Note: English translation is not 100% accurate
الاستثمار في العراق يكتسب قوة دافعة أخيراً
21 ابريل 2012
المصدر : دبي ـ رويترز
حين قررت شركة رينج للضيافة ومقرها دبي بناء فندق ومجمع سكني بتكلفة 175 مليون دولار في مدينة كربلاء في العراق واجهت مشكلة شائعة أمام المستثمرين في هذا البلد وهي الحصول على التمويل.
وتقول الشركة إنها تغلبت على المشكلة عن طريق بيع بعض الغرف مسبقا بنظام اقتسام الوقت للزوار الشيعة للمدينة وشركات السياحة ومستثمرين آخرين. وتجري أعمال البناء حاليا ومن المقرر إكمال المجمع بنهاية عام 2013. وقال مناف علي الرئيس التنفيذي لرينج للضيافة «نظرا لأننا في العراق منذ 2009 فقد رأينا المشهد يتغير بطريقة درامية».
وأضاف أن الأفق السياسي أصبح أكثر استقرارا ويمكن ملاحظة تحسن في الأمن والبنية التحتية من يوم لآخر. فبعد 9 سنوات من غزو الولايات المتحدة للعراق للإطاحة بصدام حسين ظهرت علامات على أن الاستثمار الأجنبي في البلاد بدأ أخيرا يكتسب قوة دافعة. ولاتزال هناك عوائق كبيرة.
فرغم تراجع وتيرة العنف بعد أن بلغ الاقتتال الطائفي ذروته في 2006 و2007 لاتزال البلاد تشهد بشكل شبه يومي عمليات تفجير وإطلاق نار ينفذ العديد منها جناح تنظيم القاعدة في العراق ومجموعات سنية مسلحة. وبسبب انشغال حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بالنزاعات الداخلية يشكو رجال الأعمال من أن الحكومة تقاعست كثيرا عن إقرار الإصلاحات القانونية التي من شأنها توضيح حقوق الملكية ودعم تنفيذ العقود.
وتخوض الحكومة المركزية نزاعات مع إقليم كردستان شبه المستقل بشأن النفط والأراضي والسلطة.
لكن مشروعات مثل فندق كربلاء تشير إلى أن العراق على أعتاب مرحلة مهمة يشعر فيها المستثمرون بأن النمو الاقتصادي المتسارع والإمكانيات في هذه البلاد تفوق المخاطر وذلك في شتى القطاعات الاقتصادية وليس في قطاع النفط فقط.
ومن المنتظر أن يدفع هذا معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات الباقية من العقد الحالي إلى مستويات لا تحلم بها معظم الدول حتى لو لم يقم العراق بمعالجة مشكلاته السياسية والقانونية.
وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي 3.6% على مدى 6 أعوام حتى 2010.
ويعتقد صندوق النقد الدولي أن النمو بلغ 9.6% في العام الماضي ويتوقع أن يتجاوز متوسط النمو 10% في 5 أعوام حتى 2016.
ومن المتوقع أن يعزز هذا الوضع المالي للعراق بصورة هائلة مما سيسمح له بطرح عقود أكبر لإعادة الإعمار على المستثمرين المحليين والأجانب.
ويتوقع صندوق النقد الدولي تضاعف قيمة صادرات النفط السنوية إلى مثليها تقريبا لتصبح 139 مليار دولار بحلول 2016 وهو ما سيحول عجز الميزانية التقديري البالغ 8.7% في العام الماضي إلى فائض بنسبة 18% بعد 4 أعوام من الآن.
وقال «سيتي» في تقرير قدمه لمستثمرين صينيين محتملين في المنطقة «العراق قد يصبح من أصحاب أكبر الثروات السيادية في العالم».
وتوقع ارتفاع صافي أصول الحكومة التي تبلغ حاليا سالب 50 مليار دولار لتصبح مركزا موجبا بقيمة 100 مليار دولار تقريبا بحلول 2020.
وتتوقف هذه التوقعات على الاستقرار السياسي في العراق.