Note: English translation is not 100% accurate
خطة إنقاذ القارة العجوز تتعرض لحالة من الترنح
21 ابريل 2012
المصدر : إيلا
بدأ برنامج أوروبا الجريء لنزع فتيل أزمتها المالية عن طريق ضخ أموال نقدية في النظام المصرفي يترنح. وبينما تسببت قروض الطوارئ التي أطلقها المصرف المركزي الأوروبي بقيمة تقدر بحوالي تريليون يورو (أو 1.31 تريليون دولار) في هبوط أسعار الفائدة لدول منطقة اليورو المضطربة في مطلع العام الحالي، ما عمل على التخفيف من حدة المخاوف بشأن أزمة الديون التي تعصف منذ فترة بالقارة العجوز، إلا أن هذه الأسعار بدأت تتجه نحو الارتفاع مرة أخرى خلال الآونة الأخيرة.
وقال محللون وخبراء في هذا الصدد ان هناك سببا رئيسيا وراء حدوث ذلك يتمثل في أن البنوك في إسبانيا وإيطاليا لم يتبق لها سوى القليل بعد أشهر من استخدام تلك السيولة النقدية في شراء ديون حكوماتها.
وأفادت في الإطار نفسه صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بأن شراء البنوك الشره ساعد على خفض أسعار الفائدة، وجعل الدول المتعثرة تتنفس الصعداء، غير أن البنوك، التي تحولت أخيرا لجهات شراء أولية للسندات الحكومية الإسبانية والإيطالية، لم يعد لديها هذا القدر الكبير من السيولة النقدية الذي يمكنها من مواصلة مثل هذه المشتريات، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى، وتجدد اشتعال مخاوف المستثمرين من قدرة أوروبا على إحكام قبضتها على أزمة الديون السيادية التي تعانيها منذ ثلاثة أعوام.
وتابعت الصحيفة بقولها ان القوة الحالية لخطة الإنقاذ الخاصة بالمصرف المركزي الأوروبي قد يتم اختبارها الخميس الماضي، حين تقوم إسبانيا، التي تعتبر واحدة من أكثر اقتصاديات منطقة اليورو تضررا، بإجراء مزاد على 2.5 مليار يورو من سنداتها.
ورغم البيع القوي بشكل مفاجئ لأذون الخزانة يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن بعض الخبراء عبروا عن قلقهم من أن البنوك الإسبانية قد تكون أقل نشاطا هذه المرة، ومن ثم ترك إسبانيا عالقة يضعف الإقبال على ديونها، وهو ما جاء ليزيد من المخاوف ومشاعر القلق التي تتحدث عن احتمالية أن تضطر واحدة من أكبر الكيانات الاقتصادية في أوروبا إلى طلب مساعدة مالية في الأخير من المجتمع الدولي.
وقال آلان بروتون، المحلل لدى شركة أر بي سي كابيتال ماركتس «ستنشر في الأخير السيولة بكاملها التي قام بتمديدها المركزي الأوروبي، وسيتعين على البنوك الإسبانية والإيطالية في تلك المرحلة إما أن تتوقف عن شراء السندات السيادية أو أن تزيل المشتري الأكبر من السوق السيادية أو أن تبيع السندات لجمع الأموال لتلبية احتياجاتها».