Note: English translation is not 100% accurate
العملة العراقية ضحية الحصار المالي على سورية وإيران
13 ابريل 2012
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
يشهد العراق الذي يحصل ايرادات شهرية ضخمة من مبيعات النفط بالدولار، وتحيط به ايران وسورية اللتان تعانيان من حظر مالي دولي، زيادة في الطلب على الدولار تقود العملة المحلية نحو التراجع.
وقال محافظ المصرف المركزي العراقي سنان الشبيبي لوكالة فرانس برس ان «الاوضاع السياسية غير المستقرة نسبيا في العراق وفي المنطقة المحيطة اوجدت طلبا كبيرا على الدولار ما ادى الى ارتفاع سعر صرف هذه العملة مؤخرا». وردا على سؤال حول امكانية ان يكون الحصار المالي الدولي المفروض على ايران وسورية تحديدا السبب الرئيسي لهذا الارتفاع، اوضح الشبيبي «هذه واحدة من الاشياء، لكن المنطقة التي حولنا عموما غير مستقرة نسبيا». وشهد سعر صرف الدولار الثلاثاء اعلى مستوى له امام الدينار منذ نحو اربع سنوات في الاسواق المحلية وهو 1320 دينارا لكل دولار، بعد ان كان الاسبوع الماضي مستقرا عند مستوى 1230 دينارا للدولار الواحد.
وسارع مجلس الوزراء الاربعاء الى الاعلان عن تشكيل لجنة لدراسة «تذبذب سعر صرف الدينار العراقي ولتقديم الحلول المناسبة لدرء الضرر عن الاقتصاد الوطني»، بحسب ما اوردت قناة «العراقية» الحكومية في خبر عاجل.
وتخضع ايران وسورية لعقوبات مالية دولية، الاولى بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، والثانية بسبب قمع حركة احتجاجية متواصلة منذ نحو عام.وتدفع هذه العقوبات ايران وسورية اللتين تشهدان تدهورا في عملتيهما الى التفتيش عن عملة صعبة قد يكون العراق الذي يشهد منذ نهاية العام الماضي ازمة سياسية، احد مصادرها الرئيسية بما انه يقيم علاقات تجارية وسياسية جيدة مع هاتين الدولتين. واكد الشبيبي انه «عند بداية السنة، ازداد الطلب على الدولار بنسبة كبيرة تراوحت بين 40 و50%». واضاف ان العراق الذي تبلغ ايراداته الشهرية من النفط اكثر من سبعة مليارات دولار «يملك احتياطات كبرى من الدولار (نحو 60 مليارا) الا ان هذا الامر لا يعني انه يجب استخدامها من دون سيطرة او مراقبة».
واعلن المصرف المركزي في فبراير عن تطبيق اجراءات جديدة حيال مبيعاته من الدولار، تنص خصوصا على ان يعلن المصرف الشاري عن زبائنه الذين طلبوا منه شراء هذه العملة.
وادى هذا الامر الى انخفاض كبير حينها في مبيعات الدولار في مزاد البنك المركزي الذي يقام كل اسبوع بين يومي الاحد والخميس، حيث بلغت المبيعات بضعة ملايين، الا انها عادت في ابريل لتتراوح بين 50 و250 مليون دولار.
ويقول محمد العمري (40 عاما) وهو صاحب محل للصيرفة في منطقة الكرادة وسط بغداد ان «سعر صرف الدولار ظل مستقرا من عام 2008 وحتى بداية العام الحالي». ويضيف «الشارع يحتاج الى الدولار (...) والمزاد عندما لا يضخ الدولار يجبرنا على التوجه نحو السوق السوداء».
بدوره يؤكد سعد هادي علوان (37 عاما) الذي يملك محلا للصيرفة في المنطقة ذاتها «اتخذنا قبل ثلاثة ايام قرارا بان نتوقف نهائيا عن التعامل بالدولار».