Note: English translation is not 100% accurate
قلق بشأن صعود الأسهم العالمية
3 ابريل 2012
المصدر : نيويورك ـ رويترز
حقق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 أفضل أداء له في الربع الأول على مدى 14 عاما، وارتفعت السوق حوالي 30% منذ سجلت مستوى منخفضا في أكتوبر لكن أحجام التداول انخفضت أكثر من 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ومؤشرات القلق تظهر عدم وجود مخاوف تذكر من الصعود الحاد.
واقتنع البعض بسبب تضاؤل أحجام التداول وقلة المشاركة في الصعود بأن السوق ليست هادئة فحسب بل هادئة أكثر من اللازم، لذلك يبدو أنه سيحدث انسحاب كبير من السوق في المستقبل القريب.
لكن مؤشر ستاندرد اند بورز لم يسجل تراجعا أسبوعيا سوى مرتين فقط في 2012 وكانت أكبر خسائره الأسبوع الماضية خسارة طفيفة بنسبة 0.5%. ويقلل كثير من المستثمرين من شأن العلامات التقليدية على اقتراب حدوث انخفاض ويركزون في المقابل على الجوانب الايجابية بالسوق والتي يقولون إنها ستبقى على قوة الدفع.
وقال دونالد سلكين كبير خبراء استراتيجيات السوق في ناشونال سيكوريتيز بنيويورك التي يساعد فيها على الاشراف على أصول بنحو ثلاثة مليارات دولار «ليس من المتوقع أن يكون انخفاض أحجام التداول عاملا يؤخذ في الاعتبار بالنسبة للمستثمر العادي.
احجام التداول ليست مشكلة مادمت تملك السهم، ما الفارق لو كان الصعود بسبب ارتفاع أحجام التداول أو انخفاضها؟» وفي مارس انخفض متوسط التعاملات اليومية في بورصة نيويورك للأسهم وسوق الأسهم الأميركية وناسداك نحو 16% في مارس عنه قبل عام ومن المنتظر أن ينخفض لثلاثة شهور متصلة على أساس سنوي بنسبة 10% أو أكثر. وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في أحجام التداول هذا العام تحديدا فإن التداولات تراجعت بوجه عام منذ الأزمة العالمية التي سبقها بعض أنشط الجلسات على الاطلاق، وتاريخيا تتسم فترات التعافي بحركة تداول خفيفة وهي بادرة أخرى يبنغي ألا يخشاها المستثمرون.
وقال نائب رئيس البحوث في شيفرز لأبحاث الاستثمار في سينسيناتي تود سالامون «كانت احجام التداول شديدة الانخفاض في 2003 حينما خرجنا من السوق التي تتسم بالمضاربة على النزول لكنها ارتفعت بعد ذلك مع اقترابنا من الذروة في 2007 حيث كان الناس يبذلون كل ما بوسعهم لدخول السوق». والحقيقة أن متوسط حجم التداولات اليومية في 2012 البالغ 6.8 مليارات سهم لبورصة نيويورك وسوق الأسهم الأميركية وناسداك اجمالا يتفق تماما مع المسار الصعودي لاحجام التداول بين 2000 و2007 ويعتبر الصعود الحاد خلال أزمة 2008ـ 2010 شذوذا عن ذلك، وقفز حجم التداول اليومي إلى 9.7 مليارات سهم في المتوسط في 2008 قبل ان يتراجع في 2009 و2010.
وتشير التعاملات الاجلة إلى أن المستثمرين يتحوطون من المخاوف المتزايدة وربما ارتفاع أحجام التداول في الشهور المقبلة، وأثارت توترات جديدة بالشرق الأوسط شكوكا بشأن استقرار أسعار النفط.
فالاقتصادات العالمية تتباطأ كما في الصين ولا تيقن بشأن ما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية وقد تتأثر نتائج الشركات بارتفاع تكلفة الوقود وتراجع هوامش الأرباح، إلا أن الأسباب التي قد تؤدي لأزمة بسبب القلق حاليا أقل مما كان عليه الوضع في 2008. وستواصل البنوك المركزية في شتى دول العالم سياساتها النقدية الميسرة كما أن البيانات الاقتصادية المحلية تتحسن حتى الآن. يحب المستثمرون عادة ارتفاع أحجام التداول مع صعود السوق لأن ذلك يشير لدخول المزيد من المشترين إلى السوق سواء كانوا من المؤسسات أو الافراد.