Note: English translation is not 100% accurate
خروج ألمانيا من المنطقة سيساهم في حل مشكلاتها الاقتصادية
صندوق النقد: أوروبا ما زالت أكبر خطر على اقتصاد العالم
14 ابريل 2012
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ
حذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد امس من أن المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي مازالت «عالية والموقف مازال هشا» رغم الخطوات التي تم اتخاذها خلال الشهور الأخيرة لتخفيف حدة أزمة الديون في منطقة اليورو.
وقالت ان هذه «الخطوات المهمة» بشكل أساسي في أوروبا أدت الى بعض التحسن في المناخ الاقتصادي.
وأضافت أن قرار الاتحاد الأوروبي تعزيز رأسمال صندوق استقرار منطقة اليورو كحائط صد لمواجهة الأزمات المالية «حيوي»، كان الأسبوع الماضي قد شهد ارتفاعا في تكاليف اقتراض اسبانيا وايطاليا عضوي منطقة اليورو بسبب تجدد مخاوف المستثمرين.
وقالت لاغارد ان أحداث الأسبوع الماضي «تذكرنا بأن الأسواق مازالت متقلبة وأن الخروج من المأزق ليس سهلا» جاء ذلك خلال كلمة لرئيسة صندوق النقد الدولي أمام معهد بروكنجز الأميركي للأبحاث في واشنطن.
وأضافت لاغارد الفرنسية الجنسية أن «الخطر الذي يبدو أكبر هو عودة أزمة الديون والضغوط المالية بقوة متجددة الى أوروبا»، من جهة أخر ذكرت مجلة تايم الأميركية في تقرير لها امس أنه في الوقت الذي تدور فيه النقاشات حول انسحاب اليونان والدول المضطربة اقتصاديا في أوروبا من منطقة اليورو، فان ما قد يساهم في حل المشكلات الاقتصادية لهذه الدول بشكل أكبر قد يكمن في انسحاب ألمانيا بالاضافة الى عدد آخر قليل من الدول الأوروبية الغنية.
وقالت المجلة ان السبب الرئيسي وراء اندفاع الدول المضطربة اقتصاديا في منطقة اليورو للانسحاب منها هو رغبتها في الخروج عن السياسات الاقتصادية الصارمة التي تفرضها ألمانيا على دول المنطقة، وبالتالي فان خروج برلين قد يرفع هذه الضغوط عن تلك الدول على نحو يمكن عملاتها المحلية من الانخفاض، وهو ما سيترتب عليه اعادة قدرة اقتصادات هذه الدول على المنافسة الدولية بالنظر الى أن صادراتها ستتمتع بانخفاض الأسعار على نحو يسمح للأطراف الأجنبية بالتعامل معها.
وأوضحت المجلة أنه من غير الممكن تجاهل ما ستعانيه الدول ذات الاقتصاد الضعيف من الديون القائمة أساسا على التعامل باليورو حتى في حال انفصال ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية الغنية، غير أن هذه المعاناة تمثل ثمنا يجب الوفاء به من ان تحصل على حريتها الاقتصادية، وبالمقابل يمكن لألمانيا والدول الغنية أن تشكل منطقة لعملة جديدة موحدة تكون أصغر حجما وأكثر قدرة على الاستمرار من منطقة اليورو.
وأفادت المجلة بأن المشكلة الأكبر التي تواجه الدول الأوروبية المتعثرة ماليا ليست الديون، ولكنها التكلفة العالية للعمالة والتي تزايدت خلال العقد الأخير على نحو تراجعت معه قدرة هذه الدول على تصدير بضائعها أو حتى منافسة البضائع الواردة رخيصة الثمن في السوق المحلي.
وقالت مجلة «تايم» ان ارتفاع تكاليف العمالة في دول منطقة اليورو يتج عنه ضعف قدرة دول مثل ايطاليا واسبانيا على المنافسة من 10 الى 20% من اجور العمالة لن يتم التحريب به على المستوى الشعبي.
لذا فأن الحل لهذه الأزمة يكمن في ان تقوم الدول المضطربة اقتصاديا بخفض قيمة عملتها على نحو سيترتب عليه انخفاض تكاليف العمالة.