مال خاص يغطي الخسائر.
ويشرح كيف مولت البنوك عمليات ائتمانية غير سليمة في هيكلها فتضخمت مكونة فقاعة كبيرة جففت منابع السيولة النقدية فحدث ما حدث وتكاثرت الفقاعات في أكثر من بنك وبأكثر من طريقة.
وينتقل الكتاب في فصله الثاني الى أزمة العقارات في الولايات المتحدة موضحا ان بدايتها تعود الى عام 2002 بسبب سياسة مالية وصفها بالتوسعية افضت الى إغراق الأسواق برؤوس أموال أدت الى ابتكار آليات استثمار غير سوية.
وبحسب المؤلف «فقد قادت تلك السياسة الى ارتفاع أسعار غير عادي في مجال العقارات فاقت قيمتها الحقيقية وبعدما كانت نسبة قروض الائتمان غير السوية ضئيلة من اجمالي سندات الائتمان في عام 2002 ارتفعت تلك النسبة الى نصف قيمة سندات الائتمان في عام 2006».
ويؤكد برونيتي «ان هذا الوضع غير الصحي لم تكن له نهاية سوى ان يؤدي الى كارثة لاسيما ان البنوك تمادت في منح قروض لأشخاص لم يكن باستطاعتهم الوفاء بالتزاماتهم المالية ما يعني ان البنوك كانت تدمر رؤوس الأموال».
ويرى «ان البنوك ما كان لها ان تهمل المخاطر التي أحاطت بتلك القروض وأسرفت في منحها لأشخاص شعروا بالسعادة للحصول على عقار بشروط ائتمانية ميسرة وان تعثروا فما عليهم سوى إعادة العقار الى البنك».
ويختص الفصل الثالث من الكتاب بالآلية التي تحولت بها الأزمة من أميركية الى أوروبية ثم عالمية اذ سيطر التخبط على صناعة القرار المالي المناسب خوفا من تداعيات غير متوقعة فانعكس هذا على روتين عمل اسواق المال.