Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: ارتباط الدولار بسلعة النفط أثّر على الأسعار وساهم في تذبذبها
16 ابريل 2012
المصدر : كونا
أجمع خبراء من جنسيات مختلفة على ان ارتباط سعر صرف الدولار الأميركي بسلعة النفط أثر على أسعار الذهب الاسود بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة وساهم في تذبذب الاسعار في الاسواق العالمية.
وتوقع الخبراء (بالاقتصاد والنفط) في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) امس ان تظل أوضاع الاقتصاد الأميركي تلقي بظلالها على الاسعار مادام النفط يباع بهذه العملة الأميركية.
ورأوا أن سلعة النفط ستظل تكتسب أهمية أكبر يوما بعد آخر في حياة البشرية مادام هناك تقدم في الصناعة والتكنولوجيا وزيادة في مساحة الرقعة الزراعية كون هذه السلعة تكاد تدخل في كل انواع الصناعة والزراعة وكذلك التجارة.
وأوضح الخبراء الذين يشاركون في ندوة «الدولار واقتصاديات النفط والمتاجرة في اسواق العملات» وتنظمها شركة المتداول العربي للخدمات المالية والتدريب هنا غدا انه من الصعب جدا استبدال الدولار كعملة يباع بها النفط في ظل هيمنة الاقتصاد الأميركي وكون الولايات المتحدة الأميركية الدولة الاهم في انتاج واستهلاك النفط اضافة الى ما تشهده منطقة اليورو من تحديات وأزمـات تهـدد وجـود هـذه العـملـة مـن الاسـاس.
فـقد قال الخبير الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور لـ «كونا» ان الدولار يرتبط بالنفط في عدد من المحاور الاساسية في اشارة الى اتفاقية (رايتن واتس) التي اعتمدت فيها دول العالم الكبرى الدولار كعملة للاحتياطي النقدي الدولي عوضا عن الجنيه الاسترليني والذهب ليكون الدولار العملة الدولية الاساس للاستقرار النقدي. واضاف بوخضور ان العالم اتخذ هذه الخطوة حينها لانه كان مدينا للولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وكان الدولار آنذاك العملة الاكثر انتشارا ما أهله ليكون العملة الرئيسية مشيرا الى انه من الشروط المهمة التي وضعت في الاتفاقية «قابلية تحويل الدولار الى الذهب».
وذكر انه مع التوسع في استخدام الدولار وتوجه الولايات المتحدة نحو استيراد كميات ضخمة من السلع لتصدير الدولار الى الخارج جعل من أميركا اكبر مكون للتجارة العالمية واصبحت تمثل 25% من حجم الاقتصاد العالمي.
ورأى ان اتفاقية «رايتن واتس» كانت السبب في عدم استقرار الاقتصاد العالمي وان كل الاجراءات المتخذة فيما بعد «محاولة لتخفيف حجم الورطة التي وقع فيها العالم».
وبين ان الولايات المتحدة قامت بربط الدولار بالنفط في عام 1972 لان النفط كان أصبح اهم سلعة معتبرا ان الدولار اصبح الآن «وعاء للقيمة ولم يعد مجرد عملة او سلعة ومصدرا للطاقة».
وأعاد بوخضور التأكيد على ان الدولار سيظل العملة المتداولة عالميا والمرتبطة بأسعار النفط ويشكل حاليا ثلثي اجمالي احتياطات التبادل الرسمي العالمي واكثر من 80% من جميع التعاملات التبادلية الدولية «وهو ما يعزز مكانة الدولار حتى وان كان غطاء الذهب يتراجع في ضمانه للدولار».
من جانبه أكد خبير محللي الاسواق الأميركي جوزيف تريفيزاني ان نشاط سلعة النفط يتحرك بشكل أسرع في الوقت الراهن عن أي وقت مضى مضيفا ان الاسعار «في تزايد وبوتيرة سريعة جدا بسبب زيادة الطلب العالمي على النفط بشكل متصاعد ومنقطع النظير».