Note: English translation is not 100% accurate
انتهى زمن العمالة الرخيصة للمصانع الصينية
6 ابريل 2012
المصدر : تايبه ـ رويترز
جاء اتفاق فوكسكون تكنولوجي لتحسين أوضاع 1.2 مليون عامل في الصين يقومون بإنتاج أجهزة آي باد وآي فون لحساب ابل بمثابة مؤشر على أن الصين تفقد وصفها كأرخص قاعدة تصنيعية في العالم.
والمسألة ليست اقتصادية بحتة وإنما لها جانب أخلاقي يكتسب قوة عقب قرار ابل غير المسبوق بالسماح بأكبر تحقيق على الاطلاق في العمليات الخارجية لشركة أميركية.
وبعد سنوات من تآكل هوامش أرباح الشركات المتعاقدة من الباطن لتصنيع الأجهزة التي يحبها المستهلكون في شتى أنحاء العالم يحين الوقت الذي يتعين فيه على الشركات الكبيرة أن تتنازل عن جزء من أرباحها لمواجهة انتقاد أن منتجاتها تبنى على أكتاف عمال صينيين يلاقون سوء المعاملة.
وقال جاي هوانغ المدير المالي لشركة وينتك التايوانية التي تنتج شاشات تعمل باللمس لحساب ابل وبلغت ايراداتها نحو ثلاثة مليارات دولار العام الماضي» انتهى عهد النفقات القليلة والعمالة الرخيصة في الصين».
وأضاف «يرى الناس أنه ينبغي أن تقدم السوق منتجات رخيصة وهذا كان يحدث في الماضي على حساب العمالة الرخيصة في الصين وأوقات راحة العمال وظروف العمل.
لكننا الآن نتفق جميعا على ضرورة تحسين الاوضاع وكشركة انتاجية لها اخلاقياتها يجب علينا تحسين أوضاع العمال».
وحسنت و«ينتك» أوضاع العاملين لديها وخصصت قاعة لمؤتمرات الفيديو حتى يتسنى للعمال الاتصال بعائلاتهم.
وقامت شركة أخرى تصنع منتجات آبل هي بيجاترون بتحويل عمال يقومون بوظيفة واحدة إلى فرق متعددة المهارات.
وفي اتفاق مهم الأسبوع الماضي اتفقت ابل وفوكسكون على علاج أي خلل في أوضاع العمال الصينيين الذين يقومون بتجميع الأجهزة واسعة الانتشار للشركة الأميركية.
ووافقت فوكسكون التايوانية التي تصنع أيضا منتجات لحساب شركات أخرى منها دل وهيوليت باكارد وسوني على التعديلات بعد تحقيقات أجرتها رابطة مستقلة للعمال شملت ثلاثة مصانع و35 ألف عامل.
وستعين فوكسكون الشركة الأم لهان هاي برسيجن اندستري أكبر شركة لتجميع منتجات ابل في الصين عشرات الآلاف من العمال الجدد وتتوقف عن فرض ساعات عمل اضافية بشكل غير قانوني وتحسن مستوى السلامة وترفع مستوى أماكن اقامة العمال وسبل المعيشة الأخرى.
وآبل ليست أول شركة كبيرة تستجيب لانتقادات بشأن الاجواء التي يتم فيها تصنيع منتجاتها فقد أدخلت شركة نايكي تغييرات كبيرة في التسعينيات بعد انتقادات مماثلة.
إلا أن الأوضاع الاقتصادية واتجاه السياسة في الصين تشير الآن إلى أن العمال قوة ذات ثقل كبير.
فنقص العمالة وتضخم في خانة العشرات في أجور العمال يمنحان العمال مزيدا من الاختيارات.
وأصبح تنقل العمال من وظيفة لأخرى للحصول على أجر أعلى أمرا واردا الآن أكثر من ذي قبل.
وتعهدت الحكومة بزيادة أجور عمال المصانع المهاجرين لتوزيع الثروة في البلاد بصورة أكثر عدلا.
وردا على ذلك تحول كثير من المنتجين لمناطق أرخص داخل البلاد للحيلولة دون ارتفاع النفقات.
وقال تشي قانغ تاو الاستاذ في كلية الاقتصاد والاعمال بجامعة هونغ كونغ «ما يجعل الأمر مختلفا هذه المرة هو ان هناك أسبابا داخلية أكبر».
«في الماضي كان من يثيرون قضايا حقوق العمال في الصين من الاجانب مثل جماعات حقوق العمال الأميركية لكن القوة الدافعة الأكبر الآن هي من داخل الصين.. ارتفاع اليوان والانسجام الاجتماعي واعادة توزيع الثروة». ويتعين على الصين التحول من الانتاج منخفض التكلفة الملوث للبيئة لتحقق مزيد من التنمية.